الدار البيضاء - جميلة عمر
أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في الرباط حسن الداكي، في تصريح صحفي أدلى به مساء الأربعاء، عقب انتهاء أطوار الجلسة، أن غرفة الجنايات الاستئنافية كلفت النيابة العامة بتوجيه إنذار للمتهمين الموجودين رهن الاعتقال بعد امتناعهم عن المثول أمامها. وأوضح أن المحكمة قامت إثر امتناع المتهمين الموجودين في حالة اعتقال عن الالتحاق بقاعة الجلسات للمثول أمامها، بعد أن تم إحضارهم من السجن تنفيذا لقرارها، بتكليف النيابة العامة بتسخير أحد ضباط الأمن للانتقال عندهم في المعقل الواقع في مقر المحكمة وفقا لمقتضيات المادة 423 من قانون المسطرة الجنائية بغاية إنذارهم للمثول أمامها.
وأضاف أن المتهمين اشترطوا أن يحضروا الجلسة المحاكمة مصفدي الأيدي، وهو ما رفضته المحكمة لمخالفته لمقتضيات المادة 423 من قانون المسطرة الجنائية التي تستلزم مثول المتهم أمام المحكمة، حرًا بدون قيد، مبرزًا أنه أمام تشبثهم بموقفهم، قررت المحكمة مواصلة التحقيق في القضية ومناقشتها في غيابهم وفقا لما تخوله لها مقتضيات المادة 423، على أن يتم إبلاغهم في نهاية الجلسة من قبل كاتب الضبط بكل ما راج خلالها وتحرير محضر في هذا الشأن.
وبعد انتهاء الجلسة، وتنفيذا لأمر المحكمة، يضيف الوكيل العام للملك، توجه كاتب الضبط إلى المكان المخصص للمعتقلين بمقر المحكمة بغاية تلاوة محضر المناقشات، غير أنهم عبروا عن رفضهم لذلك بعلة مقاطعتهم للمحاكمة، وبعدما شرع في تلاوة مضمون المحضر قاطعوه بترديد شعارات حالت دون إتمامه لمهمته.
وحسب العارفين بالموضوع، فإن ما أقدم عليه المتهمون ، وشرطهم حضور مصفدي الأيدي خلال جلسات المحاكمة هي مرحلة جديدة من التصعيد ومحاولة التشويش على حسن سير المحاكمة، خاصة أن هذه الأخيرة تسير وفق إجراءات المحاكمة العادلة كما نص عليها الفصل 120 من دستور المغرب، وفي تطابق كبير مع المعايير والمبادئ المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الأساسية المدنية والسياسية، تجاوبا مع المعايير التي نص عليها دليل المحاكمات العادلة الذي صدر عن منظمة العفو الدولية سنة 2014.