الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى منظمة الأمم المتحدة

الرباط - كمال العلمي

قال عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى منظمة الأمم المتحدة، إن “العالم صار يعيش تحولات عميقة، إذ إن الحروب التي كانت في السابق حكرا على بلدان الجنوب امتدت الآن لتصل إلى الشمال الذي أصبح يعرف تصدّعات ونزاعات وفترات حروب مسلحة”، موضحا أن “النزاعات هذه المرة أمست بصخب إيديولوجي أقل توهّجها، لكن أكثر اعتماداً على التطورات التكنولوجيّة”.

وأبرز هلال، متحدثا ضمن جلسة عامة، على هامش “الحوارات الأطلسية” بمراكش اليوم السبت، أن “العالم يعيش انحساراً خطيراً في مسألة احترام القوانين الدولية”؛ فقاطعه مسير الجلسة متسائلا: “هل من أمثلة لهذا الأمر؟”، ليجيبه السّفير المغربي، في إشارة إلى الجزائر وبلدان أخرى: “إن هناك اليوم هجوماً على بلدان الجوار وعدم احترام سيادة الدول الأخرى وعدم احترام حقوق الإنسان، إلخ”.

وتابع الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى منظمة الأمم المتحدة: “في السابق على الأقل كان هناك احترام للقوانين الدّولية، في الحد الأدنى، لكن المؤسف أن هذا الحد لم يعد متوفرا اليوم”، مؤكداً أن “الناس يتوقون الآن إلى العودة للآليات التشاركية متعددة الأطراف؛ لأنه دون احترام مبادئ القوانين الدولية سيفتح الباب أمام الفوضى وتسلط البلدان القوية على البلدان الضعيفة؛ والمؤسسات الدولية ستجد نفسها غير قادرة على التحرك”.

وأضاف الدبلوماسي المغربي ذاته: “حينها، آليات المُفاوضات ستتوقّف والبلدان الصغرى هي التي ستتضرر أكثر، وهذا واقع”، مردفا: “في أوقات متأخّرة بالنظر إلى الآن كانت هناك ثنائية قطبية، والآن هناك نوع من المؤض الذي تفرضه القطبية اليوم، إذ إن بلدانا صغيرة مثل كوريا الشمالية تهدد الاستقرار والأمن في العالم، وإيران بدورها تلعبُ دورا كبيرا في أوكرانيا عبر مسيراتها التي تزود بها روسيا… وهناك تنام في تفريخ التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود”.

ورفض المتحدث ذاته “تجريد القارة السمراء من إمكانات استدماج الفعل الديمقراطي وأدائه السياسي والمؤسساتي”، قائلاً إنه “يتعين أن نكون واقعيين، فلا يمكن أن نتحدّث عن عدم إمكانيّة استلهام ميكنزمات الدّيمقراطية في إفريقيا، أخذاً بعين الاعتبار تاريخ هذه القارة وسماتها وخاصّياتها، وضرورة التفكير أولاً في تنمية أوضاع الشباب والأطفال والنساء، والحاجة إلى المستشفيات والبنيات التحتيّة والمؤسسات التعليميّة، والطرق واحترام التقاليد والعادات والحق في التصويت، إلخ”.

لكن هلال عاد ليؤكد أن “القارة تحتاج إلى وضع جديد، لأنه عندما يكون هناك شعور بالجوع فكيف يمكن للمواطنين التفكير في الديمقراطية”، مسجلا أن “الديمقراطية لا تكون سوى ترفاً في حالة وجود الجوع والفقر”، ومذكراً في معرض حديثه بضرورة أن “يكون هناك إصلاح حقيقيّ لمجلس الأمن، وضرورة السّماح لإفريقيا بعضوية دائمة”، وزاد: “الدول اليوم تقتني الأسلحة بمليارات الدولارات، وهذا إخفاق ذريع بجميع المقاييس، لأنه لو تم توجيه ثلث هذه الأموال لإيقاف التطرف لتمكنوا من القضاء عليه”.

وأوضح الدبلوماسي ذاته، وهو يتحدث ضمن جلسة “الاضطرابات العالمية: الاستجابة للأزمات والتعاون وبناء القدرة على الصمود”، أن “دول الشمال لا تستطيع أن تقوم بذلك، لأنها تفكّر أولا وأخيرا في أمنها الخاص، وهذا يسائل المؤسسات والمنظمات الدولية متعددة الأطراف”، متأسفاً لما يجري في غزة من تقتيل للمدنيين العزل، وواصفا الوضع بـ”المأساوي”؛ كما ذكر أن هناك تراجعا قيميا لدى دول الشمال بهذا الخصوص، وإخفاقا لمنظمة الأمم المتحدة في القيام بمهامها، “لأن الفيتوهات التي استعملت في حرب غزة تستدعي أن يكون هناك طرف آخر قادر على التأثير والدفاع عن مصالح الدول”.

ولأنه اعتبر أن المشكلة ستبقى حاضرة ما دام مجلس الأمن لم يخضع لعملية إصلاح وتوسيع حقيقية، وما دام النقاش منحصراً بين القوى المهيمنة على العالم، فإن عمر هلال، في تصريحه لجريدة هسبريس عقب الجلسة، قال بوضوح إن “للمغرب كامل المقوّمات لكي يكون الطّرف الممثل للدول الإفريقيّة والعربية بمجلس الأمن، ليواصل الدّفاع عن الأمن والسلم الدوليين وعن مصالح هذه الدول والشعوب، نظرا لتاريخه الفاعل في مجال السلام”.

وبسط السفير ذاته، في معرض تصريحه، “الحيف الذي تعرضت له إفريقيا وتمخضت عنه المطالبة بمقعدين دائمين بمجلس الأمن وخمسة مقاعد غير دائمة”، متابعا: “المشكلة كانت هي من سيمثل إفريقيا؟ وفي تقديري نحن نحتاج اليوم إلى بلدان ذات مصداقيّة؛ بلدان تتمتع باستقرار سياسي، ولها شرعية، ولها تاريخ، ولها حضارة، ولها قوة اقتصادية وعسكرية، وتتمتع بإستراتيجيّة تعاون طموحة وواعدة مع بلدان الجنوب، وخاصة مع القارة الإفريقية، والمغرب لديه كل هذه المقومات”.

وأشار المتحدث إلى أن “الموضوعية تقتضي القول إن كافة الحظوظ تصبّ في صالح المغرب، من كلّ المناحي، فالعالم يحتاج اليوم إلى دوره البلد الذي تتسم دبلوماسيته دائماً بالطموحات البناء والالتزام لصالح السلام، والتضامن”، خاتما: “عضويّة المغرب لن تكون من أجل بلدنا فقط، بل من أجل إفريقيا، ومن أجل العالم، من أجل السلام. تاريخ المغرب العريق، الذي يمتدّ لقرون ضاربة، هو شرعية أخرى تجعله البلد الذي يستحق أن يمثل القارة الإفريقية في هذا المجلس، بعد إصلاحه”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

ممثل المغرب الدائم لدى الأمم المتحدة يُعلق على تفجيرات السمارة

اللجنة الرابعة الأممية تجدد دعمها العملية السياسية لنزاع الصحراء المغربية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الإمارات و4 دول خليجية ترفض مسار إيران البديل لعبور…
الجيش الإسرائيلي يقر بقتل 3 فلسطينيين بدعوى اجتياز “الخط…
الجيش اللبناني يؤكد ولاء عسكرييه لمؤسستهم بعد عقوبات أميركية…
شكوى برلمانية حول استغلال ميزانيات الجهات تثير الجدل خلال…
اليورانيوم عالي التخصيب يعمّق الخلاف بين إيران وأميركا رغم…

اخر الاخبار

الملك محمد السادس يُصدر عفواً عن مشجعين سنغاليين مدانين…
صراع داخل مجلس المستشارين المغربي يعرقل إخراج قانون الوكالات…
عزيز أخنوش يؤكد حرص الملك محمد السادس على جذب…
زيلينسكي يرفض مقترح العضوية الجزئية في الاتحاد الأوروبي ويصفه…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

محمد عساف يتحدث لأول مرة عن قرار الابتعاد عن…
كريم عبد العزيز ينتقد صحافيًا ويكشف كواليس تعاونه مع…
محمد رمضان يصل بغداد بالجلباب الصعيدي لافتتاح العرض الخاص…
كريم عبدالعزيز يعلق على لقب "نمبر وان" ويثير تفاعلًا…

رياضة

صلاح يودع جماهير ليفربول أمام برينتفورد في ليلة تاريخية…
ميسي يقتحم قائمة مليارديرات رياضة كرة القدم العالمية
كريستيانو رونالدو يعلق بعد الإعلان عن قائمة البرتغال لكأس…
المسيّرات تربك المونديال والولايات المتحدة تستعد للمواجهة

صحة وتغذية

شرب الماء بانتظام يدعم استقرار ضغط الدم ويحافظ على…
تعديل غذائي بسيط قد يقلل العمر البيولوجي خلال شهر…
دراسة تكشف أن مشروبات شائعة تضر بالصحة على معدة…
وفاة مصاب بفيروس "هانتا" في ولاية كولورادو الأميركية

الأخبار الأكثر قراءة

رئيس الموساد الجديد يعلن أن المهمة لم تكتمل ورئيس…
جولة تفاوض جديدة مرتقبة بين واشنطن وطهران وسط ضغوط…
مفاوضات لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية روبيو لنزع سلاح…
جولة مفاوضات ثانية بين أميركية وإيرانية قريبا على وقع…
ترامب يهدَد بتدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق…