الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
المرشد الإيراني علي خامنئي

طهران ـ المغرب اليوم

على الرغم من مرور نحو شهرين على الحرب غير المسبوقة بين إسرائيل وإيران، لا تزال تفاصيل الاغتيالات التي طالت قادة عسكريين وعلماء نوويين غامضة.

فيما كشفت معلومات جديدة خفايا استهداف إسرائيل لاجتماع سري لم يعلم به إلا الحاضرون، وذلك يوم 16 يونيو أي بعد 4 أيام على تفجر المواجهة بين البلدين.

ففي ذلك اليوم، اجتمع المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بشكل طارئ في مخبأ على عمق 100 قدم تحت منحدر جبلي في الجزء الغربي من طهران.

فيما وصل المسؤولون، ومن بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيسا السلطة القضائية ووزارة الاستخبارات، وكبار القادة العسكريين، بسيارات منفصلة. علماً أن أياً منهم لم يكن يحمل هواتف محمولة، لعلمهم أن الاستخبارات الإسرائيلية تستطيع تتبعهم، وفق ما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز".

لكن رغم كل الاحتياطات، أسقطت طائرات إسرائيلية ست قنابل على المخبأ بعد بدء الاجتماع بوقت قصير، مستهدفة بابي الدخول والخروج، إلا أن أحداً لم يُقتل في المخبأ حينها.

في حين عثر المجتمعون حين خرجوا من المخبأ على عدد قليل من الحراس القتلى.

غير أن هذا الهجوم خلف حالة من الفوضى ضمن أجهزة الاستخبارات الإيرانية، وسرعان ما اكتشف المسؤولون الإيرانيون ثغرة أمنية فادحة. فقد علم الإسرائيليون بالاجتماع عن طريق اختراق هواتف الحراس الشخصيين الذين رافقوا القادة الإيرانيين إلى الموقع وانتظروا في الخارج، حسب ما كشف خمسة مسؤولين إيرانيين كبار، وعضوين من الحرس الثوري، وتسعة مسؤولين عسكريين واستخباراتيين إسرائيليين.

ما دفع أجهزة الأمن والمخابرات في طهران إلى البحث عن خيوط خفية لمدة شهرين، ساهمت في رصد وتعقب قادة ومسؤولي البلاد.

ليتبين لاحقا أن "الاستخدام المتهور للهواتف المحمولة من قِبل حراس الأمن على مدار عدة سنوات، والنشر على وسائل التواصل الاجتماعي لعب دورًا محوريًا في تمكين الاستخبارات الإسرائيلية من مطاردة العلماء النوويين والقادة العسكريين الإيرانيين، ومكن القوات الجوية الإسرائيلية من الانقضاض عليهم وقتلهم بالصواريخ والقنابل خلال الأسبوع الأول من الحرب، وفق ما أوضح مسؤولون إيرانيون وإسرائيلون.

وفي السياق، قال ساسان كريمي، الذي شغل سابقاً منصب نائب الرئيس للشؤون الاستراتيجية في الحكومة الإيرانية الحالية، وهو الآن محلل سياسي ومحاضر في جامعة طهران: "نعلم أن كبار المسؤولين والقادة لم يحملوا هواتف، لكن حراس أمنهم وسائقيهم فعلوا دون أن يأخذوا الاحتياطات على محمل الجد، وهكذا تم تعقب معظمهم".

فيما أكد مصطفى هاشمي طبا، نائب الرئيس الإيراني والوزير السابق، في مقابلة أواخر يونيو: "أن الخرق الإسرائيلي وصل إلى أعلى مستويات صنع القرار".

في المقابل، أكد مسؤولون إسرائيليون أن إسرائيل كانت تتعقب كبار العلماء النوويين الإيرانيين منذ نهاية عام 2022، وبحثت خطط تصفيتهم منذ أكتوبر الماضي (2024)، لكنها أرجأت ذلك لتجنب الصدام آنذاك مع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.

"فريق قطع الرؤوس"

لكن منذ نهاية العام الماضي وحتى يونيو، راجع "فريق قطع الرؤوس" (وفق التسمية الإسرائيلية) ملفات جميع العلماء النوويين المعروفين بالنسبة لإسرائيل، لتحديد من سيوصون بقتله.

وقد تضمنت القائمة الأولى 400 اسم، لكن قلصت بعد ذلك إلى 100، استناداً بشكل أساسي إلى مواد من أرشيف نووي إيراني سرقه الموساد، ووكالة الاستخبارات الإسرائيلية، من إيران عام 2018.

ليقع الخيار في النهاية على 13 عالماً نووياً تمت تصفيتهم خلال حرب الـ12 يوماً.

أما في ما يتعلق بالقادة العسكريين، فكشفت المصادر أن إسرائيل عملت على تقوية قدراتها لاستهداف وقتل كبار المسؤولين العسكريين الإيرانيين ضمن برنامج سمي "عملية الزفاف الأحمر" منذ سنوات وأشهر.

فيما كشف مسؤول إسرائيلي أن الجنرال أمير علي حاجي زاده، قائد القوة الجوية الفضائية للحرس الثوري، كان الهدف الأول على الرغم من أن الفكرة الأساسية في كلتا العمليتين كانت تحديد ما بين 20 إلى 25 هدفاً بشرياً وضربهم جميعاً مع بدء الحرب، على افتراض أنهم سوف يكونون أكثر حذراً بعد ذلك، ما يجعل اغتيالهم أكثر صعوبة بكثير.

وقد تم بالفعل استهداف عشرات القادة والعلماء خلال الأيام الأولى للحرب على الرغم من أن المسؤولين الإيرانيين لطالما اشتبهوا في أن إسرائيل تتعقب تحركات كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين عبر هواتفهم المحمولة.

ففي العام الماضي، بعدما فجّرت إسرائيل قنابل مخبأة داخل آلاف أجهزة النداء "البيجر" التي يحملها عناصر حزب الله في لبنان، منعت إيران العديد من مسؤوليها في وظائف حساسة للغاية من استخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة.

وتقع مسؤولية حماية كبار المسؤولين والقادة العسكريين والعلماء النوويين على عاتق لواء النخبة في الحرس الثوري المعروف باسم "أنصار المهدي" الذي يرأسه حالياً الجنرال محمد جواد أسدي، أحد أصغر القادة الكبار سناً في الحرس، والذي حذّر شخصياً عدداً من كبار القادة وعالماً نووياً بارزاً، محمد مهدي طهرانجي، من أن إسرائيل تُخطط لاغتيالهم قبل شهر على الأقل من مقتلهم في اليوم الأول من الحرب، وفقاً لمسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى مطلعين على المحادثة. 

وكما أكد المسؤولان أن أسدي دعا أيضا إلى اجتماع مع قادة فرق الأمن، طالبا منهم اتخاذ احتياطات إضافية.

لكن على الرغم من التعليمات الصارمة والتحذيرات، انتهكها أحد المسؤولين وحمل هاتفا إلى اجتماع مجلس الأمن القومي يوم 12 يونيو، ما سمح للإسرائيليين بتنفيذ الضربة الدقيقة.

أما الآن بعد حرب يونيو فقد أصبحت الهواتف الذكية محظورة تماما على كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين والمسؤولين الحكوميين، فضلاً عن حراسهم الذين يسمح لهم بالتواصل عبر أجهزة اللاسلكي.

كما شنت الأجهزة الإيرانية خلال الحرب وبعدها حملة اعتقالات طالت "عملاء" من مختلف المجالات والرتب.

كذلك كثفت مساعيها التي انطلقت منذ أكتوبر 2023 من أجل تجنيد جواسيس داخل إسرائيل.

قد يهمك أيضا 

الاستخبارات والتجسس يتحولان إلى سلاح حاسم في الحروب الحديثة مع عملية إسرائيلية استهدفت أجهزة تنصت قرب دمشق

 

غارة إسرائيلية على صنعاء تقتل رئيس حكومة الحوثيين وعددا من وزرائه

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

روبيو يعلن أن حزب الله “العقبة” أمام التوصل إلى…
وقف إطلاق النار في لبنان تحت الاختبار وإسرائيل تهدّد…
اجتماع مرتقب في القاهرة بين الوسطاء وحماس لبحث آليات…
الرئيس السيسي يؤكد أن حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية…
في أسوأ مكالمة بينهما ترامب يتهم نتنياهو بالجنون بشأن…

اخر الاخبار

ماكرون يؤكد استعداد فرنسا لمواصلة التنسيق مع واشنطن
محمد بن سلمان يؤكد تضامن السعودية الكامل مع البحرين…
نواف سلام يؤكد تعنت إسرائيل في المفاوضات مع لبنان
لافروف يؤكد استمرار الاتصالات بين موسكو وواشنطن رغم الخلافات…

فن وموسيقى

فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…

أخبار النجوم

يوسف الشريف يكشف رأي أبنائه في أعماله الفنية ويصفهم…
رزان جمال تكشف عن صعوبات تصوير فيلم أسد
أروى جودة تكشف أسباب عدم مشاركتها في موسم رمضان…
تركي آل الشيخ يطرح البرومو الرسمي لمسرحية «ليلة عسل»

رياضة

هالاند يشعل أزمة بين مانشستر سيتي ومرشح رئاسة نادي…
ديشامب يكشف حقيقة جاهزية مبابي قبل كأس العالم 2026
لامين يامال يقود حلم إسبانيا لاستعادة أمجاد مونديال 2010
تعرّف على القوائم النهائية للمنتخبات العربية في كأس العالم…

صحة وتغذية

دواء مبتكر يتفوق على العلاج الكيميائي لسرطان البنكرياس
اختبار جديد يتيح لملايين مريضات سرطان الثدي تجنّب العلاج…
نجاح زراعة كبد كامل وكليتين من خنزير معدل وراثياً…
الكونغو تسجل 321 إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا و48 حالة…

الأخبار الأكثر قراءة

نتنياهو يأمر بتصعيد عسكري ضد حزب الله بعد اتهامه…
ترامب يلغي زيارة وفد التفاوض إلى باكستان بعد مغادرة…
ترامب يعتزم تقديم عرض يلبي المطالب الأميركية مع وصول…
الحكومة المغربية تواصل إصلاح الضريبة على الدخل وتسريع معالجة…
ترامب يتّهم إيران بتعزيز ترسانتها و زرع الألغام بمضيق…