اختراق أمني عبر هواتف الحراس يكشف خفايا اغتيالات إسرائيل لقادة وعلماء إيران خلال حرب يونيو
آخر تحديث GMT 04:08:05
المغرب اليوم -

اختراق أمني عبر هواتف الحراس يكشف خفايا اغتيالات إسرائيل لقادة وعلماء إيران خلال حرب يونيو

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اختراق أمني عبر هواتف الحراس يكشف خفايا اغتيالات إسرائيل لقادة وعلماء إيران خلال حرب يونيو

المرشد الإيراني علي خامنئي
طهران ـ المغرب اليوم

على الرغم من مرور نحو شهرين على الحرب غير المسبوقة بين إسرائيل وإيران، لا تزال تفاصيل الاغتيالات التي طالت قادة عسكريين وعلماء نوويين غامضة.

فيما كشفت معلومات جديدة خفايا استهداف إسرائيل لاجتماع سري لم يعلم به إلا الحاضرون، وذلك يوم 16 يونيو أي بعد 4 أيام على تفجر المواجهة بين البلدين.

ففي ذلك اليوم، اجتمع المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بشكل طارئ في مخبأ على عمق 100 قدم تحت منحدر جبلي في الجزء الغربي من طهران.

فيما وصل المسؤولون، ومن بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيسا السلطة القضائية ووزارة الاستخبارات، وكبار القادة العسكريين، بسيارات منفصلة. علماً أن أياً منهم لم يكن يحمل هواتف محمولة، لعلمهم أن الاستخبارات الإسرائيلية تستطيع تتبعهم، وفق ما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز".

لكن رغم كل الاحتياطات، أسقطت طائرات إسرائيلية ست قنابل على المخبأ بعد بدء الاجتماع بوقت قصير، مستهدفة بابي الدخول والخروج، إلا أن أحداً لم يُقتل في المخبأ حينها.

في حين عثر المجتمعون حين خرجوا من المخبأ على عدد قليل من الحراس القتلى.

غير أن هذا الهجوم خلف حالة من الفوضى ضمن أجهزة الاستخبارات الإيرانية، وسرعان ما اكتشف المسؤولون الإيرانيون ثغرة أمنية فادحة. فقد علم الإسرائيليون بالاجتماع عن طريق اختراق هواتف الحراس الشخصيين الذين رافقوا القادة الإيرانيين إلى الموقع وانتظروا في الخارج، حسب ما كشف خمسة مسؤولين إيرانيين كبار، وعضوين من الحرس الثوري، وتسعة مسؤولين عسكريين واستخباراتيين إسرائيليين.

ما دفع أجهزة الأمن والمخابرات في طهران إلى البحث عن خيوط خفية لمدة شهرين، ساهمت في رصد وتعقب قادة ومسؤولي البلاد.

ليتبين لاحقا أن "الاستخدام المتهور للهواتف المحمولة من قِبل حراس الأمن على مدار عدة سنوات، والنشر على وسائل التواصل الاجتماعي لعب دورًا محوريًا في تمكين الاستخبارات الإسرائيلية من مطاردة العلماء النوويين والقادة العسكريين الإيرانيين، ومكن القوات الجوية الإسرائيلية من الانقضاض عليهم وقتلهم بالصواريخ والقنابل خلال الأسبوع الأول من الحرب، وفق ما أوضح مسؤولون إيرانيون وإسرائيلون.

وفي السياق، قال ساسان كريمي، الذي شغل سابقاً منصب نائب الرئيس للشؤون الاستراتيجية في الحكومة الإيرانية الحالية، وهو الآن محلل سياسي ومحاضر في جامعة طهران: "نعلم أن كبار المسؤولين والقادة لم يحملوا هواتف، لكن حراس أمنهم وسائقيهم فعلوا دون أن يأخذوا الاحتياطات على محمل الجد، وهكذا تم تعقب معظمهم".

فيما أكد مصطفى هاشمي طبا، نائب الرئيس الإيراني والوزير السابق، في مقابلة أواخر يونيو: "أن الخرق الإسرائيلي وصل إلى أعلى مستويات صنع القرار".

في المقابل، أكد مسؤولون إسرائيليون أن إسرائيل كانت تتعقب كبار العلماء النوويين الإيرانيين منذ نهاية عام 2022، وبحثت خطط تصفيتهم منذ أكتوبر الماضي (2024)، لكنها أرجأت ذلك لتجنب الصدام آنذاك مع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.

"فريق قطع الرؤوس"

لكن منذ نهاية العام الماضي وحتى يونيو، راجع "فريق قطع الرؤوس" (وفق التسمية الإسرائيلية) ملفات جميع العلماء النوويين المعروفين بالنسبة لإسرائيل، لتحديد من سيوصون بقتله.

وقد تضمنت القائمة الأولى 400 اسم، لكن قلصت بعد ذلك إلى 100، استناداً بشكل أساسي إلى مواد من أرشيف نووي إيراني سرقه الموساد، ووكالة الاستخبارات الإسرائيلية، من إيران عام 2018.

ليقع الخيار في النهاية على 13 عالماً نووياً تمت تصفيتهم خلال حرب الـ12 يوماً.

أما في ما يتعلق بالقادة العسكريين، فكشفت المصادر أن إسرائيل عملت على تقوية قدراتها لاستهداف وقتل كبار المسؤولين العسكريين الإيرانيين ضمن برنامج سمي "عملية الزفاف الأحمر" منذ سنوات وأشهر.

فيما كشف مسؤول إسرائيلي أن الجنرال أمير علي حاجي زاده، قائد القوة الجوية الفضائية للحرس الثوري، كان الهدف الأول على الرغم من أن الفكرة الأساسية في كلتا العمليتين كانت تحديد ما بين 20 إلى 25 هدفاً بشرياً وضربهم جميعاً مع بدء الحرب، على افتراض أنهم سوف يكونون أكثر حذراً بعد ذلك، ما يجعل اغتيالهم أكثر صعوبة بكثير.

وقد تم بالفعل استهداف عشرات القادة والعلماء خلال الأيام الأولى للحرب على الرغم من أن المسؤولين الإيرانيين لطالما اشتبهوا في أن إسرائيل تتعقب تحركات كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين عبر هواتفهم المحمولة.

ففي العام الماضي، بعدما فجّرت إسرائيل قنابل مخبأة داخل آلاف أجهزة النداء "البيجر" التي يحملها عناصر حزب الله في لبنان، منعت إيران العديد من مسؤوليها في وظائف حساسة للغاية من استخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة.

وتقع مسؤولية حماية كبار المسؤولين والقادة العسكريين والعلماء النوويين على عاتق لواء النخبة في الحرس الثوري المعروف باسم "أنصار المهدي" الذي يرأسه حالياً الجنرال محمد جواد أسدي، أحد أصغر القادة الكبار سناً في الحرس، والذي حذّر شخصياً عدداً من كبار القادة وعالماً نووياً بارزاً، محمد مهدي طهرانجي، من أن إسرائيل تُخطط لاغتيالهم قبل شهر على الأقل من مقتلهم في اليوم الأول من الحرب، وفقاً لمسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى مطلعين على المحادثة. 

وكما أكد المسؤولان أن أسدي دعا أيضا إلى اجتماع مع قادة فرق الأمن، طالبا منهم اتخاذ احتياطات إضافية.

لكن على الرغم من التعليمات الصارمة والتحذيرات، انتهكها أحد المسؤولين وحمل هاتفا إلى اجتماع مجلس الأمن القومي يوم 12 يونيو، ما سمح للإسرائيليين بتنفيذ الضربة الدقيقة.

أما الآن بعد حرب يونيو فقد أصبحت الهواتف الذكية محظورة تماما على كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين والمسؤولين الحكوميين، فضلاً عن حراسهم الذين يسمح لهم بالتواصل عبر أجهزة اللاسلكي.

كما شنت الأجهزة الإيرانية خلال الحرب وبعدها حملة اعتقالات طالت "عملاء" من مختلف المجالات والرتب.

كذلك كثفت مساعيها التي انطلقت منذ أكتوبر 2023 من أجل تجنيد جواسيس داخل إسرائيل.

قد يهمك أيضا 

الاستخبارات والتجسس يتحولان إلى سلاح حاسم في الحروب الحديثة مع عملية إسرائيلية استهدفت أجهزة تنصت قرب دمشق

 

غارة إسرائيلية على صنعاء تقتل رئيس حكومة الحوثيين وعددا من وزرائه

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختراق أمني عبر هواتف الحراس يكشف خفايا اغتيالات إسرائيل لقادة وعلماء إيران خلال حرب يونيو اختراق أمني عبر هواتف الحراس يكشف خفايا اغتيالات إسرائيل لقادة وعلماء إيران خلال حرب يونيو



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 04:08 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
المغرب اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية

GMT 01:05 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

علاج ديدان البطن بالأعشاب

GMT 14:03 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 15:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السوداني عمر البشير يزور روسيا الخميس
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib