الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
المسيرة الخضراء لاسترجاع الأقاليم الصحراوية المغربية

الرباط - المغرب اليوم

المسيرة الخضراء أوالمسيرة الخضراء لاسترجاع الأقاليم الصحراوية المغربية، يعتبرها العديد من المتتبعين الحدث الأبرز في تاريخ الملك الراحل الحسن الثاني منذ اعتلائه العرش العلوي بالمغرب، حيث استطاع من خلالها (الراحل) استرجاع جزء كبير من الصحراء كان يرزح تحت الحكم الإستعماري الإسباني.

خبايا الإستعداد للمسيرة الخضراء قبل الإعلان الرسمي عنها

قرر المغفور له الحسن الثاني الإقدام على خطوة سلمية دون إراقة نقطة دم واحدة، تستهدف تحرير مجموعة من الأقاليم الصحراية من يد المستعمر الإسباني.

بعد تبلور الفكرة لدى الملك الراحل، أخبر دائرة ضيقة من المقربين له لم يتجاوز عددها عدد أصابع اليد، بقراره الإقدام على حدث/خطوة كبيرة سيكون لها ما لها في التاريخ المغربي الحديث، دون أن يدخل معهم في التفاصيل أو طبيعة الخطوة.

بعدها بمدة قصيرة، سيكلف المرحوم الحسن الثاني دائرته الضيقة بالقيام بدراسة دقيقة ذات أبعاد اقتصادية، أمنية، اجتماعية، ولوجستيكية تتعلق بمبادرة جماهيرية كبيرة قد تصل إلى 350 ألف مشارك، دون أن يدخل معها(الدائرة الضيقة) في تفاصيل التظاهرة أو تاريخها وهدفها.

بعد اطلاعه على الدراسة التقنية، أخبر الراحل دائرته على تفاصيل المسيرة الخضراء والأهداف المتوخاة منها، مشددا على ضرورة البقاء سرا إلى حين الإنتهاء الكلي من الإعداد اللوجستيكي للمسيرة.

وبالفعل ساد تكتم شديد حول المسيرة الشعبية، إلى حين الإنتهاء الفعلي من الإستعدادات التقنية واللوجستيكية والأمنية، ليبدأ الراحل تدريجيا بإخبار المقربين منه وطنيا ودوليا، بما في ذلك أصدقاءه الأوروبيين وبعض القيادات السياسية، العسكرية، والأمنية في حينها.

ليعلن الملك الراحل المغفور له الحسن الثاني، عن فتح باب التطوع في وجه المغاربة للمشاركة في مسيرة سلمية، لتحرير الأقاليم الصحراوية المغربية محددا لها تاريخ 6 نونبر 1975.

السياقات الوطنية والدولية للمسيرة الخضراء

وفق العديد من الباحثين، كان الحسن الثاني ذكيا جدا في اختيار الإطار الزمني للمسيرة الخضراء، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.

فعلى المستوى الوطني، كان هناك إجماع كبير على القضية الوطنية الإستراتيجية الأولى للمملكة، في صفوف المواطنين المغاربة وكذا النخبة السياسية بجميع تلاوينها، خصوصا وأن المملكة كانت لا تزال تعيش على وقع ظلال انقلابين عسكريين كادا يعصفان بالمؤسسة الملكية، وأشارت أصابع كثيرة إلى ضلوع مجموعة من الأنظمة العسكرية فيها، بما في ذلك النظام العسكري الجزائري، الذي شكل دعامة أساسية لـ"جمهورية البوليساريو" المزعومة.

أما على المستوى الدولي، ففي الرابع عشر من شهر أكتوبر سنة 1975، طالبت الجمعية العامة للأمم المتحدة بإجراء استفتاء لتقرير المصير تحت إشرافها في الصحراء المغربية، وفي الـ 16 من نفس الشهر والسنة، أعلنت محكمة العدل الدولية رأيها القاضي بوجود علاقات تاريخية بين الصحراء المغربية من جهة والمغرب وموريتانيا من جهة ثانية.

وبعدها اختار الحسن الثاني، شهر نوفمبر/ تشرين الثاني ليكون شهر انطلاق المسيرة الخضراء، التي أفضت إلى الإتفاق الثلاثي الشهير(14 نونبر 1975) بين المغرب وإسبانيا وموريتانيا، والذي أدى إلى خروج المستعمر الإسباني من فوق الأراضي الصحراوية المغربية، وتقسيمها بين المغرب وموريتانيا.

بعد الإنتهاء من الإستعدادات بجميع مستوياتها، أعلن الراحل الحسن الثاني في خطاب تاريخي له في 5 نونبر 1975 (أعلن) رسميا عن انطلاق المسيرة الخضراء يوم 6 نوفمبر/ تشرين الثاني، وخاطب المشاركين قائلا:"غدا إن شاء الله ستُخترق الحدود غدا إن شاء الله ستَنطلق المسيرة الخضراء غدا إن شاء الله ستطئون طرفًا من أراضيكم وستلمسون رملا من رمالكم وستقبلون ثرى من وطنكم العزيز".

وشارك في المسيرة الخضراء، 350 ألف مواطنا مغربيا ينتمون لجميع الأعمار والفئات والجهات بالمملكة، ولم يغفل الملك الدور المحوري للمرأة في هذه التظاهرة حيث شكلت نسبة 10 بالمائة من المشاركين.

وقبل انطلاق المسيرة الشعبية لاختراق الحدود الإسبانية الوهمية، ساد المغرب جو غير مسبوق من الحماس(الحديث هنا عن مرحلة ما بعد الإستقلال وتشييد طريق الوحدة)، وتم تعبيد كل الصعوبات من أجل إنجاح التظاهرة، حيث تجمع المشاركون يوم الخامس نوفمبر/ تشرين الثاني من سنة 1975 بمدينة طرفاية الحدودية، ملوحين بالقرآن وصور الحسن الثاني، متخذين اللون الأخضر رمزا لهم في إشارة منهم إلى سلمية المسيرة، وهم ينتظرون الضوء الأخضر لاختراق الحدود ودخول الأراضي الصحراوية المغربية.

وفي الـ 9 نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 1975، أعلن الملك الراحل عن نجاح المسيرة الخضراء، وتحقيقها لأهدافها الإستراتيجية، وطالب المشاركين بالعودة إلى نقطة الإنطلاقة مدينة طرفاية.

 

قد يهمك ايضا
ريفالدو وفيغو يشاركان في احتفالات المسيرة الخضراء بالعيون

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترمب يؤكد أن مخزونات الأسلحة الأميركية تكفي لحرب "لا…
الحرس الثوري يهدد بحرق أي سفينة تحاول عبور مضيق…
مدفيديف يحذر من حتمية حرب عالمية ثالثة إذا واصل…
ترامب يلوح بإرسال قوات برية إلى إيران ويؤكد أن…
ترمب يعلن استمرار الضربات على إيران لأسابيع ويعتبر سيناريو…

اخر الاخبار

غارة إسرائيلية على صيدا بعد إنذار بإخلاء مبان واستمرار…
الرئيس الفرنسي يرسل "شارل ديغول" للشرق الأوسط ويحذر من…
استياء واسع في قطاع الماء بوزارة التجهيز والماء المغربية…
بلجيكا تجدد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية

فن وموسيقى

هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يزيدان…
علم النفس يكشف 10 عادات مسائية تميز الأشخاص الناجحين
إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة

الأخبار الأكثر قراءة

ترمب يوقع الميثاق التأسيسي لـ"مجلس السلام" في دافوس ويطلق…
معهد أميركي يكشف موافقة واشنطن على تشكيل ادارة بديلة…
دمشق تعلن سقوط 11 قتيلاً و25 مصابًا بقصف لـ«قسد»…
التحالف يجدد التزامه بدعم ملاحقة المتورطين في هجوم لحج…
مقتل 11 فلسطينياً بينهم ثلاثة صحفيين في قصف إسرائيلي…