خبايا وسياقات المسيرة الخضراء التى أذهلت العالم وألهمت أجيال المغرب دون إراقة نقطة دم
آخر تحديث GMT 01:16:27
المغرب اليوم -

نجحت في استرجاع جزء كبير من الصحراء من الحكم الإسباني

خبايا وسياقات المسيرة الخضراء التى أذهلت العالم وألهمت أجيال المغرب دون إراقة نقطة دم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خبايا وسياقات المسيرة الخضراء التى أذهلت العالم وألهمت أجيال المغرب دون إراقة نقطة دم

المسيرة الخضراء لاسترجاع الأقاليم الصحراوية المغربية
الرباط - المغرب اليوم

المسيرة الخضراء أوالمسيرة الخضراء لاسترجاع الأقاليم الصحراوية المغربية، يعتبرها العديد من المتتبعين الحدث الأبرز في تاريخ الملك الراحل الحسن الثاني منذ اعتلائه العرش العلوي بالمغرب، حيث استطاع من خلالها (الراحل) استرجاع جزء كبير من الصحراء كان يرزح تحت الحكم الإستعماري الإسباني.

خبايا الإستعداد للمسيرة الخضراء قبل الإعلان الرسمي عنها

قرر المغفور له الحسن الثاني الإقدام على خطوة سلمية دون إراقة نقطة دم واحدة، تستهدف تحرير مجموعة من الأقاليم الصحراية من يد المستعمر الإسباني.

بعد تبلور الفكرة لدى الملك الراحل، أخبر دائرة ضيقة من المقربين له لم يتجاوز عددها عدد أصابع اليد، بقراره الإقدام على حدث/خطوة كبيرة سيكون لها ما لها في التاريخ المغربي الحديث، دون أن يدخل معهم في التفاصيل أو طبيعة الخطوة.

بعدها بمدة قصيرة، سيكلف المرحوم الحسن الثاني دائرته الضيقة بالقيام بدراسة دقيقة ذات أبعاد اقتصادية، أمنية، اجتماعية، ولوجستيكية تتعلق بمبادرة جماهيرية كبيرة قد تصل إلى 350 ألف مشارك، دون أن يدخل معها(الدائرة الضيقة) في تفاصيل التظاهرة أو تاريخها وهدفها.

بعد اطلاعه على الدراسة التقنية، أخبر الراحل دائرته على تفاصيل المسيرة الخضراء والأهداف المتوخاة منها، مشددا على ضرورة البقاء سرا إلى حين الإنتهاء الكلي من الإعداد اللوجستيكي للمسيرة.

وبالفعل ساد تكتم شديد حول المسيرة الشعبية، إلى حين الإنتهاء الفعلي من الإستعدادات التقنية واللوجستيكية والأمنية، ليبدأ الراحل تدريجيا بإخبار المقربين منه وطنيا ودوليا، بما في ذلك أصدقاءه الأوروبيين وبعض القيادات السياسية، العسكرية، والأمنية في حينها.

ليعلن الملك الراحل المغفور له الحسن الثاني، عن فتح باب التطوع في وجه المغاربة للمشاركة في مسيرة سلمية، لتحرير الأقاليم الصحراوية المغربية محددا لها تاريخ 6 نونبر 1975.

السياقات الوطنية والدولية للمسيرة الخضراء

وفق العديد من الباحثين، كان الحسن الثاني ذكيا جدا في اختيار الإطار الزمني للمسيرة الخضراء، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.

فعلى المستوى الوطني، كان هناك إجماع كبير على القضية الوطنية الإستراتيجية الأولى للمملكة، في صفوف المواطنين المغاربة وكذا النخبة السياسية بجميع تلاوينها، خصوصا وأن المملكة كانت لا تزال تعيش على وقع ظلال انقلابين عسكريين كادا يعصفان بالمؤسسة الملكية، وأشارت أصابع كثيرة إلى ضلوع مجموعة من الأنظمة العسكرية فيها، بما في ذلك النظام العسكري الجزائري، الذي شكل دعامة أساسية لـ"جمهورية البوليساريو" المزعومة.

أما على المستوى الدولي، ففي الرابع عشر من شهر أكتوبر سنة 1975، طالبت الجمعية العامة للأمم المتحدة بإجراء استفتاء لتقرير المصير تحت إشرافها في الصحراء المغربية، وفي الـ 16 من نفس الشهر والسنة، أعلنت محكمة العدل الدولية رأيها القاضي بوجود علاقات تاريخية بين الصحراء المغربية من جهة والمغرب وموريتانيا من جهة ثانية.

وبعدها اختار الحسن الثاني، شهر نوفمبر/ تشرين الثاني ليكون شهر انطلاق المسيرة الخضراء، التي أفضت إلى الإتفاق الثلاثي الشهير(14 نونبر 1975) بين المغرب وإسبانيا وموريتانيا، والذي أدى إلى خروج المستعمر الإسباني من فوق الأراضي الصحراوية المغربية، وتقسيمها بين المغرب وموريتانيا.

بعد الإنتهاء من الإستعدادات بجميع مستوياتها، أعلن الراحل الحسن الثاني في خطاب تاريخي له في 5 نونبر 1975 (أعلن) رسميا عن انطلاق المسيرة الخضراء يوم 6 نوفمبر/ تشرين الثاني، وخاطب المشاركين قائلا:"غدا إن شاء الله ستُخترق الحدود غدا إن شاء الله ستَنطلق المسيرة الخضراء غدا إن شاء الله ستطئون طرفًا من أراضيكم وستلمسون رملا من رمالكم وستقبلون ثرى من وطنكم العزيز".

وشارك في المسيرة الخضراء، 350 ألف مواطنا مغربيا ينتمون لجميع الأعمار والفئات والجهات بالمملكة، ولم يغفل الملك الدور المحوري للمرأة في هذه التظاهرة حيث شكلت نسبة 10 بالمائة من المشاركين.

وقبل انطلاق المسيرة الشعبية لاختراق الحدود الإسبانية الوهمية، ساد المغرب جو غير مسبوق من الحماس(الحديث هنا عن مرحلة ما بعد الإستقلال وتشييد طريق الوحدة)، وتم تعبيد كل الصعوبات من أجل إنجاح التظاهرة، حيث تجمع المشاركون يوم الخامس نوفمبر/ تشرين الثاني من سنة 1975 بمدينة طرفاية الحدودية، ملوحين بالقرآن وصور الحسن الثاني، متخذين اللون الأخضر رمزا لهم في إشارة منهم إلى سلمية المسيرة، وهم ينتظرون الضوء الأخضر لاختراق الحدود ودخول الأراضي الصحراوية المغربية.

وفي الـ 9 نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 1975، أعلن الملك الراحل عن نجاح المسيرة الخضراء، وتحقيقها لأهدافها الإستراتيجية، وطالب المشاركين بالعودة إلى نقطة الإنطلاقة مدينة طرفاية.

 

قد يهمك ايضا
ريفالدو وفيغو يشاركان في احتفالات المسيرة الخضراء بالعيون

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبايا وسياقات المسيرة الخضراء التى أذهلت العالم وألهمت أجيال المغرب دون إراقة نقطة دم خبايا وسياقات المسيرة الخضراء التى أذهلت العالم وألهمت أجيال المغرب دون إراقة نقطة دم



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 16:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 23:21 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

نادي الزمالك يراهن على محمد أوناجم في الموسم الجديد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib