الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
دول مجلس التعاون لدول الخليج

الرياض - سعيد المهيري

أعلن وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ووزيرا خارجية الأردن والمغرب، أن "حزب الله" اللبناني، منظمة "متطرفة"، تأكيدًا على قرار مجلس وزراء الداخلية العرب، الصادر في مطلع آذار/مارس الجاري، وأكد الحاضرون ارتياحهم إزاء التقدم المستمر في العمل المشترك لتحقيق الشراكة الاستراتيجية وفق خطط العمل التي تم إقرارها في الاجتماعات السابقة.

وأوضح البيان الختامي للاجتماع، المنعقد في السعودية، الأربعاء، برئاسة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، اعتبار حزب الله، التابع لنظام ولي الفقيه في إيران، منظمة "متطرفة"، بسبب أعماله التي تستهدف زعزعة الأمن والسلم الاجتماعي في بعض الدول العربية.

وأعرب وزراء الخارجية رفضهم التام للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة، مؤكدين إدانتهم الشديدة للاعتداءات على مقر سفارة السعودية لدى طهران، وطالب البيان إيران بالالتزام التام بالأسس والمبادئ والمرتكزات الأساسية المبنية على مبدأ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها.

وأبدى الوزراء أملهم بأن تفضِ المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة بشأن الملف السوري، إلى إيجاد حل سياسي لإنهاء الصراع، مؤكدين على مواقفهم الثابتة في الحفاظ على وحدة سورية واستقرارها وسلامتها الإقليمية، مشددين على ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته الكاملة، إزاء التعامل مع مختلف مجريات الأزمة السورية.

ودعا البيان المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته بدعم اللاجئين السوريين، وتفعيل مبدأ مشاركة الأعباء وعودة اللاجئين والمهجرين إلى ديارهم، ونوهوا بالجهود الحثيثة والمساعدات التي تقدمها دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية، لتخفيف المعاناة الإنسانية للنازحين واللاجئين من الشعب السوري الشقيق جراء ما يتعرض له من قتل وتهجير من قبل نظام بشار الأسد، مؤكدين على أن الأشقاء السوريين يعاملون كمقيمين في دول المجلس، ويتمتعون بكافة حقوق الرعاية الصحية المجانية والتعليم والعمل وفقاً لنظام الإقامة المعمول به في دول المجلس، كما نوهوا بالدور الريادي وبالدعم الكبير الذي قدمته دولهم للأشقاء السوريين واللاجئين في الأردن ولبنان وغيرها من الدول، بالتنسيق مع حكومات الدول المضيفة لهم أو عن طريق منظمات الإغاثة الإنسانية والدولية.

وأكد الوزراء التزام دولهم بمواصلة جهودها لرفع المعاناة عن الشعب السوري الذي تأثرت حياته بشكل عميق جَرّاء الأزمة. وأكدوا على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن 2165 الصادر  في 14 يوليو 2014م  بشأن إيصال المساعدات الإنسانية مباشرة إلى سوريا بشكل فوري وبدون عراقيل، مرحبين بجهود الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية في إيصال المساعدات الفورية والعاجلة التي يحتاجها الشعب السوري المحاصر في جبهات القتال، وحث المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته تجاه اللاجئين السوريين في دول الجوار، ومواصلة تقديم الدعم للأردن، الذي يتحمل عبئاً كبيراً في استضافتهم، وبالرغم من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الكبيرة، لم تتخل المملكة الاردنية الهاشمية عن القيام بدورها الإنساني نيابة عن المجتمع الدولي ، وآخذين بعين الاعتبار استمرار المملكة الأردنية الهاشمية بالقيام بهذا الدور، مشيدين بالدور الذي تقوم به دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المغربية ودعمهم للأردن على كافة المستويات، ودعوة المجتمع الدولي الى زيادة دعمه للمملكة الأردنية الهاشمية ماليا واقتصاديا.

وأشاد الوزراء بجهود الأجهزة الأمنية بمملكة البحرين التي تمكنت من احباط مخطط إرهابي (يناير 2016) وإلقاء القبض على أعضاء التنظيم الارهابي الموكل إليه تنفيذ هذا المخطط، والمدعوم من قبل الحرس الثوري الإيراني وحزب الله الارهابي، والذي كان يستهدف تنفيذ سلسلة من الأعمال الارهابية الخطيرة في مملكة البحرين.

 

وناشدوا المجتمع الدولي القيام بمسؤولياته ، واتخاذ كل ما من شأنه حماية الشعب الفلسطيني والمقدسات الدينية ، ودعوا إلى تكثيف الجهود للضغط على إسرائيل من أجل حملها على إيقاف هذه الممارسات التي تخرق قرارات الشرعية الدولية والقيم الإنسانية.

وأشاد الوزراء "بإعلان جاكرتا" الصادر عن القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الاسلامي حول فلسطين والقدس الشريف التي عقدت خلال الفترة 6-7 مارس 2016م، وأكدوا على دعم عقد مؤتمر دولي للسلام يؤسس لمسار دولي جديد من أجل النهوض بالجهود الرامية لتحقيق حل الدولتين على أساس حدود 1967م، وفقاً لجدول زمني واضح ومحدد.

 

ودعا الوزراء إلى حشد الدعم للتحرك العربي والإسلامي لنصرة القضية الفلسطينية، والاستئناف الفوري لمفاوضات السلام المؤدية إلى إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والعمل على حل سلمي وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

كما أكدوا عزمهم على تقديم الدعم اللازم وصولاً إلى حل شامل ودائم يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، على أساس حدود عام 1967، ويحل جميع قضايا الوضع النهائي، ويؤدي إلى أمن وسلام اقليمي شامل، مطالبين مجلس الأمن بإصدار قرار لتوفير الحماية الدولية وانفاذ قراراته ذات الصلة لا سيما القرار (904) لعام 1994 والقرار (605) لعام 1987 القاضية بانطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية وضرورة توفير الحماية الدولية للأراضي الفلسطينية بما فيها القدس لوقف انتهاكات إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) الجسيمة والتي تشكل اخلالاً وتهديداً للسلم والأمن الدوليين، وذلك بصورة فورية. وشددوا على أن المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي العربية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وتشكل عقبة أساسية في طريق تحقيق سلام دائم وشامل.

وفي الشأن العراقي، شدد الوزراء على أهمية أن تكون العملية السياسية جامعة وشاملة ولا تستثني أياً من مكونات الشعب العراقي، وتنفيذ كافة الإصلاحات التي سبق الاتفاق عليها عام 2014م، تحقيقاً لتطلعات الشعب العراقي الشقيق.

وأكدوا الحرص على احترام وحدة العراق وسيادته وسلامته الإقليمية ، داعين كل الأطراف الى نبذ الصراع الطائفي وتغليب المصلحة العليا للعراق وحشد الجهود لبناء جيش عراقي موحد يقوم بدوره في حماية الوطن والشعب العراقي، ومكافحة الإرهاب بكل أشكاله وصوره ، وشددوا على أهمية تعزيز سبل تواصل العراق وتعاونه مع أشقائه في دول مجلس التعاون ومحيطه العربي والإقليمي.

وأشاد الوزراء بالانتصارات التي حققتها المقاومة الشعبية والجيش الموالي للشرعية، ضد ميليشيات الحوثيين وعلي عبدالله صالح، وتحرير عدد من المحافظات اليمنية، مشددين على دعم الحكومة الشرعية من أجل استعادة الدولة اليمنية وإعادة الأمن والاستقرار إلى كافة المحافظات اليمنية، والالتزام الكامل بوحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية.

ورحب الوزراء بإعلان المجلس الرئاسي الليبي التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة الوفاق الوطني المصغرة برئاسة فايز السراج، معربين عن الأمل في أن تتوصل الأطراف الليبية إلى اتفاق بشأن هذه الحكومة، وأن يتم اعتمادها في أقرب وقت. وأشادوا بالمجهودات الدؤوبة البناءة التي بذلتها المملكة المغربية لتمكين الفرقاء الليبيين من التوصل إلى اتفاق الصخيرات التاريخي".

وعقد، الأربعاء، اجتماع لمجلس التعاون لدول الخليج، على مستوى وزراء الخارجية، حضرته الأردن، بهدف بحث الارتقاء بعلاقات الشراكة الاستراتيجية"، ومثّل محمد الأزرق المفتش العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، المغرب في الاجتماع ، بينما كانت المملكة الأردنية الهاشمية ممثلة في وزير خارجيتها.

 

وأوضح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الذي ترأس الاجتماع، أن هذا اللقاء الذي يأتي استمرارًا للاجتماعات البناءة في ظل توجيهات قادة دول مجلس التعاون الخليجي والمملكتين المغربية والأردنية، يهدف إلى بحث سبل تعزيز العلاقات التاريخية التي تربط بين بلداننا وشعوبها الشقيقة، وآليات دعم التعاون القائم بينها.

ويتزامن انعقاد هذا اللقاء مع التئام الدورة 138 لمجلس وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض، برئاسة وزير الخارجية السعودي، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري عادل الجبير.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إيران تعرض على واشنطن تعليق تخصيب اليورانيوم خلال ولاية…
السعودية والإمارات وقطر تعلن الأربعاء أول أيام رمضان ومصر…
جنيف بين التفاؤل الحذر والتوتر الميداني ومحادثات صعبة تمهّد…
المغرب يؤكد تمسكه بالعمل متعدد الأطراف في مؤتمر نزع…
برَي بحث تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة مع الرئيس…

اخر الاخبار

قائد قوة الاستقرار في غزة يعلن تعهد خمس دول…
«حماس» تستأنف إجراءاتها لانتخاب رئيس لمكتبها السياسي
الملك تشارلز يعلق على اعتقال الأمير أندرو "العدالة يجب…
حمد بن عيسى آل خليفة يهنئ محمد السادس بحلول…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

حياة الفهد تتصدر حديث النجوم على مواقع التواصل رغم…
القضاء يرفض إخلاء سبيل فضل شاكر واستمرار احتجازه على…
أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…

رياضة

مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس
مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…

صحة وتغذية

الثوم قد يساهم في خفض الكوليسترول وفق دراسات حديثة
التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

الأخبار الأكثر قراءة

اعتقال مادورو في كراكاس ضربة قاسية للاستخبارات الكوبية وخبراء…
سكان وأحزاب غرينلاند يرفضون الانضمام للولايات المتحدة ويستنكرون احتقار…
الحرس الثوري الإيراني يؤكد أن الحفاظ على مكتسبات الثورة…
تساؤلات حول مستقبل تحالف دعم الشرعية في اليمن بعد…
واشنطن تنفي اتهامات طهران بتأجيج الاحتجاجات وتصفها بـ"الوهمية" وسط…