الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
الاتحاد الأوروبي يبدأ المعاناة بفقدان المملكة المتحدة البريطانية من منطقة اليورو

لندن - كاتيا حداد

خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي يمكن أن يعني خسارة مساهمتها في ميزانية الاتحاد التي تصل إلى 10 في المائة، الأمر الذي ربما يلحق الضرر بالنمو في البلدان الأعضاء في أوروبا الوسطى، لا سيما بولندا، ولم يعبر الرئيس أوباما المحيط الأطلسي فقط لتقديم يد العون لحملة ديفيد كاميرون التي تسعى لإبقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي. بل كان أيضا في زيارة إلى ألمانيا، مقدما الدعم إلى أنجيلا ميركل ونضالها لمحاربة الأخطار المختلفة المحيطة بالاتحاد الأوروبي، ورغم ذلك، لا شيء من هذا ربما يكون خطيرا مثل الخروج من الاتحاد. يعتقد محللون أنه بغض النظر عن كيفية تصويت المملكة المتحدة في 23 حزيران/يونيو، النقاش حول هذه المسألة يتسبب في إضعاف اليورو وقضية التكامل الأوروبي.

يقول مدير محفظة استثمارات الدخل الثابت العالمي والعملات الأجنبية في نيوبيرجر بيرمانأوجو لانسيوني: "هناك خطر. كما أن هناك فرصة جيدة لأن يصبح الخطر واضحا في الوقت الذي نقترب فيه من يوم الاستفتاء"، والمشكلة أن السوق لا ترى الأمور بهذه الطريقة. تداولات العملة التي تستهدف الجنيه الاسترليني الأضعف قبيل يوم الاستفتاء تنعكس بعد أسبوع مشجع بالنسبة لمعسكر البقاء. مع ذلك، عانى الجنيه بسبب التصويت المقبل الذي يلوح في الأفق.

في المقابل، كان اليورو وحيدا. وهناك مزيد من الأسباب الملحة التي تدعو لتعديل مسار العملة الموحدة، مثل السياسة النقدية الخاصة بالبنك المركزي الأوروبي، والنفط، ومشاكل الهجرة، والاقتصاد الأمريكي - لكن ليس الخروج من الاتحاد، على ما يبدو، وقال ماريو دراجي، رئيس البنك المركزي الأوروبي، في الأسبوع الماضي إن الخروج من الاتحاد يشكل خطرا "محدودا" فقط على الانتعاش الاقتصادي في أوروبا.

ويتساءل المحللون عما إذا كانت السوق قد انطلت عليها خدعة معينة. وهم قلقون إزاء سلسلة العواقب المترتبة على أوروبا من بعد الخروج، بدءا بالمشاعر العامة بخصوص النفور من المخاطر، وهي نظرة مستقبلية تهيمن عليها مفاوضات الخروج مع المملكة المتحدة، وأثر المغادرة في حلفاء المملكة المتحدة، ولا سيما السويد والدنمارك، إضافة إلى التزام الأعضاء الجدد بالمشروع الأوروبي، ويقول بيوتر ماتيس، الخبير الاستراتيجي في الأسواق الناشئة لدى رابو بانك، إن السوق تبدو غير مستعدة. "هناك الكثير من التهاون إزاء خطر أن بعض البلدان مثل بولندا يمكن أن تعيد النظر في مكانها في الاتحاد الأوروبي".

بصفة عامة، يلاحظ بانك أوف أميركا ميريل لينتش أن المملكة المتحدة هي أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي بعد ألمانيا. بعد الخروج من الاتحاد، يمكن أن يعاني الاتحاد الأوروبي أي تدهور في الاقتصاد البريطاني، في الوقت الذي يمكن أن تشكل فيه دفعة من الثقة والنشاط في المملكة المتحدة ضغطا على الاتحاد الأوروبي للإصلاح. علاوة على ذلك، يجادل البنك بأن انهيار الجنيه الاسترليني ما بعد المغادرة من شأنه أن يعزز اليورو، المرجح تجاريا، ويرغم البنك المركزي الأوروبي على تخفيف السياسة النقدية كذلك.
الخروج من الاتحاد يمكن أن يعني أيضا خسارة إسهامات المملكة المتحدة في أموال الاتحاد الأوروبي، التي وصلت إلى 10 في المائة من إجمالي إسهامات الأعضاء، وفقا لسيتي جروب. وهذا من شأنه أن يلحق الضرر بالنمو في البلدان الأعضاء في أوروبا الوسطى، ولا سيما بولندا التي تعتبر المملكة المتحدة بالنسبة لها شريكا تجاريا مهما. يقول أدريان أوينز، من جي إيه إم: "إن الزلوتي (العملة البولندية) يتعرض لكثير من الضغوط. وتعد بولندا دولة مستفيدة ضخمة من المشروع الأوروبي، والخروج من الاتحاد يوجد حالة أخرى من عدم اليقين"، واستخلاص النتائج الدستورية والعملية والقانونية واسعة النطاق وطويلة الأمد المتعلقة بالخروج من الاتحاد على شكل قرار بسيط لشراء أو بيع أي سهم أو سند أو سوق، يشكل تحديا كبيرا.

وتشتمل الاستثمارات المحتملة على تداول الفرق بين سعر السندات الحكومية الإسبانية والسندات الصادرة عن كاتالونيا، وهي إقليم يشجع حركة انفصالية، إذا أصبحت الاستفتاءات حول القضايا طويلة الأمد كثر شيوعا. وربما تدخل المضمار الكرونا الدانماركية إذا عمل تصويت بريطانيا بالمغادرة على استثارة استفتاء حول عضوية الدانمارك في الاتحاد الأوروبي. ويجادل بعضهم بأن العمليات المصرفية الاستثمارية الدولية لبنك باركليز تجعله أكثر تعرضا للتداعيات من أي بنك آخر في المملكة المتحدة.

في الوقت نفسه، لن يهدأ المناخ المناهض للتكامل الأوروبي حتى في حال فوز معسكر البقاء. ويظهر ذلك للعيان الانتخابات في كل من إسبانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، ما يوفر الكثير من الفرص للأجندات الشعبوية لكي تسعى لخطب ود الاهتمام العام، ويقول لانسيوني إن الخروج من الاتحاد مهم بالنسبة لأوروبا "لكن الناس مشغولون بقضايا الإرهاب والهجرة". وقد تصدر حزب الحرية اليميني المتطرف في النمسا استطلاعات الرأي في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية يوم الأحد.

وحتى الآن، يبدو أن السوق تستهين بالمخاطر المتعلقة باليورو. والفروق المتضمنة للتقلب بين خيارات الدولار مع الجنيه، واليورو مع الدولار لسنة واحدة وصلت إلى أعلى مستوياتها التاريخية الشهر الماضي. وهذا يشير إلى أن الغموض المتعلق بالخروج يجري احتسابه في الجنيه الاسترليني وليس في اليورو، "الأمر الذي نعتقد بأنه غير مبرر"، بحسب ما يقول بانك أوف أميركا ميريل لينتش.

بالتالي، كيف يتم إدراج الخروج في تسعير اليورو؟ يقول لانسيوني إن العملة ينبغي أن تكون أقل، لكن العوامل الأخرى تكون لها الأسبقية، مثل أثر النفط في الدولار، وبيانات منطقة اليورو الأفضل، وسياسة التخفيف من البنك المركزي الأوروبي، ربما تبدو القارة أكثر أمنا قليلا في حال فوز معسكر البقاء في 23 حزيران (يونيو)، بحسب لانسيوني - إلى أن تظهر مشاغل أخرى، ويقول: "سوف تتصدر جدول الأعمال مشاكل ذات طبيعة مختلفة - والمشكلة الأولى هي الحدود".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ارتفاع أسعار الذهب بعد هبوطه لأدنى مستوى في شهر…
بريطانيا تعلن المساهمة في قرض أوروبي ضخم لدعم أوكرانيا…
سبع دول في أوبك+ تقرر زيادة إنتاج النفط في…
يونس السكوري يكشف عن تعديلات جديدة تُنصف مفتشي الشغل…
أميركا تسعى لسحب نحو 92.5 مليون برميل من احتياطي…

اخر الاخبار

إصابة 4 جنود إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة مذخرة…
الإمارات تدعو مجلس الأمن لاتخاذ موقف حاسم تجاه إيران…
الجيش الأميركي ينفي تعرض إحدى سفنه لضربات في مضيق…
التعاون الخليجي يرفض التصريحات الإيرانية بشأن الإمارات ويؤكد وقوفه…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

مصطفى قمر يعلن رأيه في إعادة تقديم أغاني هاني…
حمزة نمرة يكشف عن قلقه من استخدام الذكاء الاصطناعي…
محمد رمضان يطلق اشتراكاً مدفوعاً مقابل رؤية كواليس حياته
يسرا تعود للتألق الفني بأعمال جديدة بين السينما والدراما

رياضة

كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد
نيمار دا سيلفا يشعل سانتوس بصدام عنيف في التدريبات

صحة وتغذية

دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان

الأخبار الأكثر قراءة

سندات منطقة اليورو تتجه نحو أسوأ أداء شهري منذ…
إيران تدرس فرض رسوم عبور على السفن في مضيق…
ترقب يهيمن على الأسهم الآسيوية وسط توترات الشرق الأوسط…
الدولار يحافظ على مكاسبه مع تراجع توقعات رفع الفائدة…
استقرار أسعار الذهب مع ترقب تطورات الشرق الأوسط وتأثيرها…