الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
المجال الفلاحي

الرباط - المغرب اليوم

تعتبر الشاوية خزانا فلاحيا للمغرب خاصة على مستوى الحبوب، وتتفاوت نسبة الإنتاج من سنة إلى أخرى حسب أحوال الطقس، كما أن فلاحي إقليم سطات تجاوزوا الاعتماد على الفلاحة البورية الموسمية، أمام توالي سنوات الجفاف في سنوات سابقة، إلى الاعتماد على الزراعات البديلة، كزرع الجزر و نبتة النعناع و”الشيبة”، وأشجار الزيتون والرمان، بالاعتماد على المياه الجوفية عن طريق حفر الآبار أحيانا، أو الاستثمار في المجال الفلاحي على ضفاف نهر أم الربيع لضمان مياه كافية في عملية السقي المنتظم.

بجولة على ضفاف نهر أم الربيع، بالنفوذ الترابي لإقليم سطات، يمكن ملاحظة انتشار الضيعات الفلاحية المتنوعة المغروسات، أغلبها أشجار الزيتون، والشيبة، والرمان، “كانت منطقة سطات تتميز بإنتاج الرمان والزيتون والتين، خاصة على مستوى كل من جماعة عين بلال ومشرع بن عبو وتماسين بالثوالت، حيث كانت منابع المياه الطبيعية كافية، إلا أن توالي سنوات الجفاف أدت إلى نضب المنابع الطبيعية والأثقاب،… فدمرت كل الأشجار وتوجه الفلاحون إلى زراعات بديلة، أو الانتقال إلى ضفاف نهر أم الربيع…” يقول محمد؛ أحد الفلاحين الذين التقتهم هسبريس نواحي بني مسكين.

دعم واستشارات وتأمينات

يعتمد الفلاحون بإقليم سطات على الاستشارات الفلاحية والدعم قصد تجهيز الضيعات الفلاحية من الوزارة الوصية في إطار المخطط الأخطر فضلا عما يسمى أيضا بـ”الجيل الأخضر” في الاستراتيجية الجديدة وفق ملف قانوني متكامل الوثائق يوجه عبر مراحل للدراسة إلى من قبل اللجان المختصة بالمديريات الإقليمية للفلاحية وكذا باقي المؤسسات المتدخلة، فضلا عن الاستشارات سواء من قبل القطاع العمومي أو القطاع الخاص حسب رغبة الفلاح قصد تطوير الإنتاج والرفع من المردودية.ويبقى تأمين المنتوج من قبل الفلاح المستثمر أمرا ضروريا حسب أحد المختصين في شركة للتأمين، سواء على الخسائر التي يمكن أن تلحق الإنتاج بسبب الجفاف أوالحرائق أوالفيضانات أوسقوط البرد “التبروري” أو الرياح القوية، فضلا عن باقي العوامل الطبيعية والمخاطر المناخية، حسب نوع التأمين وشروطه ومعاييره.

استفادة وإفادة
عبد الله الطاهري فلاح يسير أكبر ضيعة لأشجار الزيتون بالجماعة الترابية عين بلال دائرة البروج إقليم سطات، قال في تصريح لهسبريس إن شجر الزيتون له أهمية كبرى في المجال الفلاحي بالمنطقة بالنظر لمناخها وتربتها، موضحا أن ضيعة زيتون التي يشرف على تسييرها، تبلغ مساحتها الإجمالية المغروسة 130 هكتارا.وأشار الطاهري إلى ان عدد أشجار الزيتون بالضيعة التي يسيرها تبلغ 18879شجرة من نوع “بيشولين المغربية” وبعض الأنواع الأخرى مثل “بيشولين لونكدوك” و”الذهبية” والشجرة التونسية، وأوضح أن هذه الأنواع الثلاثة الأخيرة قليلة، إذ يبلغ عددها 1543 شجرة موزعة وسط أشجار “بيشولين المغربية” لتلقيحها أثناء فترة الإزهار.

وحول الأشغال التي يقوم بها العمال قصد الاهتمام بالضيعة والحفاظ على أشجارها للرفع من المنتوج والجودة، أجاب عبد الله أنه بعد نهاية كل موسم زيتون يقوم العمال بعملية التقليم ( الزبير) وإزالة جميع الأغصان التي تم تكسيرها عرضيا أثناء عملية الجني، وجمعها وحرقها تجنبا للأمراض التي يمكن أن تسببها.وأردف الطاهري موضحا أن عملية إزالة الأعشاب الضارة المتواجدة بين الأشجار، قبل مباشرة عملية حرث الفراغات بين أشجار الزيتون، تبقى أشغالا ضرورية في الفترة التي تكون فيها الشجرة نائمة أي خلال منتصف شهر يناير إلى منتصف شهر فبراير، حيث تجري بعد ذلك عملية الرش الأولى بواسطة الكبريت الأزرق.

وأضاف المتحدث إلى هسبريس بأن كميات الزيتون خلال الموسم يجري توجيهها نحو إحدى المقاولات المختصة في التعليب بمراكش، بعد تحديد الثمن من قبل الجهات الوصية، فضلا عن توجيه كميات إضافية إلى المعصرات قصد الحصول على زيت الزيتون، فضلا عن توفير فرص الشغل الموسمية لما يفوق من 400 أجير وأجيرة.

المواكبة والتتبع
المصطفى العلوي تقني ومندوب جهوي فلاحي تابع لإحدى الشركات الخاصة الذي قضى ما يقارب 20 سنة من التجربة، قال في تصريح لهسبريس إن مهمته تنحصر في مساعدة الفلاح عن طريق الإرشادات والمواكبة والتتبع، بداية من عملية الزرع إلى مرحلة جني المنتوج.وأشار إلى أن الزبون يستفيد من تقديم معلومات تقنية حول نوع الأسمدة وبعض الأدوية الوقائية، فضلا عن تتبع أوقات السقي حسب وفرة التساقطات أو قلتها، باعتماد معايير خلال أحوال الطقس قصد تحديد كمية المياه وبعض الآليات التي يحتاجها الهكتار بصفة عامة أو شجرة زيتون واحدة بطريقة خاصة.وأوضح المتحدث أن معرفة نوع التربة المغروسة يبقى مهما بل ضروريا بعد إخضاعها للتحاليل، قصد تحديد نوع الأسمدة والأدوية المناسبة للإنتاج، وفق وضع برنامج معالجة من بداية الزرع إلى المرحلة الأخيرة من الإنتاج بالتركيز على العمليات الوقائية، في كل ما يتعلق بالفلاحة باستثناء تربية المواشي وغيرها من الأنشطة الأخرى.

ووجه المتخصص في مجال الفلاحة مجموعة من النصائح إلى الفلاحين ركز فيها على ضرورة استشارة الفلاح لتقني فلاحي مختص، الذي يقوم بنسبة 75 في المائة من دور الفلاح الذي يكمل نسبة 25 في المائة، في ما تبقى من الخدمات والتقنيات الأخرى، لتحقيق محصول جيد، وأكد في الوقت نفسه على أهمية مواكبة التقني إلى جانب الفلاح للمساهمة في الرفع من الإنتاج، باعتماد الأسمدة ذات جودة عالية لتحقيق مفعولها في الوقت المناسب قصد تخفيف من المصاريف.واستحضر التقني المتخصص في التتبع والاستشارة الفلاحية في ختام تصريحه بعض الحالات الخارجة عن إرادة كل من الفلاح والتقني على السواء، التي يمكن أن تلحق خسارة بالإنتاج كالجفاف أو الأمطار الغزيرة المصحوبة بالبرد” التبروري” والصقيع أو تساقط الثلوج وغيرها من العوامل الطبيعية.

قد يهمك أيضَا :

رفع مساحة زراعة أشجار الزيتون إلى 200 ألف هكتار في الشمال المغربي

جهة طنجة تترقب زراعة 30 ألف هكتار بالزيتون

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…
أمازون تواصل تقليص الوظائف وتسرّح 16 ألف موظف ضمن…
جهة الشرق تستقطب استثمارات صينية لإنشاء مجمع ضخم لتصنيع…

اخر الاخبار

العدوي تشتكي تسريب ملاحظات أولية للمجلس الأعلى للحسابات واستغلالها…
أوزين ينتقد تأجيل مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات
مجلس المستشارين يصادق على 17 قانونا ويختتم الدورة الأولى
رئيس مجلس المنافسة يؤكد أن الحكومة لم تستشر المجلس…

فن وموسيقى

جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…

أخبار النجوم

شيرين عبد الوهاب توجه رسالة لمحبيها بعد غياب
ماجدة زكي نجمة التلقائية تخوض دراما التشويق في رجال…
احتفال زوج سلمى أبو ضيف بعيد ميلادها يثير تفاعلًا…
أول رمضان بدون حياة الفهد يشغل مواقع التواصل

رياضة

بيب غوارديولا مستاء عقب الإعلان أن مانشستر سيتي السابع…
إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…
محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…
عجز الميزانية في المغرب يرتفع إلى 71.6 مليار درهم…