موسم جني الزيتون يكلل مجهودات دعم الضيعات الفلاحية في سطات المغربية
آخر تحديث GMT 10:09:04
المغرب اليوم -

موسم جني الزيتون يكلل مجهودات دعم الضيعات الفلاحية في سطات المغربية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - موسم جني الزيتون يكلل مجهودات دعم الضيعات الفلاحية في سطات المغربية

المجال الفلاحي
الرباط - المغرب اليوم

تعتبر الشاوية خزانا فلاحيا للمغرب خاصة على مستوى الحبوب، وتتفاوت نسبة الإنتاج من سنة إلى أخرى حسب أحوال الطقس، كما أن فلاحي إقليم سطات تجاوزوا الاعتماد على الفلاحة البورية الموسمية، أمام توالي سنوات الجفاف في سنوات سابقة، إلى الاعتماد على الزراعات البديلة، كزرع الجزر و نبتة النعناع و”الشيبة”، وأشجار الزيتون والرمان، بالاعتماد على المياه الجوفية عن طريق حفر الآبار أحيانا، أو الاستثمار في المجال الفلاحي على ضفاف نهر أم الربيع لضمان مياه كافية في عملية السقي المنتظم.

بجولة على ضفاف نهر أم الربيع، بالنفوذ الترابي لإقليم سطات، يمكن ملاحظة انتشار الضيعات الفلاحية المتنوعة المغروسات، أغلبها أشجار الزيتون، والشيبة، والرمان، “كانت منطقة سطات تتميز بإنتاج الرمان والزيتون والتين، خاصة على مستوى كل من جماعة عين بلال ومشرع بن عبو وتماسين بالثوالت، حيث كانت منابع المياه الطبيعية كافية، إلا أن توالي سنوات الجفاف أدت إلى نضب المنابع الطبيعية والأثقاب،… فدمرت كل الأشجار وتوجه الفلاحون إلى زراعات بديلة، أو الانتقال إلى ضفاف نهر أم الربيع…” يقول محمد؛ أحد الفلاحين الذين التقتهم هسبريس نواحي بني مسكين.

دعم واستشارات وتأمينات

يعتمد الفلاحون بإقليم سطات على الاستشارات الفلاحية والدعم قصد تجهيز الضيعات الفلاحية من الوزارة الوصية في إطار المخطط الأخطر فضلا عما يسمى أيضا بـ”الجيل الأخضر” في الاستراتيجية الجديدة وفق ملف قانوني متكامل الوثائق يوجه عبر مراحل للدراسة إلى من قبل اللجان المختصة بالمديريات الإقليمية للفلاحية وكذا باقي المؤسسات المتدخلة، فضلا عن الاستشارات سواء من قبل القطاع العمومي أو القطاع الخاص حسب رغبة الفلاح قصد تطوير الإنتاج والرفع من المردودية.ويبقى تأمين المنتوج من قبل الفلاح المستثمر أمرا ضروريا حسب أحد المختصين في شركة للتأمين، سواء على الخسائر التي يمكن أن تلحق الإنتاج بسبب الجفاف أوالحرائق أوالفيضانات أوسقوط البرد “التبروري” أو الرياح القوية، فضلا عن باقي العوامل الطبيعية والمخاطر المناخية، حسب نوع التأمين وشروطه ومعاييره.

استفادة وإفادة
عبد الله الطاهري فلاح يسير أكبر ضيعة لأشجار الزيتون بالجماعة الترابية عين بلال دائرة البروج إقليم سطات، قال في تصريح لهسبريس إن شجر الزيتون له أهمية كبرى في المجال الفلاحي بالمنطقة بالنظر لمناخها وتربتها، موضحا أن ضيعة زيتون التي يشرف على تسييرها، تبلغ مساحتها الإجمالية المغروسة 130 هكتارا.وأشار الطاهري إلى ان عدد أشجار الزيتون بالضيعة التي يسيرها تبلغ 18879شجرة من نوع “بيشولين المغربية” وبعض الأنواع الأخرى مثل “بيشولين لونكدوك” و”الذهبية” والشجرة التونسية، وأوضح أن هذه الأنواع الثلاثة الأخيرة قليلة، إذ يبلغ عددها 1543 شجرة موزعة وسط أشجار “بيشولين المغربية” لتلقيحها أثناء فترة الإزهار.

وحول الأشغال التي يقوم بها العمال قصد الاهتمام بالضيعة والحفاظ على أشجارها للرفع من المنتوج والجودة، أجاب عبد الله أنه بعد نهاية كل موسم زيتون يقوم العمال بعملية التقليم ( الزبير) وإزالة جميع الأغصان التي تم تكسيرها عرضيا أثناء عملية الجني، وجمعها وحرقها تجنبا للأمراض التي يمكن أن تسببها.وأردف الطاهري موضحا أن عملية إزالة الأعشاب الضارة المتواجدة بين الأشجار، قبل مباشرة عملية حرث الفراغات بين أشجار الزيتون، تبقى أشغالا ضرورية في الفترة التي تكون فيها الشجرة نائمة أي خلال منتصف شهر يناير إلى منتصف شهر فبراير، حيث تجري بعد ذلك عملية الرش الأولى بواسطة الكبريت الأزرق.

وأضاف المتحدث إلى هسبريس بأن كميات الزيتون خلال الموسم يجري توجيهها نحو إحدى المقاولات المختصة في التعليب بمراكش، بعد تحديد الثمن من قبل الجهات الوصية، فضلا عن توجيه كميات إضافية إلى المعصرات قصد الحصول على زيت الزيتون، فضلا عن توفير فرص الشغل الموسمية لما يفوق من 400 أجير وأجيرة.

المواكبة والتتبع
المصطفى العلوي تقني ومندوب جهوي فلاحي تابع لإحدى الشركات الخاصة الذي قضى ما يقارب 20 سنة من التجربة، قال في تصريح لهسبريس إن مهمته تنحصر في مساعدة الفلاح عن طريق الإرشادات والمواكبة والتتبع، بداية من عملية الزرع إلى مرحلة جني المنتوج.وأشار إلى أن الزبون يستفيد من تقديم معلومات تقنية حول نوع الأسمدة وبعض الأدوية الوقائية، فضلا عن تتبع أوقات السقي حسب وفرة التساقطات أو قلتها، باعتماد معايير خلال أحوال الطقس قصد تحديد كمية المياه وبعض الآليات التي يحتاجها الهكتار بصفة عامة أو شجرة زيتون واحدة بطريقة خاصة.وأوضح المتحدث أن معرفة نوع التربة المغروسة يبقى مهما بل ضروريا بعد إخضاعها للتحاليل، قصد تحديد نوع الأسمدة والأدوية المناسبة للإنتاج، وفق وضع برنامج معالجة من بداية الزرع إلى المرحلة الأخيرة من الإنتاج بالتركيز على العمليات الوقائية، في كل ما يتعلق بالفلاحة باستثناء تربية المواشي وغيرها من الأنشطة الأخرى.

ووجه المتخصص في مجال الفلاحة مجموعة من النصائح إلى الفلاحين ركز فيها على ضرورة استشارة الفلاح لتقني فلاحي مختص، الذي يقوم بنسبة 75 في المائة من دور الفلاح الذي يكمل نسبة 25 في المائة، في ما تبقى من الخدمات والتقنيات الأخرى، لتحقيق محصول جيد، وأكد في الوقت نفسه على أهمية مواكبة التقني إلى جانب الفلاح للمساهمة في الرفع من الإنتاج، باعتماد الأسمدة ذات جودة عالية لتحقيق مفعولها في الوقت المناسب قصد تخفيف من المصاريف.واستحضر التقني المتخصص في التتبع والاستشارة الفلاحية في ختام تصريحه بعض الحالات الخارجة عن إرادة كل من الفلاح والتقني على السواء، التي يمكن أن تلحق خسارة بالإنتاج كالجفاف أو الأمطار الغزيرة المصحوبة بالبرد” التبروري” والصقيع أو تساقط الثلوج وغيرها من العوامل الطبيعية.

قد يهمك أيضَا :

رفع مساحة زراعة أشجار الزيتون إلى 200 ألف هكتار في الشمال المغربي

جهة طنجة تترقب زراعة 30 ألف هكتار بالزيتون

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسم جني الزيتون يكلل مجهودات دعم الضيعات الفلاحية في سطات المغربية موسم جني الزيتون يكلل مجهودات دعم الضيعات الفلاحية في سطات المغربية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 21:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 11:13 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

خادم الحرمين الشريفين يشرف حفل استقبال أهالي منطقة حائل

GMT 21:17 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

هل توبيخ الطفل أمام الآخرين يؤثر في شخصيته؟

GMT 07:27 2020 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أكادير تستقبل أول مجموعة من السياح البريطانيين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib