الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
دول آسيا تتجه لدعم الطاقة المُتجددة

لندن - المغرب اليوم

بحلول العام المقبل، يتفوق الإنفاق المتوقع في استثمارات الطاقة المتجددة، على الإنفاق على مشاريع استكشاف وإنتاج النفط والغاز في آسيا باستثناء الصين، في ظل المساهمة الكبيرة في استثمارات «النظيفة» من قبل أستراليا ودول آسيوية أخرى، مثل فيتنام وتايوان وكوريا الجنوبية، وفقاً لمؤسسة ريستاد إنيرجي للبحوث والاستشارات.

ويقول جيرو فاروجيو، مدير قسم الطاقة المتجددة في ريستاد: «تملك كل واحدة من هذه الدول المشاريع المستقبلية لعمليات تطوير الطاقة المتجددة بأنواعها كافة، بما في ذلك طاقة الرياح البحرية. والأهم من ذلك، تضع معظم هذه الدول خططاً كبيرة لدمج الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة لديها، مع وجود سياسات داعمة لذلك».

وفي أستراليا، تجاوز إنتاج مشروع الطاقة المتجددة، ضعف ما تنتجه السوق المحلية للكهرباء في الوقت الحالي، بينما لا تزيد حصة شركات النفط الكبيرة على 1 في المئة في مشاريع مرافق تخزين طاقتي الرياح والشمسية في البلاد. ويرى موقع أويل برايس، أنه من المجدي اقتصادياً لهذه الشركات الكبيرة، السيطرة على قطاع تطوير الطاقة المتجددة بحلول العام المقبل.

أقرأ أيضا :

 "السعودية لإعادة التدوير" تستحوذ على شركة إدارة الخدمات البيئية العالمية

وأكد فاروجيو أن شركات الاستكشاف والإنتاج، ستكون في الطليعة، بإنشاء مشاريع كبيرة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح البحرية. ومن المرجح وفي وقت قريب، تحول ألواح الطاقة الشمسية وبطاريات أيون الليثيوم وتوربينات الرياح، لشرائح تقليدية في قطاع النفط الأسترالي.

وتتوقع ريستاد أيضاً، استمرار مصادر الطاقة المتجددة، في تحقيق نمو قوي مثل ما شهدته أستراليا في 2018، حتى عام 2020، بصرف النظر عن التحديات التي ما زالت تواجهها البلاد من قطوعات الإمداد الكهربائي، ما يؤثر على العائدات ويخلف عدم يقين على الصعيد السياسي. وتتميز ثقة المستثمر، بالارتفاع في أستراليا، في حين تملك البلاد مشاريع بسعة تزيد على 105 جيجا واط من الطاقة الشمسية والرياح والتخزين، بجانب التخطيط لإحلال جملة من محطات توليد الكهرباء القديمة العاملة بالفحم.

وفي الهند، تشهد البلاد عمليات توسعة كبيرة في مجال الطاقة المتجددة، ما دفع شركات، مثل شل وبتروناس، إلى الدخول في قطاع الطاقة المتجددة، على الصعيدين التجاري والصناعي. ويزيد استثمار الهند، وللمرة الأولى في تاريخها، في الطاقة الشمسية عنها في الفحم، بحسب المنتدى الاقتصادي العالمي. وتجاوز إجمالي استثماراتها في توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، تلك التي تستثمرها في الوقود الأحفوري للسنة الثالثة على التوالي.

وتجاوزت استثمارات الهند في الطاقة الكهروضوئية، المدعومة من قبل الحكومة، استثماراتها في الفحم للمرة الأولى في السنة الماضية. وساهم تراجع تكلفة توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية، فضلاً عن السياسات الحكومية الداعمة، في علو كعب الطاقة الشمسية خلال السنوات القليلة الماضية.
وعلى مر التاريخ، اعتمدت دول في قارة آسيا على الفحم لتوليد قدر كبير من الكهرباء، خاصة وعند اكتشاف قلة تكلفة الفحم، برغم زيادة نسبته في التلوث عن الغاز.
تبدو مشكلة التحول من الفحم إلى الغاز في توليد الكهرباء في الفلبين وفيتنام، أكثر تعقيداً. وفي الفلبين، دفعت الحكومة بأجندتها لوقود أكثر نظافة، بيد أن أحلامها تأجلت في هذا الجانب، في وقت تستمر فيه المحطات في حرق الفحم، بجانب مقترحات لإنشاء المزيد من محطات توليد الكهرباء بالفحم.

وأخفقت الفلبين في جهودها لإطلاق أول محطة لتوليد الكهرباء بالغاز الطبيعي على مدى عقد كامل، نتيجة عدم الحصول على ممولين، ما يعني استمرار البلاد في الاعتماد بشدة على الفحم.

ويبدو أن فيتنام تواجه مشكلة أكبر في قطاع الطاقة. وفي الوقت الذي تحاول فيه البلاد، ربط أول محطة لها لاستقبال الغاز الطبيعي المُسال بالشبكة، تبرز مشاكل مثل، تضاؤل مخزون الغاز وعدم مقدرتها على استغلال الغاز الطبيعي البحري نتيجة لمشاكل جيوسياسية مع الصين. وتسعى فيتنام، للحصول على المزيد من موارد الطاقة المتجددة، خاصة الشمسية، بيد أنها ما زالت تعتمد على الفحم بنسبة تصل إلى 75 في المئة من مزيج الطاقة لتوليد الكهرباء. وتشهد البلاد، نمواً قوياً في قطاع الفحم، ما يعني استمرار قوة الطلب عليه.

استثنى تقرير إنسياد الصين من توقعاته، برغم أن قطاع الطاقة المتجددة فيها يتمتع بنمو قوي، بجانب طلب نهم للهيدروكربون، كما يحدث في طلبها للغاز. وتفوقت الصين نهاية السنة الماضية، على كوريا الجنوبية، كثاني أكبر مستورد للغاز الطبيعي المُسال في العالم، في حين من المتوقع احتلالها المركز الأول على حساب اليابان، قبيل منتصف العقد المقبل.

وارتفع استهلاك الصين من الغاز في السنة الماضية، بنسبة سنوية قدرها 16,6 في المئة إلى 267,6 مليار متر مكعب (9,77 تريليون قدم مكعب)، حيث يلعب الغاز الدور الرئيس في وتيرة النمو، مع تجاوز الطلب معدل الإنتاج المحلي.

قد يهمك أيضا : 

الكويت تخطط لتنفيذ مشروعات طاقة متجدّدة بقيمة 3.5 مليارات دولار

 آسيا تقترب من "نهاية عصر الفحم" والتحول للطاقة المتجددة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

البنك الدولي يؤكد أن المغرب قادر على خلق 1.7…
استقرار أسعار الذهب عالميًا وسط ترقب تصريحات جيروم باول…
أسواق الأسهم الخليجية تغلق على تباين وسط غموض بشأن…
الإمارات تُعلن خروجها من "أوبك" و"أوبك بلس" اعتبارًا من…
وزيرة الاقتصاد المغربية تدافع عن منهجية الحكومة في إصلاح…

اخر الاخبار

خرق إيراني لوقف النار باستهداف الإمارات بالصواريخ والمسيّرات وتصعيد…
هجوم بطائرات مسيرة يستهدف مطار الخرطوم مع عودة تشغيله…
وزيرا خارجية باكستان وإيران يبحثان جهود إحلال السلام والاستقرار…
ترامب يعلن إطلاق مشروع الحرية لتأمين الملاحة في مضيق…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

أحمد عز يكسر غيابه الدرامي بإنتاج عالمي ضخم في…
أحمد حلمي يراهن على حدوتة وأضعف خلقه لاستعادة عرش…
يوسف الشريف يخوض سباق رمضان 2027 بمسلسل رعب تشويقي
عمرو سعد يفاجئ محبيه بقرار جديد عن عمله في…

رياضة

محمد صلاح أيقونة خالدة في تاريخ ليفربول
السنغال تلتمس عفو الملك محمد السادس عن مواطنيها المعتقلين…
المغربي أشرف بن شرقي يتوج أفضل لاعب في الجولة…
وهبي يضع اللمسات الأخيرة على قائمة منتخب المغرب لكأس…

صحة وتغذية

الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان
دراسة تكشف أن الكافيين يعيد الذاكرة بعد الحرمان من…

الأخبار الأكثر قراءة

شبهات تسريب معلومات تهزّ أسواق النفط عقب تداولات بمئات…
بنك المغرب يرصد انتعاشاً في التشغيل وتراجع البطالة رغم…
المغرب يسجل أطول تراجع للأسعار منذ نهاية عام 2020…
قطر للطاقة تؤكد حرائق وأضرار جسيمة في مرافق الغاز…
أسعار النفط تتجاوز 110 دولارات للبرميل عقب استهداف أكبر…