الرئيسية » عالم الإعلام
لإعلام المصري

القاهرة - المغرب اليوم

عادت بعض الوجوه الإعلامية القديمة تطل في بعض شاشات القنوات الفضائية المصرية، بعد سنوات من الغياب عن الساحة الإعلامية لأسباب عديدة، وتراجعت بورصة ما جرى وصفهم بـ"المذيعين الجدد" الذين سيطروا على المشهد الإعلامي وأضحوا ضيوفا دائمين على المؤتمرات التي تعقدها مؤسسة الرئاسة المصرية السنوات الماضية بغرض تكوين نخبة إعلامية تتواءم مع النظام الحاكم.وقالت مصادر إعلامية إن الصحافي مجدي الجلاد يستعد للعودة إلى الشاشة قريبا عبر تقديم برنامج سياسي على قناة “صدى البلد” بعد فترة من الغياب، كما يستعد رئيس تحرير الأخبار خالد ميري لتقديم برنامج على القناة ذاتها للاستفادة من خبراته الصحافية الطويلة.ويأتي ظهور الجلاد وميري في سياق عودة تدريجية يشهدها المجال الإعلامي لاستحضار الإعلاميين القدامى، حيث استقبل أيضا قبلهما بعض الأسماء التي غابت عن الشاشة لفترة، مثل خيري رمضان ولميس الحديدي ومحمود سعد ويوسف الحسيني.وقد استحوذ الإعلامي إبراهيم عيسى على جانب متقدم من ردود الأفعال الشعبية التي صاحبت إطلاق “الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان” السبت، بعد أن أثارت مداخلته في أثناء الجلسة النقاشية التي حضرها الرئيس عبدالفتاح السيسي جملة من الأسئلة حول إعادة تدوير ومن ثم بزوغ إعلاميين تصدروا المشهد سابقا.

وطالب عيسى مقدم برنامج “حديث القاهرة” على فضائية “القاهرة والناس” بحذف خانة الديانة من بطاقة الهوية الشخصية للمصريين واستنكر توغل المؤسسات الدينية في الأمور المدنية، وضرب مثلا بفتاوى دار الإفتاء، وطالب بإعادة النظر في قانون الحبس الاحتياطي والتشريعات المرتبطة بالقوانين الجنائية، وهي أسئلة منحت المؤتمر تفاعلا وحيوية وأخرجته من إطاره البارد المعتاد.وعلى خلاف العادة في غالبية الفعاليات التي يحضرها الرئيس المصري غابت الوجوه الشبابية عن إدارة الحلقة النقاشية التي جاءت بعنوان “حقوق الإنسان.. الحاضر والمستقبل”، وقدمها الإعلامي شريف عامر مقدم برنامج “يحدث في مصر” على فضائية “أم.بي.سي مصر”، وحظي بإشادة السيسي الذي أبدى إعجابه بما يقدمه من نماذج إنسانية تعبر عن صعوبة الأوضاع التي تواجهها بعض فئات المجتمع.وأثبتت تجربة السنوات الخمس الماضية صعوبة الاستغناء عن الوجوه المخضرمة والتي لديها شعبية لدى فئات عديدة لإقناعها بتوجهات الحكومة في قضايا سياسية وحقوقية، وأن عودة هؤلاء وإتاحة الفرصة أمامهم للحديث في قضايا جدلية يمكن أن توظفه الحكومة لترسل إشارات بأنها عازمة على توسيع هامش الحرية أمام الإعلام.وتتسم الوجوه الإعلامية القديمة في مصر بقدرتها على التماشي مع طبيعة البيئة السياسية وتعرف متى تقدم ومتى تحجم وأي قضايا تستحق المعالجة وبأي أسلوب، وهو أمر تحتاجه الحكومة في ظل مساعيها للترويج لتحسين أوضاع الحالة الحقوقية والحريات العامة.

وتغيب هذه الحنكة عن جيل كامل من الإعلاميين الشباب الذين ظهروا في فترة شهدت انحسارا في المجال العام، ويفتقرون للخبرات التي تمكنهم من التعامل مع التحولات المرحلية التي تمر بها الدولة المصرية، فهم صنفان، إما عزوف وخنوع عن مناقشة القضايا السياسية المهمة، وإما مناقشتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي بدرجة عالية من الحرية وبلا ضوابط مهنية.
ويرى خبراء الإعلام أن الاستعانة بالكاتب والصحافي إبراهيم عيسي الذي طالما وجه انتقادات للحكومة في ملفات عدة قبل أن يعود متبنيا خطابا إعلاميا أقل حدة، يبرهن على أن هناك رغبة في أن يتصدر المشهد في تلك الفترة بعض الأسماء المحسوبة على ما يطلق عليه “تيار المعارضة الوطنية” ولديها أرضية مشتركة مع النظام، على أن يكون ذلك وفق ضوابط تتسع وتضيق حسب ظروف المرحلة السياسية.

وقال الخبير الإعلامي عمرو قورة لـ”العرب” إن “الدوائر المشرفة على العمل الإعلامي في مصر وجدت أن الأسماء الجديدة غير قادرة على جذب الجمهور ولم تحقق الأهداف المرجوة على مستوى الترويج لسياسات الحكومة وإنجازاتها في مجالات مختلفة، وأن الحل في الاستعانة بوجوه تملك خبرة ويمكن أن تكون مقبولة شعبيا”.وقلل قورة من إمكانية أن يكون هذا البعد مؤشرا بمفرده على انفراجة إعلامية، فاستمرار بيئة العمل الإعلامي كما هي من دون تغيير لا يشي بتوقع حدوث تقدم ملحوظ على مستوى حرية الرأي والتعبير، معبرا عن أمله في أن تكون الاستراتيجية الجديدة المعلن عنها دليلا على انفتاح ينعكس على العمل الإعلامي.ويتطلب إقناع الحكومة المصرية المواطنين بخطواتها ضرورة تحسين حالة الحريات العامة، ويأتي ذلك من خلال أسماء تستطيع مشاغبتها ومعارضتها، شريطة ألا يشكل ذلك خطرا عليها، وهو أمر يفرض الاعتماد على شخصيات جمعت بين الدورين السياسي والإعلامي في آن واحد في أوقات الاستقطاب الحاد، ويشكل هؤلاء بديلا للأحزاب التي لم تعد قادرة على ممارسة دورها.

ويتوقع البعض من الإعلاميين أن تشهد الساحة الإعلامية حراكا بطيئا يوازي تحركات الحكومة على مستوى التعامل مع قضايا الحريات العامة، لأن تقييم التجارب المختلفة بشكل مستمر من قبل القائمين على الإعلام يجعل هناك أمدا للتغيير إلى الأفضل دون أن يقود إلى الحالة التي كان عليها الإعلام قبل اندلاع ثورة يناير 2011.تجربة السنوات الخمس الماضية أثبتت صعوبة الاستغناء عن الوجوه المخضرمة والتي لديها شعبية لدى فئات عديدة لإقناعها بتوجهات الحكومة في قضايا سياسية وحقوقيةوتصف أجهزة حكومية هذه المرحلة بـ”الفوضوية”، وشكلت تداعياتها هاجسا يمنع التوسع في مجال الحريات ويكبح المطالبين بها، وكان من أبرز تجليات ما يوصف بـ”الفوضى” في مجال الإعلام والذي لعب دور رأس الحربة في سقوط نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، وهو أحد الأسرار التي تفسر محاصرة الإعلام المصري.وبرهنت مداخلة أجراها الرئيس السيسي مؤخرا مع الإعلامي يوسف الحسيني، والذي غاب أيضا لسنوات قبل أن يدشن عودته من خلال التلفزيون الحكومي، أن هناك دعما لاستعادة زخم الوجوه القديمة ورغبة لاستعادة الشعبية التي فقدها بعض المذيعين نتيجة غيابهم عن الشاشة، فلم يثبت النظراء الجدد كفاءة تمكنهم من القيام بالدور نفسه.

وأكد متابعون للإعلام المصري أن عدم تجهيز الوجوه الشابة بالصورة المطلوبة والاستعجال في فرض أسماء بعينها على برامج “توك شو” التي كانت تحظى بنسب مشاهدة مرتفعة أجبر الحكومة على العودة إلى أصحاب الخبرات القديمة.ويعتقد هؤلاء أن اتجاه الجهات المسؤولة لتقديم أسماء معلبة للقيام بأدوار محددة بعيدا عن ترك المساحة لهم للتعبير عن أنفسهم في قضايا عديدة أسهم في تعثر التجربة.وجاء اختيار غالبية الأسماء وفقا لمنسوب الولاء الإعلامي المطلق وبعيدا عن الخلفيات الثقافية والسياسية ما أوجد انفصاما بينهم وبين الجمهور الذي شعر بأنه أمام نماذج فقيرة في الإلمام بأبجديات المعرفة ومخاطبة المشاهدين وغير ملمة بالواقع المحيط بها، وأن الكثير من أوجاع الناس غابت عنهم.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

عمرو سعد يكشف عن تعرّض إبراهيم عيسى لأزمة صحية

عادل منسي يُؤكّد أنّ إبراهيم عيسى يختار أعماله بعناية فائقة مثل الإعلامية نجوى إبراهيم

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تفاصيل ما حدث للرئيس دونالد ترامب في الحفل السنوي…
لبنان بين هدنةٍ هشة وتصعيدٍ مفاجئ، وحروب الظل تمتد…
الغارديان تفتح نقاشا حول الحروب في الشرق الأوسط وانتقادات…
المعارضة تنتقد مشروع تنظيم المجلس الوطني للصحافة وتعتبره التفافًا…
نتنياهو قد يكون الوحيد الذي لا يرحب بالهدنة في…

اخر الاخبار

بريطانيا تطالب "حزب الله" بإنهاء الهجمات على إسرائيل ونزع…
فرنسا تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي بشأن أحداث…
عراقجي يكشف آخر تطورات المفاوضات الأميركية الإيرانية
ترامب يتهم CNN بتشويه مضمون الاتفاق النووي الجاري التفاوض…

فن وموسيقى

فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…

أخبار النجوم

إلغاء جميع حفلات محمد رمضان في الولايات المتحدة دون…
أحمد عز يوجّه رسالة للجمهور السعودي بعد عرض 7…
سلمى أبو ضيف تتألق في الدراما والسينما خلال 2026
نبيلة عبيد تكشف سبب تضحيتها بالأمومة وفشل زواجها الأول

رياضة

حكيمي أول لاعب عربي يعتلي عرش دوري أبطال أوروبا…
أشرف حكيمي يؤكد جاهزية منتخب المغرب لصناعة التاريخ في…
فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…
ليونيل ميسي يثير القلق بعد إصابة عضلية قبل أسابيع…

صحة وتغذية

الصحة العالمية تؤكد ارتفاع حالات ”هانتا” لـ 13 إصابة…
توسيع نطاق فحوصات فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية
"الصحة العالمية" تحذر من انهيار القطاع الصحي في لبنان…
فيروس إيبولا يخرج عن السيطرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية

الأخبار الأكثر قراءة

لبنان بين هدنةٍ هشة وتصعيدٍ مفاجئ، وحروب الظل تمتد…
الغارديان تفتح نقاشا حول الحروب في الشرق الأوسط وانتقادات…
المعارضة تنتقد مشروع تنظيم المجلس الوطني للصحافة وتعتبره التفافًا…
نتنياهو قد يكون الوحيد الذي لا يرحب بالهدنة في…
ترمب يهاجم تسريبات الإعلام ويكشف تفاصيل “مهمة إنقاذ تاريخية”…