الرئيسية » أخبار عربية
وزارة الشؤون الخارجية المغربية

الرباط ـ المغرب اليوم

ربّما تحمل التشكيلة الجديدة لرئاسة الاتحاد الإفريقي “بشائر جيوسياسية طيبة” للرباط، لاسيما أن وجود نواكشوط في “الرأس” أتت غداة “حركية دبلوماسية لافتة على كافّة الأصعدة بين البلدين”؛ لكن هذه الرئاسة تعززت بوجود جزر القمر التي تفتح قنصلية في العيون كمقرر، والكونغو الديمقراطية التي تفتتح أيضا قنصلية في الداخلة كنائب ثان لموريتانيا.

أنغولا وغانا، النائب الأول والثالث للرئيسة نواكشوط، مواقفهما عموما ليست سلبية تجاه قضية الصحراء؛ غير أن متتبعين يرون أنه “لا يمكن أن نسلم طواعيةً بأثر هذه التشكيلة مباشرةً على نزاع الصّحراء المفتعل، بالنظر إلى قرار الاتحاد الإفريقي رقم 693 الذي تم اعتماده من قبل رؤساء الدول خلال القمة الـ31 للاتحاد في يوليوز 2018، والذي حسم في إشراف الأمم المتحدة على الملف حصراً للوصول إلى حل”.

الرباط ما فتئت، منذ العودة إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، “تسارع الزمن لحشد المزيد من الأصوات لطرد جبهة البوليساريو من أروقة هذا الاتحاد”، وتعمل جاهدة من جهة أخرى على “تحطيم القلاع الحصينة التي كانت فكرة الانفصال تختبئ وتحتمي داخلها على مستوى القارة”. ولهذا، ذهبت التوقعات إلى أن “تشكيلة الاتحاد ستساعد المغرب بطريقة غير مباشرة لاختراق حصون جديدة وتفكيكها وتدجينها”… فكيف؟

عبد الفتاح الفاتحي، رئيس مركز إفريقيا للدراسات والأبحاث، قال إن “التشكيلة الجديدة لرئاسة الاتحاد الإفريقي تسير وفق التراكمات التي صارت تحدث على المستوى القاري وتنعكس إيجاباً على قضية الصحراء المغربية”، مؤكداً “وجود تحولات على مستوى هذا التنظيم منذ عودة المغرب وقطعه مع سياسة الكرسي الفارغ سنة 2017. واليوم المغرب هو الذي يترأس مجلس الأمن والسلم الإفريقي، الذي كان مصدر تشويش”.

أشار الفاتيحي، ضمن توضيحات قدّمها لهسبريس، إلى أن “المغرب حسم في الملف بنقله إلى أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن”؛ غير أنه لا ينكر صراحةً “دور التّشكيلة الجديدة في الدفع بهذا النزاع المفتعل نحو مرحلة أخرى، لاسيما أن المغرب قام بتنشيط العلاقات الدبلوماسية مع موريتانيا في الآونة الأخيرة، وهي دولة محورية ضمن المبادرة الأطلسيّة، وواجهة المغرب في ذلك الجانب هي الصحراء المغربية، وبالتالي ستستأثر بأهمية كبيرة”.

هذا “الحضور الموضوعي للصحراء”، وفق وصفه، يعزز “طموحات نواكشوط نفسها، لكونها تراقب المشاريع الاستثمارية ذات البعد القاري والإقليمي والتحول التنموي الهائل على مستوى الأقاليم الجنوبية المتاخمة للحدود المغربية الموريتانية. وهذه المشاريع مهمة بخصوص الربط القاري وتشييد بنى تحتيّة لهذا الغرض”، مسجلاً “الرغبة المطروحة لدى الجارة الجنوبية للمملكة للتعاون، وهو ما سيجعلُ العمل على مستوى الاتحاد يسير وفق شروط المستقبل وليس تسييس القرارات المخطّطات والمشاريع”.

عبد الحق باسو، باحث بارز بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، قال إن “خطابنا في هذا الجانب يتعيّن أن يكون مبنيّا على نسق موحد، وهو أننا حسمنا في عدم اختصاص الاتحاد الإفريقي في قضية الصحراء لا إيجاباً ولا سلباً”، مشيراً إلى “الدور الذي يمكن أن تشكّله التشكيلة الجديدة برئاسة نواكشوط، بناء على العلاقات الثنائية بين المغرب وبلدان الاتحاد، وبالتالي الحضور ضمن التنظيم القاري للتعاون الثنائي”.

باسو، في إفاداته وجد أن “الدبلوماسية المغربية تمكنت من تغيير العديد من المواقف السلبية تجاه القضية الوطنية في القارة الإفريقية؛ بيد أن مواصلة هذا النهج هو النسق الأصل، وهو المسار الذي اتسم بفعالية لا يمكن القفز عليها”، لافتاً إلى “التعاون الكبير الذي يجمع المغرب ببلدان القارة والمشاريع العابرة للحدود، التي لها أبعاد جيوسياسية واستراتيجية، تمتّن تجذر المغرب أكثر في عمقه الإفريقي”.

وعن المبادرة الأطلسيّة، قال الباحث البارز بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد إن “الاتحاد يمكن أن ينظر إلى هذه المبادرة المغربية كمنافس قُطري. ولذلك، يتعين على موريتانيا والكونغو، باعتبارهما معنيتين بالتوجه الملكي لتأهيل التواصل والتعاون بين البلدان المطلة على المحيط الأطلسي، أن تشرحا للاتحاد أن مشروع المملكة المغربية ليس مناوئا أو منافسا، بل متكاملاً وشكلا جديدا ومبتكراً لتقوية القارة وتعزيز تعاونها العالمي”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الكاف يفتح تحقيقاً فى أحداث مواجهة منتخب المغرب والكونغو بكأس أمم أفريقيا

البنك الإفريقي للتنمية يُقرض موريتانيا 272 مليون دولار

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يوجه إنذارًا لسكان البرغلية والرشيدية جنوب لبنان
حزب الله يعلن استهدافه تجمعًا لجنود الاحتلال شرقي لبنان
الدفاعات السعودية تعلن رصد إطلاق صاروخين باليستيين في الرياض
العراق يواصل التحقيق في استهداف البعثات الدبلوماسية وسط تحذيرات…
ولي العهد السعودي يؤدي صلاة عيد الفطر في المسجد…

اخر الاخبار

6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة
اعتراض مسيرة حوثية في إيلات وتوعد إسرائيلي بالرد
العراق يتصدى لمسيرتين على السفارة الأميركية في بغداد
انفجارات تهز طهران وغارات تستهدف الأهواز

فن وموسيقى

دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…

أخبار النجوم

إيمان العاصي تكشف شروطها لدخول ابنتها عالم الفن
آمال ماهر تشوّق جمهورها لحفلها في فرنسا ضمن جولتها…
ريهام حجاج تتحدث عن معاناتها مع السوشيال ميديا
محمد رمضان يتحدث عن أمنياته لتقديم أعمال تدعم القارة…

رياضة

سابالينكا تدافع بنجاح عن لقب بطولة ميامي للتنس بفوز…
وهبي يعتمد فلسفة تكتيكية جديدة بعد مرحلة الركراكي
يورجن كلوب يشيد بمسيرة محمد صلاح بعد إعلان رحيله…
مبابي يرد على جدل إصابته وينفي وجود خطأ طبي…

صحة وتغذية

الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…

الأخبار الأكثر قراءة

الهلال الأحمر المصري يواصل دعمه الإنساني لفلسطين ويستقبل الدفعة…
الجيش السوداني يشن غارات على مخازن أسلحة للدعم السريع…
لبنان يحيي الذكرى الـ21 لاغتيال رفيق الحريري
الجزائر تستعجل فرنسا تطهير مواقع تفجيراتها النووية وسط توتر…
تركيا ترفض قراراً للبرلمان الأوروبي ينتقد تدخلها في سوريا