الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
مكتبة الإسكندرية

القاهرة - المغرب اليوم

بسبب ما وصفته مكتبة الإسكندرية بالتصرف الأحادي من قبل هيئة الدواء المصرية، ومخالفة عقد إصدار كتاب توثيقي مشترك يرصد تاريخ وحاضر صناعة العلاجات في مصر بعنوان «الدواء في مصر... رحلة عبر الزمن»، نشبت بوادر نزاع بين مكتبة الإسكندرية وهيئة الدواء المصرية.

وأكدت المكتبة، في بيان، الخميس، أن الكتاب عمل علمي توثيقي يندرج ضمن اختصاصها الأصيل في حفظ وتوثيق التراث المصري العلمي والحضاري، ورصد تطور المعرفة الإنسانية في مختلف المجالات، ومن بينها مجال العلاج وصناعة الدواء.

«التصرف الأحادي من جانب هيئة الدواء المصرية» حسب ما ورد في بيان المكتبة دفع الأخيرة للتأكيد على احتفاظها بكافة حقوقها القانونية والأدبية المتعلقة بالكتاب، وفقاً لأحكام القوانين المنظمة للملكية الفكرية والعقود، وبما لا يخل بحقوق الشركاء أو ما تم الاتفاق عليه تعاقديّاً.

وأشارت المكتبة إلى أنها استخرجت رقم إيداع خاصاً بالكتاب، فضلاً عن الترقيم الدولي من دار الكتب والوثائق القومية في شهر أغسطس (آب) 2025، وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها، قبل إتمام مراحل الإخراج النهائي والطباعة. ورقم الإيداع هو: 16651/2025، والترقيم الدولي: 978-977-452-778-7.

وقالت المكتبة إن الكتاب التوثيقي قام بإعداده نخبة من المتخصصين الأكاديميين العاملين بمكتبة الإسكندرية، وتم التوثيق وفق خط زمني دقيق.

من جهته، ردّ الدكتور علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصرية على بيان مكتبة الإسكندرية بقوله إن «ما جاء في بيان المكتبة غير حقيقي، ولا تعليق عليه». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الكتاب يخص هيئة الدواء مائة في المائة، وهي التي قامت بإعداده، ولا علاقة له بما تتحدث عنه المكتبة، فالمادة التي يتضمنها الكتاب من حق الهيئة»، وفقاً لقوله، و«هي خاصة بعلماء وباحثين معتمدين منها، وتملك المؤسسة شهاداتهم، ولا علاقة لهم بالمكتبة، وما جاء في البيان محض افتراء، وليس لباحثي مكتبة الإسكندرية علاقة بما يتضمنه كتابنا التوثيقي»، مضيفاً أنه «لا توجد كلمة واحدة في كتابنا تطابق ما جاء في بيان المكتبة. سنتحمل المسؤولية كاملة، وحقوق ما جاء فيه من ملكية فكرية تخصنا، ولا تخص سوانا».

في المقابل، قالت الدكتورة الشيماء الدمرداش، مديرة مشروع إحياء كتب التراث بمكتبة الإسكندرية، إن المكتبة لا تتهم أحداً، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «بيان المكتبة بشأن كتابها المتفق عليه مع هيئة الدواء واضح، ورصدت فيه كل تفاصيل الاتفاق، بدءاً من تحديد الاسم، ثم أقسام الكتاب، وتفاصيل مادته، التي أعدها باحثو المكتبة وهي تطابق ما خططنا له مع الهيئة، ونحن نتشاور بشأن إصداره، ولفت المسؤول إلى أن وثائق تطور الدواء في العصر الإسلامي مملوكة للمكتبة، وهي ضمن أرشيفها، كما أن محتوى الكتاب وتسلسله الزمني يطابق تماماً ما اتفقنا عليه، ومن بين المشاركين في مادته الدكتور حسين عبد البصير مدير متحف الآثار بها، والدكتورة شيماء الدمرداش مديرة مشروع إحياء التراث بالمكتبة، والباحث محمد غنيمة مدير التوثيق بالمكتبة، والدكتور سامح فوزي رئيس مشروع ذاكرة مصر المعاصرة، فلا يوجد باحث واحد خارج مكتبة الإسكندرية يملك ما لدينا من أرشيفات ووثائق».

وأضافت مديرة مشروع إحياء التراث أن «هيئة الدواء لم تكن لها مشاركة في الكتاب حسب الاتفاق سوى مشاركة بسيطة منها في الطباعة، واقتصر تعامل الهيئة مع مادة الكتاب على مراجع صحافي كان يتواصل مع المكتبة ليس أكثر».

وأكدت مكتبة الإسكندرية أنها «قامت بتسليم كامل المحتوى العلمي والتاريخي للكتاب إلى هيئة الدواء المصرية خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وذلك لإجراء المراجعة النهائية قبل الإخراج النهائي تمهيداً للطباعة، وذلك بعد عشرات المراسلات والاجتماعات بين المؤسستين؛ التزاماً بأحكام العقد، وضماناً لدقة المعلومات، وسلامتها، واتساقها مع القواعد والضوابط التنظيمية المعمول بها، على أن يحمل الكتاب شعار المؤسستين، ويحفظ لمكتبة الإسكندرية حقوق الملكية الفكرية الخاصة بها»، وفق بيانها.

ويتناول الكتاب التطور التاريخي لمنظومة العلاج والدواء في مصر، في إطار توثيقي بحثي غير تقييمي، بدءاً من العصور المصرية القديمة، حيث يوثق استخدام الأعشاب والنباتات الطبية في التداوي، وأساليب تحضير العقاقير الطبيعية، وتدوين الوصفات الطبية على البرديات وجدران المعابد، كما يتناول فن التحنيط بوصفه ممارسة طبية - تقنية أسهمت في تطوير المعرفة التشريحية وطرق الحفظ واستخدام المواد ذات الخصائص المطهرة والحافظة، ويمر الكتاب بالعصر الإسلامي، ونشأة البيمارستانات، وتطور أدوارها في تقديم الرعاية الطبية عبر العصور الإسلامية المختلفة، وتعليم الطب والصيدلة، ويتناول العصر الحديث، وتطور صناعة الدواء في سياقه المؤسسي والاجتماعي والسياسي، وحضور الدواء في السينما من منظور تحليل سوسيولوجي يدرس العلاقة بين الدواء والمجتمع ودور الفن والإعلام.

ويمتد العرض بعد ذلك إلى المرحلة الجديدة، في سياق تاريخي تحليلي غير تقييمي، يوثق ما أسهمت به هيئة الدواء المصرية من أدوار مؤسسية وتنظيمية في تطوير منظومة الدواء.

ويعتمد الكتاب، حسب بيان مكتبة الإسكندرية، على مخطوطات أصلية ووثائق تاريخية نادرة وصور حصرية من مقتنياتها، تم اختيارها وفحصها علمياً وفقاً للمعايير الأرشيفية المعتمدة، وتوظيفها في سياق بحثي وتوثيقي.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

انطلاق الدورة الـ19 لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب بمشاركة ٧٧ دار نشر

أنوشكا تحيي حفلا غنائيا في مكتبة الإسكندرية نهاية أغسطس المقبل

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يحل لغز حجر روماني عثر عليه في…
جهود مؤسسية لحماية التراث في ندوة ثقافية بأيام الشارقة…
اليونسكو تختار الشارقة كأول مدينة عربية لتطبيق أداة تقييم…
علماء يعيدون إحياء عطر مومياء مصرية عمرها 3500 عام
وزارة النقل تعلن خطة لتفعيل اللغة الأمازيغية في المرافق…

اخر الاخبار

لبنان يسحب الاعتماد من السفير الإيراني ويمهله حتى الأحد…
الجيش السوري يعلن استهداف قاعدة قرب اليعربية بقصف صاروخي
إحراق سيارات إسعاف تابعة لجمعية يهودية يُعامل كجريمة كراهية…
واشنطن ترفع التحذيرات الأمنية لرعاياها بمسقط وسط توترات إقليمية

فن وموسيقى

يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…
نجاة الصغيرة تتصدر المشهد بظهور نادر ورسالة مؤثرة للجمهور

أخبار النجوم

باسم سمرة يفاجئ جمهوره بتفكيره في الاعتزال لهذا السبب
تيم حسن يتحدث عن النسخة التركية من "الهيبة"
ماجد المصري يعلّق على نجاح "أولاد الراعي" بعيداً من…
عمرو دياب يعلن تأجيل حفله الغنائي في دبي

رياضة

زيدان يوافق على تدريب منتخب فرنسا خلفا لديشان
المكسيك ترفع جاهزيتها الأمنية بنظام متطور استعدادًا لكأس العالم…
المغرب ضمن المرشحين العشرة الكبار للتتويج بلقب كأس العالم…
ريال مدريد يتصدر قائمة الأندية الأكثر متابعة في العالم…

صحة وتغذية

تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…
أطعمة يجب تجنبها قبل النوم للحفاظ على جودة النوم
دراسات تحذر من المواد الكيميائية الدائمة وتأثيرها على نمو…

الأخبار الأكثر قراءة

جهود مؤسسية لحماية التراث في ندوة ثقافية بأيام الشارقة…
اليونسكو تختار الشارقة كأول مدينة عربية لتطبيق أداة تقييم…
علماء يعيدون إحياء عطر مومياء مصرية عمرها 3500 عام
وزارة النقل تعلن خطة لتفعيل اللغة الأمازيغية في المرافق…
فاطمة غندور توثّق الذاكرة والإنسان في كتابها الجديد "مصر…