الشركات العالمية تعزز استعداداتها لمواجهة تداعيات ظاهرة إل نينيو
آخر تحديث GMT 17:58:40
المغرب اليوم -

الشركات العالمية تعزز استعداداتها لمواجهة تداعيات ظاهرة إل نينيو

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الشركات العالمية تعزز استعداداتها لمواجهة تداعيات ظاهرة إل نينيو

المحاصيل الزراعية
واشنطن - المغرب اليوم

رفعت شركات حول العالم مستوى استعداداتها لمواجهة المخاطر المحتملة لظاهرة «إل نينيو»، مع تزايد المخاوف من حدوث نسخة قوية بصورة استثنائية من الظاهرة المناخية، التي يمكن أن تؤثر على المحاصيل الزراعية وسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والطلب الاستهلاكي، في وقت يظل فيه حجم تأثيرها النهائي صعب التنبؤ.

وأصبحت خطط التكيف مع «إل نينيو» محورًا متزايد الأهمية في مناقشات الشركات، بحسب تحليل للإفصاحات المالية ومكالمات إعلان النتائج، مع تركيز متزايد على تقييم المخاطر ووضع خطط الطوارئ للتعامل مع التداعيات المحتملة.

وقال علماء متخصصون في البيئة إن احتمالات حدوث ظاهرة «إل نينيو» قوية جدًا تتزايد، وإنها قد تكون من أكثر ظواهر إل نينيو تسببًا في الاضطرابات منذ عام 1950، إلا أن تأثيراتها يصعب تحديدها مسبقًا، في ظل تداخل آثار الاحتباس الحراري الناتج عن النشاط البشري مع تأثيرات الظاهرة الطبيعية.

وتواجه الشركات تحديًا مزدوجًا يتمثل في الحد من الخسائر المحتملة الناتجة عن الظاهرة، مع إمكانية استفادة بعض القطاعات من الارتفاع المتوقع في الأسعار أو تغير أنماط الطلب، خاصة في حال تسبب اضطراب المحاصيل الزراعية في زيادة أسعار الغذاء أو أدى تغير الطقس إلى ارتفاع الطلب على الطاقة.

وأظهر استعراض للإفصاحات المالية الرئيسية للشركات ومكالمات إعلان النتائج أن 478 شركة ذكرت ظاهرة «إل نينيو» في 1443 وثيقة خلال الفترة من الأول من مايو وحتى الرابع من أغسطس، من بينها 316 إشارة خلال مكالمات إعلان النتائج، وهو أعلى مستوى منذ عام 2019.

وركزت غالبية الشركات، خاصة العاملة في قطاعات الأغذية والكيماويات والمصارف، على حجم تعرضها للمخاطر والإجراءات الاحترازية وخطط الطوارئ، بدلًا من تقديم تقديرات محددة بشأن تأثير الظاهرة على المبيعات أو الأرباح أو التدفقات النقدية.

وسجلت الشركات الهندية العدد الأكبر من الإشارات إلى «إل نينيو»، إذ ورد ذكر الظاهرة في نحو 900 وثيقة صادرة عنها، وهو عدد يزيد بنحو 10 مرات تقريبًا على الإشارات الواردة في إفصاحات الشركات الأمريكية، فيما جاءت الشركات الموجودة في الفلبين وماليزيا والبرازيل ضمن الأكثر تناولًا للمخاطر المرتبطة بالظاهرة.

وقالت فيليسلافا إيفانوفا، كبيرة استراتيجيي الاستدامة العالمية في شركة استشارية، إن التغيرات المناخية تتسبب في ظروف أكثر دفئًا وجفافًا واضطرابًا، الأمر الذي يجعل التنبؤات أكثر صعوبة من الناحيتين العلمية والتجارية.

وأضافت أن الشركات والعملاء يبدون اهتمامًا أكبر بمسألة «إل نينيو» من زاوية المخاطر والاستعداد، مشيرة إلى أن اختبارات الضغط التي تجريها الشركات لسلاسل الإمداد أصبحت أكثر أهمية في ظل احتمال استمرار تداعيات الظاهرة لسنوات عدة.

وأظهرت دراسة أجرتها كلية دارتموث عام 2023 أن ظواهر «إل نينيو» الكبرى السابقة كان لها تأثير سلبي على النمو الاقتصادي، حيث قدرت الخسائر الناجمة عن ظاهرتي 1982-1983 و1997-1998 بنحو 4.1 تريليون دولار و5.7 تريليون دولار على التوالي، خلال السنوات الخمس التالية لكل منهما.

وفي بيرو، اتخذت شركة تعدين إجراءات احترازية لمواجهة المخاطر المرتبطة بالظاهرة، إذ أضافت 12 مليون دولار إلى خطة الإنفاق الرأسمالي، بهدف الاستعداد للتداعيات المحتملة، خاصة مخاطر الفيضانات التي حددتها لجان السلامة في المناجم التابعة للشركة.

وتتضمن خطط الاستعداد تعزيز قدرات الضخ والتعامل مع احتمالات ارتفاع منسوب المياه، في محاولة لتقليل تأثير أي اضطرابات جوية محتملة على عمليات التعدين والإنتاج.

وفي الهند، تتوقع بعض الشركات الزراعية أن يؤدي تأخر عمليات الزراعة في الهند وأوروبا إلى انتقال جزء من الطلب إلى أرباع مالية لاحقة، وهو ما قد يؤثر على توقيت المبيعات وحركة الأسواق الزراعية خلال الفترة المقبلة.

كما وصف أحد المسؤولين التنفيذيين في قطاع السلع الاستهلاكية الهندي ظاهرة «إل نينيو» بأنها مصدر قلق كبير، محذرًا من تعرض المبيعات في المناطق الريفية للضغط إذا أدت الاضطرابات الزراعية إلى انخفاض دخول السكان.

ولا تمثل الظاهرة خطرًا لجميع الشركات، إذ قد تستفيد بعض القطاعات من الظروف الناتجة عنها، خاصة شركات الطاقة والمنتجين الذين يمتلكون مخزونات زراعية.

وأعلنت شركة طاقة أمريكية أن ارتفاع مبيعات الكهرباء الفورية وأسعارها في كولومبيا أسهم في زيادة إيرادات الربع الثاني بنحو 67 مليون دولار، في مثال على استفادة بعض الشركات من التغيرات في الطلب والأسعار المرتبطة بالظروف المناخية.

كما يمكن أن تؤدي التوقعات بضعف المحاصيل في بعض مناطق آسيا إلى توفير فرص للمزارعين في الولايات المتحدة، خاصة إذا أدت اضطرابات الإنتاج العالمي إلى ارتفاع أسعار المحاصيل، وهو ما قد يمنح المنتجين الذين يمتلكون مخزونات جاهزة فرصة لتحقيق عوائد أفضل.

وتشير هذه التطورات إلى أن الشركات العالمية تتعامل مع «إل نينيو» باعتبارها عاملًا مؤثرًا في قرارات الاستثمار والإنتاج وإدارة سلاسل الإمداد، مع اتجاه متزايد إلى تعزيز خطط الطوارئ واختبارات الضغط، في محاولة لتقليل المخاطر والاستفادة من الفرص التي قد تفرضها التغيرات المناخية على الأسواق المختلفة.

قد يهمك أيضـــــــا :

"النينيو" ظاهرة مناخية تهدد حياة ثلث البطاريق في العالم

باحثون صينيون يُطورون نموذجا للذكاء الاصطناعى يتنبأ بظاهرة النينيو

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشركات العالمية تعزز استعداداتها لمواجهة تداعيات ظاهرة إل نينيو الشركات العالمية تعزز استعداداتها لمواجهة تداعيات ظاهرة إل نينيو



إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:38 2013 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الغردقة "جنّة سياحيّة" تستعيد عافيتها بعدما أنهكتها الأحداث

GMT 19:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

اتصالات المغرب تحقق إيرادات تتجاوز 19 مليار درهم

GMT 10:33 2026 الأربعاء ,15 تموز / يوليو

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib