عن وجوه الشبه بين إسرائيل و«داعش»
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية شظايا صاروخ إيراني تصيب سكن القنصل الأميركي في إسرائيل اليابان تعتزم البدء في السحب من مخزوناتها النفطية غدًا الإثنين لمواجهة اضطرابات السوق
أخر الأخبار

عن وجوه الشبه بين إسرائيل و«داعش»...

المغرب اليوم -

عن وجوه الشبه بين إسرائيل و«داعش»

طلال سلمان


... وكما كانت المعركة المفروضة على الأمة العربية بعنوان فلسطين في مواجهة العصابات الصهيونية التي مهدت لقيام دولة العدو الإسرائيلي، ها هي المعركة الجديدة تفرض ذاتها على الأمة بعنوان مواجهة الإرهاب باسم تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» الشهير بـ «داعش».
الفارق ان العصابات الصهيونية جاءت تنفذ على الأرض العربية مشروعاً استعمارياً ترعاه الدول العظمى آنذاك، بدءاً من «معاهدة سايكس ـ بيكو» بين بريطانيا وفرنسا إلى «وعد بلفور» وزير خارجية بريطانيا للحركة الصهيونية، وكلاهما من نتاج الحرب العالمية الأولى وصولاً إلى «مؤتمر باريس» للدول المنتصرة في الحرب، ومن ضمنه بعض التواطؤ العربي... في حين ان عصابات «داعش» كونية، وان اتخذت لقيادتها «خليفة» بنسب «عربي»، ينخرط في صفوفها إرهابيون محترفون متعددو الجنسية وتحظى برعاية ضمنية من بعض «الدول» المستفيدة من إنجازاتها سواء تجلت في نهب بعض الثروة النفطية في العراق والشام أم في محاولتها تهديم هاتين الدولتين العربيتين. وبالطبع فإن تركيا تحتل المرتبة الأولى في الانتفاع ـ حتى الساعة ـ من هذا التنظيم الإرهابي... ولعل بعض الدول العربية التي كانت تخادع ذاتها قد استفاقت إلى ان «داعش» لا يمكن ان يكون «حليفا»، لأسباب مذهبية، في الطليعة منها السعودية، وقد تواكبها أقطار الخليج، ولا بد ان تنضم إليها مصر في النهاية، لان المعركة حتمية مع هذا العدو الوافد من الجاهلية.
في استعادة سريعة لممارسات العصابات الصهيونية، وأخطرها «شتيرن» و «الهاغاناه»، في فلسطين عشية إقامة الكيان الإسرائيلي، يتجلى التشابه إلى حد التماثل في الممارسات التي يلجأ إليها تنظيم «داعش» في كل من العراق وسوريا، تحديداً، مع امتداداته في انحاء أخرى من الوطن العربي بينها ليبيا وسيناء المصرية وبعض انحاء افريقيا.
يكفي تأكيد التشابه، مراجعة سريعة لوقائع الزحف الصهيوني على فلسطين، بالمذابح المنظمة وعمليات النسف والتدمير لتهجير أهل البلاد من مدنهم وقراهم، تمهيداً لوضع اليد عليها والمباشرة بإحلال المستوطنين المستقدمين من الخارج مكانهم، مع «العفو» عن أقلية عاجزة ومستكينة وعزلاء ستفيدهم في تقديم الخدمات: من إعادة إعمار البيوت لغيرهم إلى المساهمة ـ بقوة الجوع ـ في بناء المستوطنات لأعدائهم، إلى القيام بما لا يرغب الصهاينة في إنجازه بأيديهم.
من الشواهد الدالة على التماثل في الأداء تلك المشاهد التي يعممها تنظيم «داعش» لبث الرعب في قلوب العراقيين والسوريين (وسائر العرب وبالذات في الجزيرة والخليج إضافة إلى لبنان.. أما الأردن فضمانته إسرائيلية.. ملكية!)، وهي تشابه تلك التي كان يعممها الصهاينة عن ممارساتهم مع أهل البلاد: المجازر الجماعية التي لا تستثني النساء ولا ترحم الأطفال، ثم إجبار من تبقى من المواطنين على القيام بالخدمات الضرورية التي يأنف رجال العصابات الصهيونية من أدائها.
على ان التقدم المذهل في وسائل التواصل الاجتماعي، والاعلام أولها، يقدم لـ «داعش» خدمة هائلة التأثير على نفوس الرعايا المتروكين للريح في مناطق واسعة من العراق، بعد مناطق محدودة ولكنها استخدمت كقواعد خلفية لهذا التنظيم المتوحش في سوريا الذي وسع مدى هيمنته على نصف مساحة بلاد الشام تقريبا! ثم انه حقق نصرا كونيا مذهلاً بعد الموصل، باستيلاء على درة التاريخ في بلادنا: تدمر. ومن المنطقي الافتراض ان كل من استمعوا إلى خطاب الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله، في الذكرى الخامسة عشرة للنصر بتحرير المناطق التي كان يحتلها العدو الإسرائيلي من أرض لبنان، قد انتبهوا إلى التشابه في الممارسة بين هذا العدو ـ الوطني ـ القومي ـ الإنساني وبين «داعش» بعد اجتياحه انحاء واسعة في العراق والشام، وبينها تنفيذ الإعدام أمام الكاميرات، وبالألوان، بفقراء العمال والموظفين عرباً وأجانب، مسلمين ومسيحيين (كما الحال مع إعدام العمال الاقباط المصريين في ليبيا، أو أبناء الأقليات من كلدان واشوريين واكراد وايزيديين في شمالي العراق...).
فداعش ليس عدواً لطائفة بالذات، أو حتى لدين أو قومية بالذات، انه يسعى لتحقيق مشروعه السياسي (الخلافة!!)، بعمليات الاقتحام المبرمج لمناطق استكشف نقاط ضعف الدولة فيها، أو أفاد من نقمتها على النظام القائم، لأسباب طائفية أو مذهبية، أو سياسية، أو نتيجة لإهمالها الرسمي، على ان يبث الرعب من إرهابه في أنحاء أخرى فيتقدم نحوها ويأخذها من دون قتال تقريباً، أو عبر مواجهات بطولية ولكن بقدرات محدودة.
وأبسط شروط النجاح في مواجهة هذا الخطر الذي يماثل في النوع الخطر الاسرائيلي، بغض النظر عن شعاره الإسلامي المستعار للتمويه، ان يجتمع على مواجهته الضحايا المفترضون لا ان تأخذهم الأغراض والخصومات الآنية او النعرة الطائفية او المذهبية، إلى فتح الطريق امامه ثم الغرق في الندم بعد... ضياع البصرة او غيرها من الحواضر العربية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن وجوه الشبه بين إسرائيل و«داعش» عن وجوه الشبه بين إسرائيل و«داعش»



GMT 22:12 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

النفط ضاحكاً

GMT 22:07 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

فكرة «الناتو الخليجي»

GMT 22:05 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة؟

GMT 21:58 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

تأمّلات في الحالة اللبنانيّة الراهنة

GMT 21:54 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

رمضان والسياسة

GMT 21:51 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

الرسام وراءك

GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib