الحاكم

الحاكم

المغرب اليوم -

الحاكم

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

إنه المشهد الأقسى في دراميات لبنان القصوى: حاكم البنك المركزي السابق رياض سلامة يُنقل أخيراً إلى سجن رومية حيث العتاة والمرعبون. مراجعجغرافية

منذ أشهر عدة يحاول «الحاكم» تفادي هذه اللحظة. استخدم ذرائع المرض، واستخدم مكارم القانون. وكان مطمئناً إلى كونه يمتلك جميع أهل النفوذ والثروات ولم يبق سوى أن يصبح رئيساً للجمهورية.

لكن ثمة شيئاً لم يحسب له الحساب: لبنان! انفض الجميع من حول الحاكم وضاقت المخارج، وانفض من حوله الخلان. وأصبح الحاكم عبئاً قانونياً بعدما ظلَّ طوال ثلاثة عقود تُزَيَّن له دروبُ الهوى ومغانمُ السلطة.

المؤسف في دراميات رياض سلامة أنه لم يعرف الفرق بين النجاح والسلطة أو بين الثروة والقانون. ومن الطوابق العليا نظر إلى العالم تحته فرآه صغيراً ويمكن إدارته. ليس دائماً. فات الحاكم وهو يتأمل الدنيا من فوق أن يستعين بمنظار مكبر لكي يرى الأشياء (والناس) على ما هي.

وهي ما هي. وليست ما يقوله محامو الدفاع ولا اللاغية شهاداتهم. عرفت رياض سلامة منذ عقود ولم تصل تلك المعرفة يوماً إلى الصداقة أو المودة. لكن مشهده اليوم في سجن رومية يبعث الحزن.

مشهد مسيء إليه وإلى لبنان، وإلى هذا البلد المحشو بالدراميات والمخالفات. من أكثر المناظر بشاعة في لبنان صورة سجن رومية من الخارج. فكيف يمكن أن يكون من الداخل. أما القضية برمتها، فيمكن النظر إليها من زوايا مختلفة أهمها أن القضاء في لبنان لا يزال حياً رغم معالم الانهيار الأخرى.

في زمن آخر وظروف أخرى، كان يمكن لهذه القضية أن تكون من قضايا العصر، سواء ضد سلامة أو معه. لكن حجم القضايا لا يبقي لها الكثير من الاهتمام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحاكم الحاكم



GMT 00:52 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

ردّ السعودية... وانكشاف العراق

GMT 00:45 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

ليس هذا وقت الشماتة !

GMT 00:42 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

الإنكار لحقيقة الموت

GMT 00:39 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

الاعتزال بناء على طلب الجماهير!!

GMT 00:39 2026 الأحد ,02 آب / أغسطس

«أولاد حارتنا» لنجيب محفوظ على الشاشة

GMT 00:36 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

طريق ترامب فى المغرب

GMT 00:34 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

الفقر والغنى؟!

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت - المغرب اليوم

GMT 22:37 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

تحقيق إسرائيلي يرصد تدمير قرى في جنوب لبنان
المغرب اليوم - تحقيق إسرائيلي يرصد تدمير قرى في جنوب لبنان

GMT 10:08 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

تامر حسني يحمل نعش والده في مشهد مؤثر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib