الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
وزارة الاقتصاد والمالية

الرباط - المغرب اليوم

أفادت مُعطيات حديثة صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية بأن القطاع البنكي يساهم بنسبة كبيرة في الاستثمارات المغربية المباشرة في القارة الإفريقية، تليه قطاعات الاتصالات والصناعة والتأمين والعقار.

وحسب تقرير صادر عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، فإن مساهمة القطاع البنكي في هذه الاستثمارات ارتفعت إلى 52,2 في المائة خلال الفترة الممتدة ما بين 2007 و2017، بقيمة بلغت 17,5 مليار درهم.

وجاء في المرتبة الثانية قطاع الاتصالات بحصة بلغت 16,4 في المائة والصناعة بـ12,3 في المائة، إضافة إلى التأمين الذي بات يمثل 5,8 في المائة.

ومن ناحية التوزيع الجغرافي، تتركز أغلب الاستثمارات في القطاع البنكي في دول عدة؛ منها مصر بحصة بلغت 30,5 في المائة من الاستثمارات الخارجية للمغرب ما بين 2007 و2017، تليها الكوت ديفوار بـ19,4 في المائة، والسنغال بـ12 في المائة.

أقرأ أيضا :

وزارة الاقتصاد والمالية المغربية تعلن ارتفاع الدين الداخلي بنسبة 1.7%

ويتماشى هذا التطور الذي تعرفه الأبناك المغربية في القارة مع تعزيز علاقات المغرب مع مختلف الدول، خصوصاً بعد الزيارات التي قام بها الملك محمد السادس إلى دول القارة والتي تخللتها توقيع اتفاقيات بين البنوك المغربية ونظرائها الأفارقة.

ونجحت ثلاثة أبناك مغربية في الظفر بمكانة مهمة في القارة الإفريقية، وهي مجموعة التجاري وفا بنك ومجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية ومجموعة البنك المركزي الشعبي، حيث وصلت حضورها نهاية 2017 في حوالي 25 دولة عبر القارة بـ1482 وكالة.

ويأتي البنك المغربي للتجارة الخارجية على رأس الترتيب بتغطيتها لـ17 سوقا إفريقيا، أما البنك الشعبي والتجاري وفا بنك فهما حاضران في عشر دول.

ومن حيث عدد الوكالات، تأتي التجاري وفا بنك في المقدمة بـ643 وكالة، ثم البنك المغربي للتجارة الخارجية بـ634 وكالة، ثم الشعبي بـ205 وكالات.

وقد نجحت الأبناك الثلاثة في جمع ودائع تقارب 188 مليار درهم وفق أرقام سنة 2017، يستحوذ التجاري وفا بنك على 48,6 في المائة، متبوعاً بالبنك المغربي للتجارة الخارجية بـ33,2 في المائة، والبنك الشعبي بـ18,2 في المائة. وتمثل هذه الودائع 23,8 في المائة من مجموع الودائع لدى الأبناك الثلاثة، وقد عرفت ارتفاعاً مستمراً منذ سنة 2009 بمتوسط نمو سنوي بلغ 13,5 في المائة. وتوجد نصف الودائع الإفريقية لدى هذه البنوك في أربع دولة، وهي السينغال بـ16,4 في المائة، والكوت ديفوار بـ12,2 في المائة، وتونس بـ11.7 في المائة، ومصر بـ10 في المائة.

وأورد التقرير أن مجموعة البنك المركزي الشعبي عبأ قرضاً بقيمة 4,3 مليارات درهم من خلال فروعها السينغالية من أجل تمويل عدد من مشاريع البنية التحتية، كما وقعت مع السلطات الإيفوارية خمس اتفاقيات بقيمة إجمالية بلغت 2,5 مليار درهم لفائدة مشاريع اقتصادية واجتماعية.

ووقعت المجموعة المغربية أيضاً اتفاقين للشراكة مع وزارة الاقتصاد والتخطيط الاقتصادي في رواندا، من أجل إعداد برنامج للتمويل الأصغر.

أما البنك المغربي للتجارة الخارجية، فقد وقع عبر فرعه الخاص بإفريقيا على اتفاق للتعاون بنك غرب إفريقيا للتنمية من أجل تعزيز الإجراءات الإنمائية للدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا. كما أبرم البنك المغربي اتفاقية إطارية مع الكوت ديفوار لدعم مبادراتها لتحقيق أهداف البرنامج الوطني للتنمية ما بين 2012 و2015. أما فيما يتعلق بمجموعة التجاري وفا بنك، فقد وقعت عدداً من الاتفاقيات بخصوص دعم تمويل ميزانية دولة الكوت ديفوار وتنفيذ العديد من برامج التنمية ذات الطابع المهيكل، كما وقع البنك نفسه اتفاقية مع الشركة العامة للبنك في رواندا، ومذكرة تفاهم مع البنك الوطني للصناعة في مدغشقر، والبنك التجاري في زامبيا.

وتساهم هذه البنوك المغربية في اقتصاد الدول الإفريقية التي تتواجد فيها من خلال القروض التي تمنحها، حيث بلغت مجموع ما وزعته من قروض 159,6 مليار درهم في سنة 2017، بنسبة ارتفاع ناهزت 13,5 في المائة مقارنة مع 2009، وهذا يمثل 22,9 في المائة من مجموع القروض الموزعة من قبل البنوك الثلاثة.

وتبرز أهمية السوق الإفريقية من خلال تطور صافي الدخل المصرفي الموحد للبنوك الثلاثة، بحيث نما بمعدل 18 في المائة سنوياً منذ سنة 2009 ليبلغ 19,8 مليار درهم سنة 2017، وبات هذا المبلغ يمثل 38,6 في المائة من إجمالي صافي الدخل المصرفي الموحد للبنوك الثلاثة المغربية.

ومن أجل دعم حضور البنوك المغربية في إفريقيا، قدم تقرير وزارة الاقتصاد والمالية عدداً من المقترحات لاغتنام الفرص الهائلة التي تتوفر عليها القارة بفضل وزنها الديمغرافي وبروز طبقة متوسطة كبيرة، وتعظيم فوائد الاستثمارات في القارة صالح الاقتصاد الوطني واقتصادات الدول الشريكة.

أول المقترحات تنصب في الحفاظ على أسس فروع البنوك المغربية لكي تكون في تناغم مع القواعد الاحترازية الجديدة لمواجهة المخاطر، إضافة إلى مواكبة التغيرات الجديدة في المشهد المصرفي الإفريقي والذي يتميز بشكل ملحوظ بنمو الأداء عبر الهاتف النقال، كما يتوجب على الأبناك المغربية تنويع محفظة الأنشطة من خلال إدماج قطاع التمويل البديل.

كما تقترح وزارة الاقتصاد والمالية حشد التعاون بين البنوك المغربية والفاعلين الاقتصاديين في القارة الإفريقية والتركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى اغتنام إمكانات التكامل الإقليمي والقاري.

قد يهمك أيضا : 

أزمة السيولة تضرب القطاع البنكي المغربي مرة جديدة

 مديرة "الاقتصاد" عليا عباس تأمل بتنفيذ مقررات القمة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

يونس السكوري يكشف عن تعديلات جديدة تُنصف مفتشي الشغل…
أميركا تسعى لسحب نحو 92.5 مليون برميل من احتياطي…
قيوح يطمئن مهنيي النقل الدولي حول أزمة التأشيرة ويؤكد…
تداعيات انسحاب الإمارات من أوبك على تماسك المنظمة والعلاقات…
البنك الدولي يؤكد أن المغرب قادر على خلق 1.7…

اخر الاخبار

غوتيريش يشيد بدور المغرب في تعزيز السلام ويثني على…
محمد ولد الرشيد يمثل الملك محمد السادس في حفل…
ترامب يطالب إيران بتسليم اليورانيوم المخصب حتى لو كان…
مصر تحذر من تداعيات خطيرة بعد هجمات جديدة استهدفت…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

نبيلة عبيد تكشف موعد استئناف تصوير مسلسل جذوى بعد…
أحمد عز يكسر غيابه الدرامي بإنتاج عالمي ضخم في…
أحمد حلمي يراهن على حدوتة وأضعف خلقه لاستعادة عرش…
يوسف الشريف يخوض سباق رمضان 2027 بمسلسل رعب تشويقي

رياضة

نيمار دا سيلفا يشعل سانتوس بصدام عنيف في التدريبات
قفزة قياسية بأسعار تذاكر الكلاسيكو وتجارب فاخرة تصل إلى…
محمد صلاح أيقونة خالدة في تاريخ ليفربول
السنغال تلتمس عفو الملك محمد السادس عن مواطنيها المعتقلين…

صحة وتغذية

دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان

الأخبار الأكثر قراءة

ترقب يهيمن على الأسهم الآسيوية وسط توترات الشرق الأوسط…
الدولار يحافظ على مكاسبه مع تراجع توقعات رفع الفائدة…
استقرار أسعار الذهب مع ترقب تطورات الشرق الأوسط وتأثيرها…
ارتفاع أسعار النفط مع تقييم المستثمرين لآفاق التهدئة في…
شبهات تسريب معلومات تهزّ أسواق النفط عقب تداولات بمئات…