الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
الكونغرس الأميركي

نيويورك -المغرب اليوم

تتوقع أغلب الأوساط الاقتصادية تأثيرات متوسطة وبعيدة المدى للعقوبات الأميركية على الاقتصاد الروسي "رويترز" تبدو السوق الروسية هذه الأيام أكثر استقرارًا، بعد تجاوز مرحلة الصدمة، على خلفية حزمة جديدة من العقوبات فرضتها الخارجية الأميركية ضد روسيا في الأسبوع الأخير من أغسطس /آب الماضي, إلا أنه لا يمكن القول إن الاقتصاد الروسي تجاوز مرحلة الخطر، من وجهة نظر تأثير العقوبات عليه، إذ يرى مدير واحد من أكبر المصارف الروسية أن تأثير العقوبات الأميركية سيظهر بشكل جلي على المديين المتوسط والبعيد.

 هذا بينما يترقب الخبراء بقلق عقوبات أخرى جديدة، قد يفرضها الكونغرس الأميركي على القطاع المالي الروسي، ويحذرون من أنها ستشكل ضربة موجعة جدا للاقتصاد الروسي، الذي ما زال يعاني من ثغرات تجعله ضعيفا أمام الصدمات، ومن تلك الثغرات، وفق ما يرى المركزي الروسي، اعتماد بعض القطاعات على القروض في تمويل نشاطها.

وكان في الوقت الذي استقرت فيه السوق الروسية، بعد تقلبات حادة وهبوط معظم مؤشراتها، بما في ذلك سعر الروبل أمام العملات الصعبة، بسبب آخر حزمة من العقوبات الأميركية، عبّر غيرمان غريف، مدير "سبير بنك" أضخم البنوك الروسية، عن قناعته بأن تأثير العقوبات الأميركية لم يظهر بعد بشكل واضح على الاقتصاد الروسي والعالمي..

وقال إن "العقوبات بحجم يجعلنا لا نشعر بتأثيرها على المدى القصير بخاصة، لكن على المديين المتوسط والبعيد، ستؤثر على اقتصادنا وعلى الاقتصاد العالمي"، وأشار إلى أن الأمر لا يقتصر على العقوبات الأميركية ضد روسيا فحسب، وهناك القيود الأميركية ضد الصين، وتركيا وإيران وكوريا الشمالية "وإذا جمعنا هذا كله معاً، أخشى أن الاقتصاد العالمي سيشعر ,بتأثير العقوبات)".

وتبقى السوق الروسية ضمن حالة ترقب تترافق مع القلق، بانتظار أن يحسم الكونغرس أمره بشأن عقوبات جديدة أكثر تشددًا، درسها في وقت سابق.

 وأعدت مؤسسة "بي كي سي" الروسية للاستثمارات، وهي أكبر وأقدم وسيط مالي في بورصة موسكو، تقريرا قالت فيه إن موافقة الكونغرس الأميركي على النسخة المتشددة من مشروع العقوبات، والتي تحظر شراء سندات الدين العام الروسي، وكذلك التعاملات مع البنوك الحكومية، ستؤدي إلى تراجع الروبل نحو 12 في المائة عن قيمته الحالية أمام العملات الصعبة، ويختم العام بسعر أكثر من 76 روبل لكل دولار، الأمر الذي سيحمل معه مخاطر عدة للاقتصاد الروسي، مثل تسارع التضخم، وارتفاع سعر الفائدة، وتراجع الاستثمارات، وتدني مستوى معيشة المواطنين، وتباطؤ النمو الاقتصادي.

و أشارت المؤسسة المالية الروسية في تقرير آخر بعنوان "العقوبات الجديدة - المتضرر والمستفيد, أن سعر صرف العملة الوطنية، وبخلاف توقعات بأن يرتفع نحو 20 روبل أمام الدولار نتيجة ارتفاع أسعار النفط، تراجع خلال 12 شهرًا نحو 10 روبلات، وبهذا فإن الروبل الروسي كان الضحية الأكبر للعقوبات الأميركية.

وقال فلاديمير تيخوميروف، كبير الاقتصاديين في "بي كي سي" الروسية للاستثمارات، إن العقوبات ستستدعي هروب رؤوس الأموال من السوق الروسية، وهذا سيزيد من عوامل الضغط على الروبل، وسيسرع وتيرة التضخم. ورجح تراجع معظم مؤشرات الاقتصاد الروسي مع الربع الأول من العام القادم، وتقلص حجم الناتج المحلي الإجمالي نحو 0.3 في المائة. وإذ يرى أن الاقتصاد الروسي سيدخل حالة ركود عام 2019. فقد عبر الخبير تيخوميروف عن قناعته بأن هذا الوضع سينتهي مع نهاية العام.

و ترى المؤسسة في تقرير حول "التوقعات الإيجابية" أن الاقتصاد الروسي سيكون في المرحلة المقبلة عرضة لتأثير جملة عوامل رئيسية، منها الإصلاحات الحكومية، والسياسة الائتمانية للمركزي الروسي، والعلاقة بين الدولة وقطاع الأعمال، وتدفق الاستثمارات وزيادة الطلب على السلع والخدمات.

 وتقول إن دور عوامل التأثير الخارجية سيكون ثانوياً، وبحال تم تنفيذ المشاريع المقررة في مجال البنى التحتية، فإن الاستثمارات ستتضاعف، ما سيساهم في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي من 1.7 في المائة عام 2018 حتى 2 في المائة عامي 2019 - 2020.

و قالت صحف روسية إن الخبراء في البنك المركزي الروسي يشعرون بالقلق إزاء حجم القروض التي تحصل عليها الشركات، ويرون أن هذا الوضع يجعل الاقتصاد الروسي أكثر ضعفا بوجه الصدمات والهزات المالية. ويُحذر الخبراء بصورة خاصة من أن معظم الشركات الروسية تعتمد إلى حد بعيد على القروض لتمويل نشاطها، وهذا يهدد الاستقرار المالي بشكل عام
و يشير المركزي أن قطاعات مثل البناء والعمليات العقارية، والزراعة والصناعات التحويلية في روسيا تبدو ضعيفة في مواجهة الصدمات، بسبب اعتمادها الكبير على القروض لتمويل نشاطها، وتجعل الاقتصاد الروسي بشكل عام ضعيفا في مواجهة الصدمات. إلا أن عددًا كبيرًا من الخبراء لا يتفقون مع هذا التقييم، ويقولون إن الضعف في وجه الصدمات يعود إلى عوامل أخرى، منها "مستويات النمو المتدنية، والعزلة الجزئية عن سوق المال العالمية، وعدم الوضوح بشأن العقوبات"، على حد قول المحلل المالي بيوتر بوشكاريف. 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

انخفاض مخزونات النفط العالمية بـ117 مليون برميل في أبريل…
بيتكوين تتماسك فوق 81 ألف دولار رغم ضغوط التضخم…
الذهب يرتفع مع تصاعد التوترات وترقب لقاء ترمب وشي
ترمب يصل بكين برفقة وفد اقتصادي ضخم وسط تصاعد…
البنك الدولي يوافق على تمويل جديد لمصر بقيمة مليار…

اخر الاخبار

البنتاغون يُعلن أن خفض القوات الأميركية في أوروبا سيؤثر…
الحرس الثوري الإيراني يتوعد برد ساحق إذا تكرر أي…
ترمب ناقش خطة لإعادة تشكيل السلطة في إيران تشمل…
حماس ترفض اتهامات مجلس السلام وتلقي الكرة في ملعب…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

سوزان نجم الدين تكشف عن الدور الذي تتمنى تقديمه…
أحمد العوضي يُعبر عن سعادته بتكريمه بجائزة أفضل ممثل…
محمد رمضان يرد على شائعات خلافه مع المخرج محمد…
ياسر جلال يحسم الجدل حول حق الأداء العلني ويطالب…

رياضة

كريستيانو رونالدو يعلق بعد الإعلان عن قائمة البرتغال لكأس…
المسيّرات تربك المونديال والولايات المتحدة تستعد للمواجهة
سباق الهاتريك بين ميسي ورونالدو يكشف المتفوق بالأرقام
غاري نيفيل ينتقد تصريح صلاح ويصفه بأنه قنبلة داخل…

صحة وتغذية

وفاة مصاب بفيروس "هانتا" في ولاية كولورادو الأميركية
دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان
الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد لدعم إنتاج الأدوية الحيوية
شركة أدوية يابانية تحذّر من استخدام دواء للأمراض المناعية…

الأخبار الأكثر قراءة

الاتحاد الأوروبي يرفض فكرة فرض رسوم عبور في مضيق…
السعودية تعلن تراجع إنتاج النفط 600 ألف برميل إثر…
صندوق النقد الدولي يحذر من خسائر اقتصادية طويلة الأمد…
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعلن فرض رسوم جمركية 50%…
الدولار يتذبذب مع حذر الأسواق حيال وقف إطلاق النار…