الرئيسية » آخر الأخبار الطبية
المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس

الرباط -المغرب اليوم

يعاين الزائر لمستعجلات المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمدينة مراكش العدد الكبير من المرتفقين القاصدين لهذا المرفق الصحي، ينتظرون لساعات طوال؛ ما يجعل معظمهم يوجهون بشكل مباشر أو غير مباشر إلى إجراء الفحوصات، والعمليات الجراحية في المختبرات والمصحات الخاصة.أنس العرباتي، طالب ساقه القدر إلى مستعجلات المركز الاستشفائي سالف الذكر إثر تسمم تعرض له، قال إن هذا المرفق الصحي يعيش اكتظاظا لا يسمح للمواطنين بالولوج إلى الخدمات الصحية المغربية ، مضيفا: “وجدت نفسي ملقى على الأرض أتألم، وبيدي ورقة تحمل رقم 300”.وواصل الطالب ذاته حديثه  قائلا: “رجال الأمن الخاص هم المسؤولون عن التنظيم، وبعضهم يخرق القانون حين يسمح لغير المستحقين بولوج قاعة الفحص دون حاجتهم إلى الورقة التي يتسلمها المرضى بمدخل المستعجلات”.

وأورد المتحدث نفسه أنه “خلال المداولة الليلية بهذه المستعجلات توجد طبيبة واحدة”، وزاد متسائلا: “هل تستطيع طبيبة واحدة أن تفحص هذا العدد الكبير من المرضى؟”، مشيرا إلى العدد الكبير من المرضى الذين يقصدون المستعجلات، يتألمون لساعات، قبل فحص الطبيبة التي تصف دواء يحتاج إلى أكثر من 4 ساعات أخرى، وهم يفترشون الأرض.

من جهته، قال عماد سوسو، طبيب بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، إن المستعجلات التابعة للمركز تعيش تراكم اختلالات كثيرة نتيجة سوء التسيير والتدبير؛ فمستعجلات ابن طفيل متوقفة بسبب أشغال إصلاح توقفت هي الأخرى، إثر ظهور تشققات وتصدعات بها، ما سيعمق الأزمة ويزيد الضغط على مستعجلات مشفى الرازي وأطرها الصحية.

وأرجع هذا الطبيب، الذي ينتمي إلى الجامعة الوطنية للصحة (ا. م. ش)، هذه الوضعية إلى غياب رؤية أو تصور للإدارة العامة للخروج من هذه الأزمة، مع قلة الموارد البشرية وسوء توزيعها بين المصالح المختلفة، مذكرا بما شهدته مستعجلات مشفى الرازي سنة 2018، حين انتشر بها داء السل.

وكشف سوسو عن قلة الموارد البشرية والمعدات والأدوية وضعف بنية استقبال المرضى، إلى جانب ظروف الجائحة وتحول مستعجلات مستشفى ابن زهر إلى استقبال المصابين بوباء “كوفيد19″؛ ما جعل الأطر الصحية بمستعجلات المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش تواجه يوميا مشاكل المرضى، مشيرا إلى أن هذا الوضع لم يعد محتملا وعلى وزارة الصحة أن تتدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وأضاف الطبيب ذاته أن “الجامعة الوطنية للصحة (ا. م. ش) نددت، في محطات عديدة ومن خلال بيانات ومراسلات، بهذا الوضع المؤلم للمرضى وللأطر الصحية؛ لكننا لم نجد أي رد فعل حقيقي من الإدارة، ليبقى الوضع على ما هو عليها، مرضى يعانون وأطر صحية تتحمل تبعات هذه الاختلالات البنيوية وغضب المواطنين”.

وأمام هذا الوضع، أوضح عدد من الأطباء الذين خبروا مستعجلات مستشفيات مدينة مراكش أن الحل لهذا المشكل هو تعاون القطاعين العام والخاص، لتقديم خدمات ذات جودة، ولقطع الطريق على التوزيع العشوائي للمرضى على بعض المصحات؛ ما يشكل استغلالا لآلامهم.

وأكدت تصريحات متطابقة لهسبريس أن هناك من المرضى من تزداد إصابتهم سوءا، بسبب التأخر في علاجها؛ لذا، وجب التفكير في التنسيق بين القطاعين العام والخاص، وفق دفتر تحملات يحدد المعايير التي يجب اعتمادها، ويقر تعريفة مناسبة لاستفادة المرضى الذين يقصدون القطاع الخاص، من إمكانيات المصحات الخاصة.

وأوضحت مصادر هسبريس أن حوالي 90 في المائة من العمليات الجراحية لمرضى القلب والشرايين تتم بالقطاع الخاص، و100 في المائة لمرضى جلطة الدماع؛ لذا، فالتعاون بين القطاعين يحتاج إلى قرار شجاع، من أجل توفير خدمات صحية جيدة لفائدة المواطنين المغاربة.

وقالت المصادر ذاتها إن هذا التعاون سيجعل المصحات الخاصة هي الأخرى توجه الحالات المرضية والعمليات الجراحية من الدرجة الثالثة إلى القطاع العام، وتستقبل الممرضين والطلبة الأطباء الجدد خلال تكوينهم، ليستفيدوا من الوسائل والأطر الطبية للمصحات الخاصة.

وللوقوف على رأي المديرية الجهوية للصحة بجهة مراكش، بخصوص هذا الاقتراح، ربطت هسبريس الاتصال بلمياء شاكري، المسؤولة الجهوية عن هذا القطاع، والتي أوضحت أن موضوع التعاون قيد البحث والدراسة، بحسب تعبيرها.

قد يهمك ايضا:

وزارة الصحة المغربية تؤجل موعد التلقيح المبرمج في بداية مايو

نقابيو الصحة في الصويرة يدعون إلى رفع الظلم عن الأطر التمريضية

   
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ما هو فيروس نيباه الخطير وأعراضه وسبل الوقاية
أوميغا 3 صديق القلب هل يؤثر على مستويات سكر…
عشر طرق مجربة لتصبح أكثر سعادة وراحة نفسية في…
دراسة تؤكد أن تنويع التمارين الرياضية سر لطول العمر…
دراسة تؤكد أن الإفراط في الدردشة مع الذكاء الاصطناعى…

اخر الاخبار

المعارضة المغربية تنتقد “السرعة الفائقة” في التشريع وتحذر من…
المكتب الوطني للسكك الحديدية يعلن توقف قطارات محاور طنجة…
لافروف يؤكد رفض روسيا للضغوط الاقتصادية والعسكرية على كوبا
إسرائيل ترش مواد مجهولة جنوب لبنان اليونيفيل تندد ولبنان…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

عمرو سعد يتراجع عن قرار اعتزال الدراما التلفزيونية
إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…

رياضة

محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…

صحة وتغذية

إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

الأخبار الأكثر قراءة

انتشار الفيروس الغدي في الشتاء يثير قلق خبراء الصحة…
وزير الصحة يترأس الدورة الثانية للمجلس الإداري للوكالة المغربية…
دراسة توضح أن التدهور المعرفي يبدأ في الثلاثينيات أو…
دراسة تحذر من الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون تسبب سرطان…
الصحة العالمية تعلن اكتشاف سلالة هجينة من فيروس جدري…