الانتظار وقلة عمال الصحة يعرقلان مستعجلات مراكش
آخر تحديث GMT 11:18:26
المغرب اليوم -

الانتظار وقلة عمال الصحة يعرقلان مستعجلات مراكش

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الانتظار وقلة عمال الصحة يعرقلان مستعجلات مراكش

المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس
الرباط -المغرب اليوم

يعاين الزائر لمستعجلات المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمدينة مراكش العدد الكبير من المرتفقين القاصدين لهذا المرفق الصحي، ينتظرون لساعات طوال؛ ما يجعل معظمهم يوجهون بشكل مباشر أو غير مباشر إلى إجراء الفحوصات، والعمليات الجراحية في المختبرات والمصحات الخاصة.أنس العرباتي، طالب ساقه القدر إلى مستعجلات المركز الاستشفائي سالف الذكر إثر تسمم تعرض له، قال إن هذا المرفق الصحي يعيش اكتظاظا لا يسمح للمواطنين بالولوج إلى الخدمات الصحية المغربية ، مضيفا: “وجدت نفسي ملقى على الأرض أتألم، وبيدي ورقة تحمل رقم 300”.وواصل الطالب ذاته حديثه  قائلا: “رجال الأمن الخاص هم المسؤولون عن التنظيم، وبعضهم يخرق القانون حين يسمح لغير المستحقين بولوج قاعة الفحص دون حاجتهم إلى الورقة التي يتسلمها المرضى بمدخل المستعجلات”.

وأورد المتحدث نفسه أنه “خلال المداولة الليلية بهذه المستعجلات توجد طبيبة واحدة”، وزاد متسائلا: “هل تستطيع طبيبة واحدة أن تفحص هذا العدد الكبير من المرضى؟”، مشيرا إلى العدد الكبير من المرضى الذين يقصدون المستعجلات، يتألمون لساعات، قبل فحص الطبيبة التي تصف دواء يحتاج إلى أكثر من 4 ساعات أخرى، وهم يفترشون الأرض.

من جهته، قال عماد سوسو، طبيب بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، إن المستعجلات التابعة للمركز تعيش تراكم اختلالات كثيرة نتيجة سوء التسيير والتدبير؛ فمستعجلات ابن طفيل متوقفة بسبب أشغال إصلاح توقفت هي الأخرى، إثر ظهور تشققات وتصدعات بها، ما سيعمق الأزمة ويزيد الضغط على مستعجلات مشفى الرازي وأطرها الصحية.

وأرجع هذا الطبيب، الذي ينتمي إلى الجامعة الوطنية للصحة (ا. م. ش)، هذه الوضعية إلى غياب رؤية أو تصور للإدارة العامة للخروج من هذه الأزمة، مع قلة الموارد البشرية وسوء توزيعها بين المصالح المختلفة، مذكرا بما شهدته مستعجلات مشفى الرازي سنة 2018، حين انتشر بها داء السل.

وكشف سوسو عن قلة الموارد البشرية والمعدات والأدوية وضعف بنية استقبال المرضى، إلى جانب ظروف الجائحة وتحول مستعجلات مستشفى ابن زهر إلى استقبال المصابين بوباء “كوفيد19″؛ ما جعل الأطر الصحية بمستعجلات المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش تواجه يوميا مشاكل المرضى، مشيرا إلى أن هذا الوضع لم يعد محتملا وعلى وزارة الصحة أن تتدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وأضاف الطبيب ذاته أن “الجامعة الوطنية للصحة (ا. م. ش) نددت، في محطات عديدة ومن خلال بيانات ومراسلات، بهذا الوضع المؤلم للمرضى وللأطر الصحية؛ لكننا لم نجد أي رد فعل حقيقي من الإدارة، ليبقى الوضع على ما هو عليها، مرضى يعانون وأطر صحية تتحمل تبعات هذه الاختلالات البنيوية وغضب المواطنين”.

وأمام هذا الوضع، أوضح عدد من الأطباء الذين خبروا مستعجلات مستشفيات مدينة مراكش أن الحل لهذا المشكل هو تعاون القطاعين العام والخاص، لتقديم خدمات ذات جودة، ولقطع الطريق على التوزيع العشوائي للمرضى على بعض المصحات؛ ما يشكل استغلالا لآلامهم.

وأكدت تصريحات متطابقة لهسبريس أن هناك من المرضى من تزداد إصابتهم سوءا، بسبب التأخر في علاجها؛ لذا، وجب التفكير في التنسيق بين القطاعين العام والخاص، وفق دفتر تحملات يحدد المعايير التي يجب اعتمادها، ويقر تعريفة مناسبة لاستفادة المرضى الذين يقصدون القطاع الخاص، من إمكانيات المصحات الخاصة.

وأوضحت مصادر هسبريس أن حوالي 90 في المائة من العمليات الجراحية لمرضى القلب والشرايين تتم بالقطاع الخاص، و100 في المائة لمرضى جلطة الدماع؛ لذا، فالتعاون بين القطاعين يحتاج إلى قرار شجاع، من أجل توفير خدمات صحية جيدة لفائدة المواطنين المغاربة.

وقالت المصادر ذاتها إن هذا التعاون سيجعل المصحات الخاصة هي الأخرى توجه الحالات المرضية والعمليات الجراحية من الدرجة الثالثة إلى القطاع العام، وتستقبل الممرضين والطلبة الأطباء الجدد خلال تكوينهم، ليستفيدوا من الوسائل والأطر الطبية للمصحات الخاصة.

وللوقوف على رأي المديرية الجهوية للصحة بجهة مراكش، بخصوص هذا الاقتراح، ربطت هسبريس الاتصال بلمياء شاكري، المسؤولة الجهوية عن هذا القطاع، والتي أوضحت أن موضوع التعاون قيد البحث والدراسة، بحسب تعبيرها.

قد يهمك ايضا:

وزارة الصحة المغربية تؤجل موعد التلقيح المبرمج في بداية مايو

نقابيو الصحة في الصويرة يدعون إلى رفع الظلم عن الأطر التمريضية

   
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتظار وقلة عمال الصحة يعرقلان مستعجلات مراكش الانتظار وقلة عمال الصحة يعرقلان مستعجلات مراكش



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
المغرب اليوم - إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib