الرئيسية » في الأخبار أيضا
المواد الغذائية

الرباط - المغرب اليوم

تتعالى الأصوات منذ فترة في المغرب، من أجل تحفيز المستهلكين على ترشيد نفقاتهم خلال شهر رمضان، لا سيما في ظل الارتفاع الذي باتت تعرفه أسعار المواد الغذائية، من جراء الغليان الذي تشهده الأسواق العالمية بسبب الحرب الأوكرانية.

ويزداد إقبال المغاربة خلال شهر رمضان على اقتناء المواد الأساسية التي تدخل بشكل خاص في إعداد الأطباق التي تقدم على مائدة الإفطار، والتي ارتفعت أسعارها في الأونة الأخيرة، ومن بينها الزيت والعسل اللذين يزداد الطلب عليهما خلال هذه الفترة لتحضير الحلويات الرمضانية، والطماطم التي تعتبر من أهم مكونات شوربة "الحريرة" المغربية.

ويزداد خلال شهر الصيام "هوس" التسوق خلافا لباقي أشهر السنة، وهو ما ينعكس على ميزانية الأسر، ويثقل كاهلها بمصاريف إضافية.وكان وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، قد طمأن المغاربة بشأن توفر المنتوجات الإستهلاكية في الأسواق خلال شهر رمضان، مشيرا إلى وجود تتبع دقيق للأسعار من قبل المصالح المختصة.

وشدد الوزير خلال اجتماع وزاري، خصص لمواكبة إجراءات تموين عادي للسوق خلال شهر رمضان، على أن "الحكومة ستقوم بواجبها من أجل الحد من المضاربة لتخفيف العبء على القدرة الشرائية للمواطنين".

ضبط الاستهلاك

وبينما تؤكد الحكومة مراقبتها "الحازمة" لاستقرار الأسعار، يسود تخوف في أوساط عدد من جمعيات حماية المستهلك من أن يساهم ارتفاع الطلب على بعض المواد الأساسية واحتكار السلع من قبل المضاربين، في "التهاب" الأسعار خلال رمضان.

يقول وديع مديح، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، إن "ترشيد الاستهلاك في هذه الظرفية التي تتميز بارتفاع أسعار الكثير من المواد الأساسية، هو أنجع وسيلة لمواجهة موجة الغلاء".

ويلفت المتحدث إلى ضرورة تجنب التهافت على المواد الغذائية في الأسواق، وإلى أهمية ضبط الاستهلاك من خلال الإحجام عن شراء المواد غير الضرورية، والاكتفاء باقتناء ما هو أساسي وبكميات معقولة، تجنبا لرمي الأطنان من الأطعمة في القمامة.

ويرى مديح  أن الإفراط في الاستهلاك وتزايد الطلب على بعض المواد خلال رمضان، هو ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، ويفتح المجال أمام المضاربين.ودعا المتحدث، الحكومة إلى التدخل من أجل الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم القدرة الشرائية للمواطنين وخاصة ذوي الدخل المحدود، والذين عانوا من تبعات الارتفاع القياسي للأسعار خلال الأشهر الأخيرة.

فرصة للاقتصاد

من جانبه، يرى الخبير في شؤون إنفاق الأسر، محمد بن ساسي، أن ترشيد النفقات خلال هذا الشهر، والذي يتزامن هذه السنة مع ارتفاع صاروخي في الأسعار، يدعو الأسر ذات الدخل المحدود بشكل خاص للتخلي عن الكماليات والاكتفاء باقتناء ما لا يمكن الاستغناء عنه من مواد أساسية وضرورية.

ويقول المتحدث: "على خلاف ما دأب عليه المغاربة من إسراف خلال شهر رمضان، فشهر الصيام يشكل على عكس ذلك فرصة للتدرب على حسن التدبير والإقتصاد في الميزانية، وترشيد الاستهلاك، وهو ما يمكن أن يتيح للعديد من الأسر تقليص حجم إنفاقها وتخفيف الضغط على ميزانيتها".

ويعتبر الخبير الأسري، أن التهافت على اقتناء السلع يندرج ضمن الثقافة الاستهلاكية السائدة في أوساط الأسر المغربية، باختلاف مستوياتها الإجتماعية، ويرجع المتحدث انتشار هذه الثقافة إلى عدة أسباب من بينها حب التباهي والتنافس بين الأسر في المناسبات عموما وخلال شهر رمضان بشكل خاص.

ويضيف بنساسي، أن الارتباط الذهني بالأكل خلال فترة الصيام، يدفع الأسر إلى تحضير موائد إفطار تتضمن طعاما يفوق احتياجاتها بكثير، مما يفضي إلى الإسراف في الاستهلاك.

طقس اجتماعي

ويربط عدد من الباحثين الاجتماعيين ظاهرة الإسراف في الاستهلاك خلال شهر رمضان بالعادات والطقوس الاجتماعية، وباعتبار شهر الصيام مناسبة تستوجب الاحتفاء والاحتفال بإعداد موائد تتزاحم فيها الأطباق باختلاف أنواعها و أذواقها.

يقول المتخصص في علم النفس الاجتماعي محسن بنزاكور "شهر رمضان مناسبة تجتمع فيها العائلات والأصدقاء حول موائد الإفطار، وتقدم فيها الولائم و أشهى الأطباق، وقد بات معها الإسراف في الاستهلاك مظهرا من مظاهر التعبير عن الفرح".

ويتابع المتحدث، أن التنوع في السلع المعروضة في الأسواق خلال رمضان يثير شهية الصائمين وميولهم للاستهلاك، ويعتبر أن الظرفية الحالية وارتفاع الأسعار في المغرب كباقي دول العالم، ينبغي أن يواكبها وعي جماعي بأهمية ترشيد الاستهلاك.

ويشدد بنزاكور، على الأهمية التي يكتسيها التوعية عبر إطلاق حملات تبرز جدوى ترشيد النفقات خلال هذه الفترة العصيبة للحفاظ على القدرة الاستهلاكية وعلى الإقتصاد الوطني، مشيرا في الوقت ذاته إلى الدور المهم الذي يمكن أن يلعبه المؤثرون على مواقع التواصل الإجتماعي، من أجل المساهمة في تبليغ رسائل هادفة حول أهمية عقلنة الاستهلاك خلال شهر رمضان.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

شبح الجوع يهدد جنوب ليبيا والحرب الأوكرانية تفاقم أزمة الغذاء

 

المغرب يتخذ إجراءات مُباشرة لحماية المقاولات من تداعيات "الحرب الأوكرانية"

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وزارة الداخلية المغربية تعلن إيداع الجداول التعديلية النهائية للوائح…
الجيش الإسرائيلي والشاباك يستهدفان مسلحين في غزة
الرئيس الإسرائيلي يتهم نتنياهو بتحريض ترمب لإهانته علناً
ترمب يعلن تعهدات بخمسة مليارات دولار في أول اجتماع…
ترامب يهاجم الرئيس الإسرائيلي بسبب عدم العفو عن نتنياهو

اخر الاخبار

الملك محمد السادس يهنئ رئيس ليتوانيا بعيد بلاده الوطني
بوريطة يستقبل نظيره البحريني في العيون على هامش اللجنة…
زيلينسكي يؤكد استعداد أوكرانيا للتسوية دون منح روسيا فرصة…
السلطات المحلية في العرائش تسمح بعودة سكان مدينة القصر…

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…
خالد الصاوي يرد على جدل تقديم شخصية خالد بن…
محمد رمضان يثير الجدل برده على سؤال حول غيابه…
أروى جودة تحتفل بعيد الحب بصور زفافها في إيطاليا…

رياضة

هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات

صحة وتغذية

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…
ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…

الأخبار الأكثر قراءة

ألوية العمالقة تؤمن مدينة عدن ومداخلها وسط استقرار الأوضاع
أردوغان يحسم الإشاعات حول عرض ترامب على نظيره الفنزويلي…
وزير العدل المغربي يبرر مشروع قانون تنظيم مهنة العدول…
المملكة المغربية وإسرائيل يُعززان التعاون الأمني بتوقيع خطة عمل…
أخنوش يترأس مجلساً حكومياً لدراسة قانون مهنة المحاماة وإحداث…