دعوات في المغرب للتخلي عن عادات استهلاكية في شهر رمضان
آخر تحديث GMT 05:35:23
المغرب اليوم -

دعوات في المغرب للتخلي عن عادات استهلاكية في شهر رمضان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دعوات في المغرب للتخلي عن عادات استهلاكية في شهر رمضان

المواد الغذائية
الرباط - المغرب اليوم

تتعالى الأصوات منذ فترة في المغرب، من أجل تحفيز المستهلكين على ترشيد نفقاتهم خلال شهر رمضان، لا سيما في ظل الارتفاع الذي باتت تعرفه أسعار المواد الغذائية، من جراء الغليان الذي تشهده الأسواق العالمية بسبب الحرب الأوكرانية.

ويزداد إقبال المغاربة خلال شهر رمضان على اقتناء المواد الأساسية التي تدخل بشكل خاص في إعداد الأطباق التي تقدم على مائدة الإفطار، والتي ارتفعت أسعارها في الأونة الأخيرة، ومن بينها الزيت والعسل اللذين يزداد الطلب عليهما خلال هذه الفترة لتحضير الحلويات الرمضانية، والطماطم التي تعتبر من أهم مكونات شوربة "الحريرة" المغربية.

ويزداد خلال شهر الصيام "هوس" التسوق خلافا لباقي أشهر السنة، وهو ما ينعكس على ميزانية الأسر، ويثقل كاهلها بمصاريف إضافية.وكان وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، قد طمأن المغاربة بشأن توفر المنتوجات الإستهلاكية في الأسواق خلال شهر رمضان، مشيرا إلى وجود تتبع دقيق للأسعار من قبل المصالح المختصة.

وشدد الوزير خلال اجتماع وزاري، خصص لمواكبة إجراءات تموين عادي للسوق خلال شهر رمضان، على أن "الحكومة ستقوم بواجبها من أجل الحد من المضاربة لتخفيف العبء على القدرة الشرائية للمواطنين".

ضبط الاستهلاك

وبينما تؤكد الحكومة مراقبتها "الحازمة" لاستقرار الأسعار، يسود تخوف في أوساط عدد من جمعيات حماية المستهلك من أن يساهم ارتفاع الطلب على بعض المواد الأساسية واحتكار السلع من قبل المضاربين، في "التهاب" الأسعار خلال رمضان.

يقول وديع مديح، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، إن "ترشيد الاستهلاك في هذه الظرفية التي تتميز بارتفاع أسعار الكثير من المواد الأساسية، هو أنجع وسيلة لمواجهة موجة الغلاء".

ويلفت المتحدث إلى ضرورة تجنب التهافت على المواد الغذائية في الأسواق، وإلى أهمية ضبط الاستهلاك من خلال الإحجام عن شراء المواد غير الضرورية، والاكتفاء باقتناء ما هو أساسي وبكميات معقولة، تجنبا لرمي الأطنان من الأطعمة في القمامة.

ويرى مديح  أن الإفراط في الاستهلاك وتزايد الطلب على بعض المواد خلال رمضان، هو ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، ويفتح المجال أمام المضاربين.ودعا المتحدث، الحكومة إلى التدخل من أجل الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم القدرة الشرائية للمواطنين وخاصة ذوي الدخل المحدود، والذين عانوا من تبعات الارتفاع القياسي للأسعار خلال الأشهر الأخيرة.

فرصة للاقتصاد

من جانبه، يرى الخبير في شؤون إنفاق الأسر، محمد بن ساسي، أن ترشيد النفقات خلال هذا الشهر، والذي يتزامن هذه السنة مع ارتفاع صاروخي في الأسعار، يدعو الأسر ذات الدخل المحدود بشكل خاص للتخلي عن الكماليات والاكتفاء باقتناء ما لا يمكن الاستغناء عنه من مواد أساسية وضرورية.

ويقول المتحدث: "على خلاف ما دأب عليه المغاربة من إسراف خلال شهر رمضان، فشهر الصيام يشكل على عكس ذلك فرصة للتدرب على حسن التدبير والإقتصاد في الميزانية، وترشيد الاستهلاك، وهو ما يمكن أن يتيح للعديد من الأسر تقليص حجم إنفاقها وتخفيف الضغط على ميزانيتها".

ويعتبر الخبير الأسري، أن التهافت على اقتناء السلع يندرج ضمن الثقافة الاستهلاكية السائدة في أوساط الأسر المغربية، باختلاف مستوياتها الإجتماعية، ويرجع المتحدث انتشار هذه الثقافة إلى عدة أسباب من بينها حب التباهي والتنافس بين الأسر في المناسبات عموما وخلال شهر رمضان بشكل خاص.

ويضيف بنساسي، أن الارتباط الذهني بالأكل خلال فترة الصيام، يدفع الأسر إلى تحضير موائد إفطار تتضمن طعاما يفوق احتياجاتها بكثير، مما يفضي إلى الإسراف في الاستهلاك.

طقس اجتماعي

ويربط عدد من الباحثين الاجتماعيين ظاهرة الإسراف في الاستهلاك خلال شهر رمضان بالعادات والطقوس الاجتماعية، وباعتبار شهر الصيام مناسبة تستوجب الاحتفاء والاحتفال بإعداد موائد تتزاحم فيها الأطباق باختلاف أنواعها و أذواقها.

يقول المتخصص في علم النفس الاجتماعي محسن بنزاكور "شهر رمضان مناسبة تجتمع فيها العائلات والأصدقاء حول موائد الإفطار، وتقدم فيها الولائم و أشهى الأطباق، وقد بات معها الإسراف في الاستهلاك مظهرا من مظاهر التعبير عن الفرح".

ويتابع المتحدث، أن التنوع في السلع المعروضة في الأسواق خلال رمضان يثير شهية الصائمين وميولهم للاستهلاك، ويعتبر أن الظرفية الحالية وارتفاع الأسعار في المغرب كباقي دول العالم، ينبغي أن يواكبها وعي جماعي بأهمية ترشيد الاستهلاك.

ويشدد بنزاكور، على الأهمية التي يكتسيها التوعية عبر إطلاق حملات تبرز جدوى ترشيد النفقات خلال هذه الفترة العصيبة للحفاظ على القدرة الاستهلاكية وعلى الإقتصاد الوطني، مشيرا في الوقت ذاته إلى الدور المهم الذي يمكن أن يلعبه المؤثرون على مواقع التواصل الإجتماعي، من أجل المساهمة في تبليغ رسائل هادفة حول أهمية عقلنة الاستهلاك خلال شهر رمضان.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

شبح الجوع يهدد جنوب ليبيا والحرب الأوكرانية تفاقم أزمة الغذاء

 

المغرب يتخذ إجراءات مُباشرة لحماية المقاولات من تداعيات "الحرب الأوكرانية"

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعوات في المغرب للتخلي عن عادات استهلاكية في شهر رمضان دعوات في المغرب للتخلي عن عادات استهلاكية في شهر رمضان



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib