الرباط - المغرب اليوم
عاد وزير العدل عبد اللطيف وهبي إلى خلافه مع المحامين حول إعداد قانون ولوج المهنة، ليجيب عن اتهامات إخلاله بالتزام سابق مع المهنيين، قبل أن يضيف أنه بسبب المحامين بات يرفض لقاء أي من الهيئات المهنية الأخرى.
وأضاف وهبي، ، خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون رقم 66.23 يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في إشارة إلى أصحاب البذلة السوداء: “لقد خرجوا يقولون إنني التزمت معهم. فليقدموا لنا هذا الالتزام”، قبل أن يضيف أن جمعية المحامين محكومة بظهير 58 أما هو فيمثل الدولة ومؤسساتها.
وتابع وزير العدل بأن “ما حدث هو أنك تجلس للاستماع لشخص ما ولمطالبه وتقول له إنك ستبحث الموضوع، فيخرج لكتابة أن الوزير التزم معنا وأخل بالتزامه بعدها”، مضيفا: “نعم اسمتعت لكم (المحامين)، لكن القرار النهائي ليس بيدي وحدي في هذه الدولة، بل هناك أجهزة ومؤسسات، وليس هناك أي مسؤول يمكن أن يقول لك نعم دون الرجوع للمؤسسات وباقي القطاعات الحكومية”.
وواصل وهبي أنه بسبب موضوع المحامين أصبح لا يريد لقاء أي من الهيئات المهنية ويكلف الكاتب العام للوزارة بهذه المهمة، موضحا “لأنه حين تتحدث مع طرف معين يعتبر ذلك التزاما وموافقة نهائية”.
وتابع بالقول: “لم تعد لي القدرة على الجلوس مع أي طرف، بينما في وقت سابق كان بابي مفتوحا”، مخاطبا المحامين: “الواحد يشوّر على حمارو يحج عليه”.
وأكد وهبي أنه أرجع مشروع قانون الولوج إلى مهنة المحاماة من الأمانة العامة للحكومة ثلاث مرات بعد مناقشته “إلى درجة أن الأمين العام للحكومة أصبح يرفض، وفي آخر المطاف أخرج المحامون بيانا يقولون إن الوزير لم يفتح باب الحوار”.
وجاء تصريحات الوزير على هامش إبراز خلافه مع المحامين بخصوص ترافع المحامي المتمرن أمام محاكم الاستئناف، حيث شدد على أن “ذلك غير مقبول وأنه المحامي المتمرن يجب أن يظل في المحكمة الابتدائية وحينما يكمل السنة يمكنه حينها الترافع”، داعيا إلى عدم البحث عن المبررات في هذا الموضوع.
وشدد المسؤول الحكومي في السياق نفسه على أن المحامي المتمرن لا يجب أن يسمح له بدخول محكمة الاستئناف، لأن هذه الأخيرة أحكامها درجة ثانية وأعلى مستوى.
وبخصوص معهد المحاماة، تمسك وزير العدل بأن الدولة هي التي يجب أن تمنح شهادة التخرج وليس المحامين، مفيدا أنه في دول أخرى تم إنشاء معاهد خاصة من أجل تحضير المتدربين لاجتياز الامتحان، مضيفا أنه “إذا سمحنا أن يمنح المحامون الشواهد، يجب أن نسمح بالمقابل بأن يمنح الأطباء الشواهد لبعضهم، وباقي المهن كذلك، والدولة (نفرتكوها) حينها”.
قد يهمك أيضاً :
وزارة العدل المغربية تؤكد أن مشروع قانون المحاماة يوازن بين استقلالية المهنة وتنظيم العدالة2025
وزير العدل المغربي يكشف إرتفاعاً غير مسبوق في عدد المستفيدين من الإفراج المقيد بشروط