الرئيسية » أخبار التعليم
مؤسسة تعليمية

الرباط - كمال العلمي

قالت النقابة الوطنية لمفتشات ومفتشي التعليم بالمغرب، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم ((UMT، إنها ترفض ما وصفها بيان صادر عنها بـ”التراجعات” التي جاء بها النظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية.

وأورد بيان التنظيم النقابي، أن “الحوار القطاعي فشل، تدبيرا ومخرجات، في تحقيق هدف إعادة الاستقرار والهدوء إلى القطاع، عبر مدخل تحقيق الحد الأدنى الضروري من الرضا الوظيفي لعموم الشغيلة، ومن ثمة تحقيق شروط قيام سلم اجتماعي حقيقي يضمن دخولا مدرسيا طبيعيا ويجنب هدر زمن تمدرس المتعلمات والمتعلمين”.

وفي السياق ذاته، اعتبر البيان أن الحوار حول النظام الأساسي “فشل في الاستجابة العاجلة للانتظارات الملحة”، إذ إنه “في وقت كانت الشغيلة تنتظر تلبية مطالبها العادلة والمشروعة، التي عمرت لعقود، أسفرت الجلسات سالفة الذكر عن وعود بحلول مؤجلة ومقسمة على سنوات حين كان المطلوب التعجيل بإحداث أثر مادي فوري وملموس على عموم أجور شغيلة القطاع، وبالتالي تحسين أوضاعها المعيشية بصفة عامة”.

“النظام الأساسي أشعل نار الفئوية بشكل غير مسبوق”، تورد الوثيقة، مردفة: “قد لا يتأتى للقطاع أن يعرف بعدها طعما للاستقرار والانسجام والتكامل بين الجسم التعليمي الواحد”، ومحملة المسؤولية عن هذا الوضع لـ”مقاربة الحكومات المتعاقبة الساعية إلى ‘المهننة’ وتفكيك المرفق العمومي وتدبيرها الترقيعي والفئوي للحوارات”، وأيضا لـ”واجب التحفظ والتكتم النقابي وتغييب الحوار الديمقراطي الداخلي لتدبير الاختلافات المطلبية الثانوية بين مكونات الشغيلة”.

وفي جانب آخر، قالت النقابة ذاتها إن “عدم الاستجابة لمطلب الاستقلالية الوظيفية لجهاز التفتيش مؤشر كاف للكشف عن المنحى التراجعي الذي وضعه مهندس المرسوم المشار إليه، فبدل إقرار الاستقلالية الوظيفية الصريحة لجهاز المراقبة والتفتيش وعمله تحت إشراف المفتشية العامة اكتفى واضع المرسوم بالتنصيص على هياكل تنسيقية إقليمية وجهوية ومركزية خاضعة مباشرة لجهاز التدبير”، وزادت: “كما أن إضافة المرسوم المذكور أعباء ومهام جديدة لهيئة التفتيش تطرح سؤال الكيفيات والتوقيت، مع ما يعنيه ذلك من حرمان مؤكد من التعويض عن هذه المهام”.

“نهج الوزارة الوصية سياسة الهروب إلى الأمام تجسد في إضافة النظام الأساسي الجديد مهمة التأطير لمفتشي المصالح المادية والمالية، وهي المهمة التي لم تكن مسندة إليهم سابقا لاعتبار تعارضها مع مهامهم الرقابية؛ فضلا عن تقليص أدوار هيئة التفتيش التربوي بأن سحب منها المساهمة في إعداد البرامج والمناهج، ما يمثل تهميشا غير مفهوم وحرمانا للمنظومة التربوية من خبرة علمية وميدانية لا غنى عنها. هذا إلى جانب حذف إطار مفتش للتعليم الثانوي الإعدادي، ما يشكل ضربا لتكافؤ فرص الولوج للمباريات بين أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي ونظرائهم في التعليم الثانوي التأهيلي”، يورد المصدر ذاته.

وعرج البيان على جوانب عديدة من “نواقص” النظام الجديد، منها تسمية “مفتشي الشؤون الإدارية والمالية”، وخصهم دون غيرهم بـ”المراقبة الداخلية”، ما يعني “توسيع مجال الاختصاصات وإضافة أعباء ومهام جديدة تثقل كاهل المفتشين المعنيين، بل قد تشمل مهام متداخلة مع مجال التدبير؛ كما أضاف لهم مسؤولية التأطير والتكوين الإداري والمالي ومراقبة وتقييم فئات جديدة حسب المهام المسندة إليهم”، زد على ذلك “الزيادة الهزيلة في التعويض التكميلي”.

“إن إعراض واضعي المرسوم عن المطالب والتظلمات المتعلقة بتوحيد التعويضات عن المهام وعن إقرار تعويض جزافي عن التنقل أو عن استعمال السيارات الشخصية لحاجات المصلحة، وعن مطلب صرفها في حينها أو ضمن الراتب بدل المماطلة التي تصل أحيانا حد الإذلال ببعض المديريات الإقليمية، هو دليل إضافي على غياب الرؤية المتبصرة لدى واضعي المرسوم لمعالجة بعض من المشاكل التي يتخبط فيها المفتشات والمفتشون منذ سنوات”، تورد النقابة ضمن بيانها.

وإثر كل ما سبق، أعلنت النقابة رفضها المضامين “التراجعية” للمرسوم رقم 2.23.819، مع تشبثها بـ”العمل النقابي الوحدوي الديمقراطي والمستقل داخل الجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، بوصفه ضامنا لصد كل محاولات تفكيك المدرسة العمومية والإجهاز على مكتسبات نساء ورجال التربية والتعليم”، مع رفض “كل أشكال الدعوات للخروج من النقابات”؛ كما أدانت “القمع الوحشي الذي ووجهت به احتجاجات الأساتذة يوم العيد الأممي للمدرس بالرباط”، معبرة عن تضامنها مع “النضالات والمطالب العادلة والمشروعة لمختلف فئات الشغيلة التعليمية”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

أساتذة ونقابيون مغاربة يرفضون النظام الأساسي الموحد رغم ما تضمنه من امتيازات

المصادقة على النظام الأساسي لموظفي التربية المغربية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

جامعة محمد الخامس تطلق شراكة أكاديمية إفريقية في علوم…
المرصد المغربي للتنمية البشرية يطلق صفقتين بقيمة 37.8 مليون…
التعليم الديني الإسلامي في المدارس الألمانية أداة لمواجهة الاستقطاب…
المغرب والإمارات يعززان التعاون في المشروع الوطني للقراءة لترسيخ…
المديريات الإقليمية في جهة طنجة تطوان الحسيمة تعلن مواصلة…

اخر الاخبار

مايك جونسون يؤكد أن المهمة الأميركية في إيران ستنتهي…
دونالد ترامب يهدد إيران بتدمير حقل "بارس الجنوبي" في…
الكويت تحبط مخططًا إرهابيًا على صلة بحزب الله
الإمارات تدين استهداف رأس لفان وتؤكد تضامنها الكامل مع…

فن وموسيقى

نجاة الصغيرة تتصدر المشهد بظهور نادر ورسالة مؤثرة للجمهور
إياد نصار يؤكد أن مسلسل أصحاب الأرض انتصر للإنسانية
طارق لطفي يكشف أسباب قبوله دور بدر في مسلسل…
نيللي كريم تؤكد أن الفنانون أكثر عرضة للاكتئاب وتكشف…

أخبار النجوم

إشادة واسعة بأداء ريهام عبد الغفور في مسلسل حكاية…
ياسمين عبد العزيز تتحدث عن الشخصية التي تقدّمها في…
محمد رجب يعلّق على الانتقادات التي طاولت مسلسله "قطر…
أنغام تستعد لإحياء حفل غنائي كبير في جدة ضمن…

رياضة

كاف يعلن عن بيان مرتقب من موتسيبي بشأن سحب…
غوارديولا يؤكد أن مانشستر سيتي يحتاج وقتا لاستعادة مستواه…
المكسيك تعلن موقفها من استضافة مباريات إيران في كأس…
فيفا يرفض طلب إيران ويؤكد التزامه بالقوانين ويؤزم موقف…

صحة وتغذية

دراسات تحذر من المواد الكيميائية الدائمة وتأثيرها على نمو…
إرشادات تدعو لبدء أدوية خفض الكوليسترول في سن مبكرة…
باحثون أميركيون يطورون ضمادة قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد لتسريع…
قلة الأصدقاء قد تكون مؤشراً على الذكاء العالي وفق…

الأخبار الأكثر قراءة

وزارة التربية المغربية بتازة تعلن تعليق الدراسة غدا حفاظا…
بوليفيا تطبق حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل الفصول الدراسية
وزارة التربية المغربية تواجه قصوراً في توثيق العمليات واستخدام…
تعليق الدراسة بعدد من المؤسسات التعليمية في المغرب بسبب…
المغرب والسنغال يعززان التعاون في التعليم العالي والبحث العلمي…