المغرب اليوم  - حدائق أصيلة ذكرى ولاء لأدباء ومفكرين عشقوا المدينة

"حدائق أصيلة" ذكرى ولاء لأدباء ومفكرين عشقوا المدينة

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  -

الرباط - وكالات

لأصيلة عادات خاصة بها، تميزها عما سواها من مدن الثقافة عبر العالم، وللوفاء بهاته المدينة عهد واكبه منتداها الدولي، الذي اعتاد أن يخلد أسماء زواره من الأدباء والمفكرين، عبر نقش أسمائهم في حدائق تزين جنبات المدينة الصغيرة، وتزيدها رونقا على رونق الأطلسي. هو نعيم مقيم لا يحس به إلا القادمون من المدن الكبرى بضوضائها وفوضاها والعمران الذي يحاصر جنباتها الأربع. هؤلاء يستشعرون فعليا قيمة العيش وسط مدينة بها أكثر من عشر حدائق، سبع منها تخلد أسماء قامات أحبت أصيلة وأدمنت على زيارتها، فردت لها المدينة التحية بأحسن منها. في ساحة واد المخازن، وغير بعيد عن مركز الحسن الثاني للمنتديات الدولية، المكان الذي تجتمع فيه سنويا نخبة من أهل الفكر والأدب والسياسة، للمشاركة في وصلات حوارية، تستقبل زائر أصيلة حديقتان صغيرتان تخلدان اسمين من أسماء الشعر العربي والإفريقي. فعلى اليمين تمركزت حديقة الشاعر العراقي بلند الحيدري، الذي عشق أصيلة فواظب على حضور منتداها الدولي سنوات، ووسط الحديقة نقشت أبيات من أشعاره التي تبدو كأنها تغازل بحر مدينة الجبلية «مبحر إلى آخر نقطة ضوء في عينيه.. يمد يده يقول: انتظري يا نجمة فجري.. ها أنا ذا آت من آخر ما تحمل مرآتي من ذكرى».. فربطت بذلك أصيلة مع محبها علاقة ود لم يقطعها رحيله إلى العالم الآخر سنة 1996، ومتنها تحقيق المنتدى لحلمه بوضع جائزة للشعراء العرب الشباب. وبجوار حديقة بلند الحيدري، توجد حديقة أخرى صغيرة تحتضن نصبا نقشت عليه كلمات تقول: «لا لن تعرف شيئا عن ذاكرتي، ولا عن حيواتي الكامنة..» وكأن صاحبها يتحدى الجميع بأن أسراره لن تخرج من بين أسوار هاته الحديقة. إنه الشاعر الكونغولي المتمرد تشيكايا أوتامسي، الذي هجا «الإمبراطور» في قصيدة تحمل الاسم نفسه، كتلميح للحكام المستبدين، في زمن كان فيه التلميح يعني الهلاك، فاستحق أيضا أن تحمل جائزة الشعر الإفريقي اسمه. وبعد عام من وفاته، أهدت أصيلة لروح الشاعر الفلسطيني محمود درويش حديقة وسط المدينة، سنة 2009، تخليدا لذكرى زياراته التي لا يزال موسم أصيلة محتفظا بصور عنها. أما الأديب السوداني الطيب صالح فلم تنس له أصيلة إصراره على حضور موسمها الثقافي أكثر من ربع قرن من الزمن، ما بين 1988 و2006، لتخلد اسمه في حديقة بشارع المنصور الذهبي دشنت سنة 2009 بدورها. ولابن المدينة وأديبها، أحمد عبد السلام البقالي، أيضا نصيب من العرفان، إذ سمت المدينة باسمه الحديقة القريبة من ساحة محمد الخامس، وعندما أرادت أن تزيد من تميز هديتها، تذكرت أن أديبها الراحل كان رائدا في كتابة قصص الأطفال، فجعلت من اسمه محتضنا لفضاء ترفيهي للصغار، الذي ألهموا البقالي عقودا من الزمن. وكان لأعلام الفكر المغربي الذي تجاوز حدود الوطن، أيضا، حظ من توثيق ذكراهم بأصيلة، لتحمل الحديقة المحاذية لمكتبة الأمير بندر بن سلطان اسم صاحب «الشخصانية الإسلامية» محمد عزيز الحبابي، فيما حملت الحديقة السابعة اسم «ناقد العقل العربي» محمد عابد الجابري. إنها فكرة لا تكاد تجد مثيلاتها في مدينة أخرى، تلك التي تتفرد بها أصيلة، فهاته الحدائق يساهم في إنشائها المجلس البلدي ومنتدى أصيلة الدولي وأحيانا ممولون أجانب، ضربت، حسب المشرفين عليها، عصفورين بحجر واحد، حيث خلدت أسماء أدباء ومفكرين عشقوا المدينة من جهة، ومن جهة ثانية، مكنت سكانها من فضاءات للترويح عن النفس تكاد تنعدم في مدن مغربية كبرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - حدائق أصيلة ذكرى ولاء لأدباء ومفكرين عشقوا المدينة  المغرب اليوم  - حدائق أصيلة ذكرى ولاء لأدباء ومفكرين عشقوا المدينة



 المغرب اليوم  -

كشفت عن منطقة صدرها في إطلالة مثيرة

بيلا حديد تظهر في فستان ذهبي بدون حمالات

ميلان - ليليان ضاهر
ظهرت العارضة بيلا حديد، 20 عامًا، بشكل مبهر في عرض "موسكينو" في أسبوع الموضة في ميلان، الخميس، وبدت مع شقيقتها جيجي وكيندال غينر مرتدية فستانها الذهبي القصير دون حمالات، وكشفت عن منطقة الصدر في إطلالة مثيرة، فيما ارتدت بيلا معطفًا من الفرو الأسود والبني والرمادي واضعة يدها على خصرها، مع زوج من الأحذية الذهبية عالية الكعب، وربطت شعرها في كعكة مع القليل من الماكياج، وسارت ابنة النجمة يولاندا فوستر على المنصة بنظرة واثقة كاشفة عن عظامها الرشيقة في فستانها القصير. وسرقت بيلا الأضواء خلف الكواليس عندما ظهرت مع شقيقتها الشقراء جيجي بينما التقط لهم المصورون المزيد من الصور، وتألقت بيلا على المنصة مع قبعة بدت كما لو كانت مصنوعة من الورق المقوى مع معطف بيج وصل طول حتى الركبة مع حذاء من نفس اللون، ويبدو أن عرض موسكينو ركز على الموضة القابلة لإعادة التدوير مع نماذج لافتة للنظر…

GMT 01:54 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

قصر كلفين كلاين يضم 5 أجنحة وبركة سباحة خاصة
 المغرب اليوم  - قصر كلفين كلاين يضم 5 أجنحة وبركة سباحة خاصة
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib