الرباط - سناء بنصالح
أكدت الشبكة المغربية من أجل السكن اللائق التي نبهت وحذرت في وقت سابق من النتائج الخطيرة لهذه الظاهرة، أن آفة الانهيارات أصبحت لازمة تتكرر في كل وقت و حين، رغم الرسائل الواضحة الموجهة للحكومة والفاعلين المحليين والسلطات العمومية، التي تطالب من الحد من كوارث الانهيارات التي أصبحت متفشية بشكل كبير في مجموعة من الأحياء خاصة المهمشة و الفقيرة، وذلك بسبب الانهيارات المتتالية للمباني في كل من الدارالبيضاء، مراكش و مدن أخرى التي خلفت قتلى وجرحى وضحايا بدون مأوى.
وفي ظل تنامي هذه الظاهرة التي وصفتها بالمميتة، والتي -بحسب الشبكة- أصبحت تشكل عنفًا نفسيًا لسكان المدن العتيقة والبنايات المهددة بالانهيارات، وارتباطًا بالضرر العويص المتمثل في إزهاق الأرواح وجرحى و إعطاب جسدية و خسائر مادية، ووعيًا منها بأهمية، وخطورة الموضوع الذي أصبح يشكل إشكالاً حقيقيًا داخل المجتمع، عبرت الشبكة المغربية من أجل السكن اللائق عن تضامنها و تعازيها للشعب الإيطالي الذي شهد زلزالاً عنيفًا ذهب ضحيته عدد كبير من السكان، كما حثت على إيواء المتضررين من قاطني هذه البنايات المنهارة عاجلاً في مساكن لائقة تحفظ كرامتهم.
ودعت الشبكة المغربية من أجل السكن اللائق إلى العمل على التحسيس بخطورة هذه الظاهرة تحت شعار "صفر انهيار"، كما دعت إلى خلق لجان أزمة للتبع كل الحالات على مستوى المدن العتيقة في المغرب، واتخاد جميع التدابير العاجلة للحد من هذه الظاهرة المميتة التي أصبحت من المظاهر السلبية التي تحصد الأرواح وتجني الخراب و الدمار.
ووجهت الشبكة المغربية من أجل السكن اللائق، نداءً إلى الحكومة و المجالس الجماعية، والسلطات العمومية لتنظيم أيام تواصلية مع سكان المدن العتيقة من أجل التحسيس بمخاطر الانهيارات، وطالبت القنوات التلفزيونية والإذاعية المغربية ببث وصلات و برامج تحسيسية بخطورة هذه الآفة القاتلة، ودعت في هذا الإطار، الفاعلين الجمعويين والحقوقيين والهيئات الحزبية والنقابية، بالانخراط في الوقفة الاحتجاجية السلمية التي ستنظمها الشبكة أمام مقر البرلمان الأربعاء 31 أغسطس/آب 2016، سعيًا منها للحد و القضاء على هذه الآفة التي تأتي على ازهاق الأرواح، مشددة أن هناك خلل كبير يجب معالجته عبر الدراسة المدققة لكل الحالات التي وقعت واستنتاج الدروس من أجل تقديم الحلول القمينة بتفادي مثل هذه الكوارث مستقبلاً.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر