المغرب اليوم - كتاب الوقف وصناعة الحضارة الإسلامية

كتاب "الوقف وصناعة الحضارة الإسلامية"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - كتاب

القاهرة - وكالات

صدر للكاتب الدكتور أحمد عوف عبدالرحمن، ضمن سلسلة قضايا إسلامية عن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية كتاب جديد بعنوان "الوقف وصناعة الحضارة الإسلامية". يتعرض هذا الكتاب لأحد أهم الموضوعات التى يجب أن يوليها العالم الإسلامى المعاصر اهتمامه فيسلط الضوء على دور الوقف فى تنمية المجتمعات وأهميته الملحة فى تحقيق الصحوة الإسلامية المنشودة. قسم المؤلف كتابه إلى 4 فصول رئيسية الأول هو الوقف وصناعة الحضارة الإسلامية، ويناقش مبحثين هما الوقف تاريخا وفقهيا والوقف والتنمية، والفصل الثانى الوقف ودوره فى توفير الخدمات الطبية ويناقش أفاق التعاون بين مؤسسات الوقف والمؤسسات الطبية وحفظ الصحة فى الإسلام والبيمارستانات خلال عصور الحضارة الإسلامية، والفصل الثالث الوقف ودوره فى تطوير التعليم الطبى ويبحث فى الوقف والتنمية العلمية ومنهج المسلمين فى تدريس العلوم الطبية والوقف على الكتب والمكتبات الطبية، والفصل الرابع حاضر الوقف وآفاق المستقبل. ويوضح المؤلف فى مقدمة الكتاب أن تعاليم الإسلام تؤكد كلها التكافل بمفهومه الشامل بين المسلمين وتقضى على كل من لا يبذل من عواطفه وجاهه وماله لغيره من إخوانه المؤمنين بأنه ليس منهم، ولذلك لا يعرف المجتمع الإسلامى فردية أو أنانية أو سلبية، وإنما يعرف إخاء صادقا وعطاء كريما، وتعاونا على البر والتقوى دائما، بهذه المعانى كان المؤمنون أهلا للعزة والقيادة والريادة فى شتى المجالات والوقف يأتى على قمة ما حضت عليه الشريعة الإسلامية من البذل والعطاء والإنفاق فى سبيل الله، تعبيرا عن معانى الأخوة والتعاون والإيثار، ولهذا راج سوقه، وكثرت الأموال الموقوفة كثرة هائلة، وكانت المورد الذى لا ينضب معينه لصنع التقدم والرخاء والتطور والازدهار..! ويقول المؤلف: الوقف ظاهرة مهمة من الظواهر التاريخية للأمة الإسلامية، وإنجاز كبير من إنجازاتها الحضارية، وتعبير عميق عن فكرها وثقافتها ومرآة لحركة الحضارات الإسلامية وفعاليتها، ومظهر أساسى لوحدة الشعور لدى المسلمين وممارساتهم تجاه مجتمعاتهم، وهو أيضا تعبير عن ضمير الأمة فى حرصها على عمل الخير، وينتهى الباحث إلى عدد من النتائج هى: 1. الإسلام دين التكافل والتعاون على البر والتقوى، ومن ثم عرف الوقف منذ عصر المسلمين الأوائل ثم تبارى المسلمون فى وقف الأموال والأطيان على جهات الخير التى كادت تشمل كل نواحى الحياة. 2. لقد أدرك المسلمون منذ فجر الدعوة أن الإسلام دين القوة بمفهومها الشامل، فحافظوا على قوة أبدانهم وعافيتهم كضرورة دينية طبقا لهذا المفهوم. 3. ساهمت الأوقاف فى صنع الحضارة الطبية الإسلامية فقد كانت من وراء تنمية العلوم الطبية التى تجاوزت رسالتها العالم الإسلامى إلى غيره، فضلا عن رسالتها النهائية فى مجال علاج الأمراض ومقاومة الأوبئة وحماية البيئة. 4. لم يقتصر دور الوقف فى صنع الحضارة الإسلامية وتنميتها على العالم الإسلامى، وإنما أسهم فى صنع الحضارة الإنسانية وتقدم البشرية. 5. أثبتت الدراسات التاريخية العلمية الموضوعية أن المسلمين الأوائل كانوا هم الرواد فى مجال البحث والدراسة والتجربة والاكتشافات فى المجال الطبى، وأن غيرهم قد انتفعوا بما قدمه المسلمون، وإن جحد كثير منهم ذلك. 6. زعزعة مكانة الوقف فى القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين، نتيجة لتدخل السلطات الحكومية فى بعض الدول فى إدارة الأوقاف، ما أدى إلى ضعف مكانة الوقف وضآلة آثاره على مستوى تحقيق التنمية الصحية كما تزعزعت الثقة فيها وقل عدد الواقفين له. 7. هناك مؤسسات وقفية تعمل بنجاح حتى وقتنا الحاضر، ولا تزال مستمرة رغم تبدد الكثير مما وقف عليها، فى دعم الصحة والتعليم والثقافة وسائر وجوه الخيرات، مثال ذلك: الجمعية الخيرية الإسلامية بالقاهرة. 8. وقف الكتب والمكتبات عند العرب والمسلمين كان العامل الأساسى والمهم فى نشر الثقافة والعلم، وتوسيع دائرة المعرفة لدى الطلاب والدراسين على مدى 9 قرون طويلة، من خلال المكتبات العامة والمدرسية ومكتبات البيمارستانات وغيرها. 9. إن الصحوة الإسلامية والدعوة إلى الحل الإسلامى وجهت الأنظار – محليا وعالميا – نحو العمل الجاد لإحياء سنة الوقف وتطوير منابعه وأوجه استثماره ومجالات إنفاقه واستحداث صيغ وآليات جديدة. 10. إن مستقبل الأوقاف وعودتها لوظيفتها فى صنع التقدم والرقى والحضارة سيكون – بمشيئة الله تعالى – قريبا طيبا ومشرفا إذا ما خلت النيات لله – عز وجل – وصلحت الأعمال وتعاون الجميع وفق أسلوب علمى نحو العمل الجاد لتفعيل دور الوقف. وأوصى المؤلف بعدة توصيات أهمها: ا – تنمية دور الأمة فى مؤسسات الوقف، إدارة ورقابة وتخطيطا لتعود تلك المؤسسات إلى الصورة التى كانت لها، وتغيير الصورة المظلمة التى آل إليها حال الوقف فى السنين العجاف الماضية. 2. ضرورة العودة إلى نظام الوقف من أجل خدمة طبية متميزة مجانية للمرضى الفقراء والمحتاجين فى العالم كما كان عليه الأمر فى الماضى، وهو ما يتطلب بث الوعى لدى الأثرياء والعلماء باتخاذ هذا الأسلوب ليكون مصدرا من مصادر العمل الخيرى الهادف، وترغيب الناس فى وقف أموالهم على جهات البر والإحسان، وذلك من خلال الإعلام الموجه والمدروس الذى يؤثر فى النفوس فيدفعها للبذل والعطاء ويعزز الثقة بالمؤسسات الوقفية. 3. إصلاح النظام الإدارى للوقف، وإقامة دورات تدريب لنظار ومتولى الأوقاف، بهدف رفع كفاءاتهم وقدراتهم الإدارية، وأيضا رفع مستواهم الدينى لمعرفة أصول فقه الموقف وأحكامه الشرعية. 4. إصدار قانون موحد للوقف، يجمع شتات القوانين المختلفة التى صدرت لتنظيم الوقف وتقنينه، بحيث يبقى على الصالح من موادها، ويتخلص من المواد التى أدت إلى جفاف نبع الوقف، فى الحياة المعاصرة. 5. إحياء المبادرات الفردية، وتحفيز المؤسسات لعمل الوقفيات المتنوعة بالمشاركة مع سلطة الدولة واستقلالا عنها، كذلك لمن يرغب فى ذلك فى ظل سياسة الدولة التى تحتضنه. 6. تمكين الهيئات العامة والجمعيات الأهلية من استرداد أوقافها وإدارتها فى الأغراض التى نص عليها الوقف وفى ظل تحقيق النفع العام. 7. ارتياد الوقف لأنشطة جديدة – طبية وتعليمية وغيرها – مع توجيهه نحو المتطلبات الحياتية المطلوبة للمجتمع وابتكار وسائل وآليات مستحدثة تتناسب مع هذه الأنشطة وتلك الاحتياجات الجديدة على ساحة العمل الاجتماعى. 8. احترام إرادة الواقف فى توجيه وقفه واستثماره فى وجوه الخير والنفع العام، وعدم مصادرة إرادته بتغيير مصارف الوقف، عملا بالقاعدة الفقهية: شرط الواقف كنص الشارع. 9- إنشاء مظلة جامعة للتجارب الوقفية المعاصرة فى الدول العربية والإسلامية من خلال منظمة المؤتمر الإسلامى وبالصيغة المناسبة التى تعمل على الاستفادة من هذه التجارب، والتنسيق بينها ودفعها للأمام وصولا إلى النفع العام.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - كتاب الوقف وصناعة الحضارة الإسلامية المغرب اليوم - كتاب الوقف وصناعة الحضارة الإسلامية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - كتاب الوقف وصناعة الحضارة الإسلامية المغرب اليوم - كتاب الوقف وصناعة الحضارة الإسلامية



خلال مشاركتها في حفل افتتاح "إنتيميسيمي"

عارضة الأزياء إيرينا شايك تخطف الأضواء بالبيجامة

نيويورك ـ مادلين سعاده
أظهرت العارضة إيرينا شايك جسدها الرشيق، الأربعاء، بعد ولادتها لطفلها الأول للنجم برادلي كوبر، في مارس من هذا العام، وذلك عند حضورها افتتاح العلامة التجارية الإيطالية للملابس الداخلية "إنتيميسيمي"، حيث يقع المتجر الرئيسي لشركة "إنتيميسيمي" في مدينة نيويورك.   وحرصت العارضة، البالغة 31 عامًا، ووجه العلامة التجارية للملابس الداخلية، على جذب الانتباه من خلال ارتدائها بيجامة سوداء مطعمة بشريط أبيض من الستان، حيث ارتدت العارضة الروسية الأصل بلوزة مفتوحة قليلًا من الأعلى، لتظهر حمالة صدرها الدانتيل مع سروال قصير قليلًا وزوج من الأحذية السوداء العالية المدببة، وحملت في يدها حقيبة سوداء صغيرة، مسدلة شعرها الأسود وراءها بشكل انسيابي، وزينت شفاهها بطلاء باللون الأرغواني الداكن، إذ أثبتت أنها لا تبالي بجسدها ورشاقتها عندما شاركت صورة تجمعها بأصدقائها وهي تتناول طبق من المعكرونة.   وتم رصد النجمة سارة  جسيكا، البالغة 52 عامًا، أثناء الافتتاح بإطلالة ساحرة وجريئة تشبه إطلالتها في

GMT 06:50 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

احتضار جزيرة "بايكال" لتعرّضها لسلسلة من الظواهر الضارّة
المغرب اليوم - احتضار جزيرة

GMT 03:12 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ناجية من السرطان تبرز طريقة تجاوزها المرض برفع الأثقال
المغرب اليوم - ناجية من السرطان تبرز طريقة تجاوزها المرض برفع الأثقال

GMT 02:24 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تعلن أنّ جراء الكلاب تستطيع أسر قلوب البشر بنظراتها
المغرب اليوم - دراسة تعلن أنّ جراء الكلاب تستطيع أسر قلوب البشر بنظراتها

GMT 09:04 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

"سكودا" تُقدِّم نسخة مُطوّرة مِن "vRS" بمحرك 243 حصانًا
المغرب اليوم -

GMT 03:46 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

"بورش" تعلن عن مميزات سيارتين بقوة 365 حصانًا
المغرب اليوم -

GMT 02:58 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شيري عادل تشترط أن يكون زوجها المستقبلي فنانًا
المغرب اليوم - شيري عادل تشترط أن يكون زوجها المستقبلي فنانًا

GMT 12:54 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن رأس تمثال لسيدة عمرها 4 آلاف عام في مصر
المغرب اليوم - الكشف عن رأس تمثال لسيدة عمرها 4 آلاف عام في مصر

GMT 00:21 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسين فهمي يكشف سر اختلافه مع الراحل يوسف شاهين

GMT 05:00 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الكلاب تغزو عالم الموضة مع سلسلة مميزة من الأزياء

GMT 05:55 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

منزل "ستكد بلانتيرز" يسمح بنمو النباتات دون قطع الأشجار

GMT 04:43 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الإنسان يظل واعيًا لعدة دقائق بعد إعلان خبر وفاته

GMT 02:28 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

فندق "غراند كونتيننتال" إيطاليا حيث الجمال والعزلة والهدوء

GMT 07:37 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تطلق هاتفًا جديدًا يتحدى أبل وسامسونغ
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib