العدل والإحسان تعبر عن قلقها لما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية في المغرب
آخر تحديث GMT 18:10:38
المغرب اليوم -

تحالف الفساد مع الاستبداد في ضوء غياب النصوص التشريعية الزجرية

"العدل والإحسان" تعبر عن قلقها لما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

جانب من الاحتجاجات في المغرب
الرباط – رضوان مبشور
الرباط – رضوان مبشور عبرت جماعة "العدل والإحسان" المغربية، المحظورة، عن قلقها الشديد لما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المغرب من تدهور متزايد، واستهداف للقدرة الشرائية للمواطنين، واتجاه نحو التمكين للفساد والاحتكار، والسكوت عن مظاهر الريع والاختلالات البنيوية، التي تنعدم معها كل معاني الشفافية والتنافسية وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة. وقالت الجماعة، في بيان لها نشرته، الاثنين، عبر موقعها على شبكة الإنترنت، أن "العوامل المذكورة تنذر بأوخم العواقب، وبموجة غضب شعبية، لسبب تحالف الفساد والاستبداد وغياب النصوص التشريعية الزجرية، وعدم استقلالية مؤسسات الحكامة، وعجز المؤسسات الرقابية"، وأضافت أن "هذا ينعكس جليًا، وبصورة خطيرة، على حياة المواطن المغربي المقهور، الذي يعيش تحت وضع سيء، سمته البارزة جمود الأجور، وتزايد مؤشر البطالة، وغلاء المعيشة، وعزلة مناطق كبيرة من البلاد، وافتقارها لأدنى الخدمات الأساسية، وتعذر استفادة فئات اجتماعية واسعة من شروط العيش الكريم".
وأضاف بيان الجماعة، التي أسسها الراحل عبد السلام ياسين، أن "ما يزيد الأوضاع سوءًا تغول الدولة على القدرة الشرائية للمواطن، من خلال التمادي والإصرار على تبني سياسة رفع الأسعار، دون مراعاة لأوضاعه، أو إحساس بمعاناته، أو شعور بمحدودية مداخيله".
وانتقدت جماعة "العدل والإحسان"، القرار الأخير، الذي اتخذته حكومة عبد الإله بنكيران، والقاضي بتطبيق نظام "المقايسة" في أسعار المحروقات، لملائمتها مع تقلبات أسعار السوق الدولية، وقالت أن "الرفع من أسعار المواد البترولية سينعكس سلبًا على أسعار الخدمات المختلفة الأخرى، والمواد الأساسية"، كما انتقدت أيضًا الرفع من أسعار مادة الحليب.
ونددت الجماعة بـ "اللامبالاة التي تواجه بها الدولة المغربية معاناة المواطن المغربي، وتنصلها المستمر من مسؤوليتها، في ضمان شروط العيش الكريم لها، لاسيما فئاته الفقيرة"، كما نددت بـ "تنامي السطو على مقدرات البلد وخيراته، واستمرار الفساد في مختلف صوره، من خلال تسخير مقدرات البلاد، وموازنة العديد من المؤسسات العمومية، لتغطية مصاريف تبذيرية، تستفيد منها أقلية محظوظة، ضدًا على إرادة الغالبية الكبرى من المغاربة".
واعتبرت الجماعة المغربية المحظورة، أن "الزيادات المتتالية في الأسعار لم تستند إلى مبررات معقولة أو مشروعة، بل أنها تندرج في سياسة إغناء الغني وإفقار الفقير"، وأضافت أنه "في الوقت الذي تتراجع فيه الدولة عن الإنفاق على القطاعات الاجتماعية، التي تمس الحياة اليومية للمواطن، تسرف بسخاء على مجالات غير ذات أولوية أو مردودية، ما ينذر بانفجار وشيك يتحمل المخزن وأتباعه مسؤوليته وتبعاته"، لافتة إلى أن "الهدف الأساس من هذه الزيادات (غير المشروعة) هو الاستجابة لضغوط المنظمات المالية الدولية المقرضة، والبحث عن شهادة حسن السلوك منها، ولو اقتضى الأمر ضرب القدرة الشرائية للمواطن المغربي، وإدامة معاناته، وحرمانه لضمان حصر اهتماماته في دوامة مشاكله اليومية، لاهثًا وراء الاستجابة لأدنى حاجاته الضرورية، حتى لا يجد وقتًا للتفكير في انتزاع حقوقه الكاملة، وهي التي يتلازم فيها السياسي بالاقتصادي بالاجتماعي بالحقوقي".
تجدر الإشارة إلى أن جماعة "العدل والإحسان"، المحظورة، تعد من أكبر التنظيمات "الإسلامية" في المملكة المغربية، أسسها عبد السلام ياسين، وكان "مرشدها" إلى غاية وفاته في العام 2012، ليخلفه محمد عبادي، وتبنت منذ تأسيها نهجًا سياسيًا معارضًا للنظام.
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العدل والإحسان تعبر عن قلقها لما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية في المغرب العدل والإحسان تعبر عن قلقها لما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية في المغرب



GMT 01:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

توتر بحري روسي أميركي قرب فنزويلا مع إرسال موسكو غواصة

GMT 01:47 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

مخاوف في ايران من تصعيد اميركي بعد اعتقال مادورو

GMT 21:12 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

وفد بقيادة رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي يتوجه الى الرياض

GMT 23:13 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

خيارات حزب الله بعد انتهاء مهلة تسليم السلاح في لبنان

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib