الرباط - علي عبداللطيف
أبدى وزير الخارجية السابق والقيادي في حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، سعد الدين العثماني، موافقته المبدئية على تقنين الإجهاض، في لوقت يطالب فيه عدد من المتخصصين في هذا الموضوع من أطباء وقانونيين داخل الحزب العدالة والتنمية بعدم تقنينه.
وجاء موقف العثماني مناصرًا من الناحية المبدئية لموقف عدد من الجمعيات التي تتحرك بقوة منذ مدة لتقنين الإجهاض، إلا أن العثماني تحفظ على تقنين هذه الظاهرة السرية بإطلاق.
وشدد على ضرورة السماح للإجهاض في حالات محصورة، داعيا إلى ضرورة أن يركز نقاش الفاعلين والمتدخلين في الموضوع حول وضع الضوابط وحصر حالات إجراء الإجهاض، من أجل تفادي ما سماها الانزلاقات التي قد تحدث في هذا الموضوع.
وأكدّ رئيس المجلس الوطني للحزب الحاكم خلال ندوة انعقدت مساء الأربعاء، في الرباط في موضوع "حق الجنين في الحياة: أية مقاربة؟، دعت إليها الجمعية المغربية للدفاع عن الحق في الحياة، أن موقفه شخصيًا هو إباحة الإجهاض في حالات محددة.
ويعمل العثماني طبيبًا نفسيًا، وفي نفس الوقت حاصل على دكتوراه في أصول الفقه، وحصر الحالات التي يجب أن يتم فيها الإجهاض، من قبيل الحالة التي تكون فيها الأم مريضة مرضًا عقليًا شديدًا، والحالة التي يتم فيها اغتصاب وينتج عنه حمل، لكنه اشترط أن يتم الإجهاض في هذه الحالة خلال الأسابيع الستة الأولى من الحمل، ونفس الأمر إذا جاء الحمل بسبب زنا المحارم، بالإضافة إلى الحالة التي يكون فيها الطفل يعاني من تشوهات جينية مستعصية جدًا.
وبيّن العثماني أن تعديل مواد القانون الجنائي المتعلقة بموضوع الإجهاض أيًا كانت طبيعتها يجب أن تتم وفق مبادئ الدين الإسلامي، معتبرًا أن دعوة العاهل المغربي إلى بلورة رأي في موضوع الإجهاض من خلال تكليف وزير الأوقاف والعدل وحقوق الإنسان فيه إشارة إلى أن الرأي في الموضوع يجب أن يكون فيه رأي الدين.
وأبرز أنه لا بد من إيجاد توازن بين الاجتهادات الفقهية وحاجات الواقع في موضوع الإجهاض، وما يسمح به القانون.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر