الحمل في أنثى جريمة لا تغتفر في دول البلقان
آخر تحديث GMT 09:29:20
المغرب اليوم -

الحمل في أنثى جريمة لا تغتفر في دول البلقان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الحمل في أنثى جريمة لا تغتفر في دول البلقان

البانية حامل في تيرانا
تيرانا - أ.ف.ب

تخفي دريتا وجهها الباكي في عيادة في شمال البانيا، فهي حامل بأنثى بعدما وضعت قبلها ثلاث اناث اكبرهن في عامها الرابع..وهي ترتكب بذلك جريمة لا تغتفر في عين مجتمعها الذي يفضل الذكور على الاناث.

وقصدت هذه السيدة البالغة 31 عاما العاصمة تيرانا آتية من كرويا في شمال البلاد، مع ام زوجها، على امل ان تجد في احدى عياداتها الخاصة من يقبل اجراء عملية اجهاض لها.

تجلس دريتا حزينة تتمتم بعض الكلمات، فيما ترمقها ام زوجها بنظرة قاسية، فهي مسؤولة بنظرها عن حرمانها من ان يكون لها احفاد ذكور..

وتقول بنبرة حاسمة "انثى رابعة! انها لعنة، اما ان نتمكن من اجهاضها او فلا مكان لها بيننا بعد اليوم".

وتحظر القوانين في البلاد الاجهاض بعد الاسبوع العاشر من الحمل، او الاسبوع الثاني عشر في بعض الحالات، لكن جنس الجنين لا يمكن تحديده سوى بعد الاسبوع السادس عشر للحمل، ولذا قصدت دريتا هذه العيادة الخاصة، عسى ان تجد فيها حلا لمشكلتها.

وحال هذه الشابة كحال الكثيرات من مواطناتها، وهو مشهد يمتد الى دول عدة في البلقان، حيث يؤدي تفضيل الذكور واجهاض الاناث الى اختلال في التوازن بين ولادات الجنسين.

وتقول روبينا مواسيو مديرة احد المستشفيات في تيرانا "ما زال تفضيل الذكور على الاناث طاغيا في البانيا، والاجهاض على هذا الاساس متواصل، رغم ان القوانين تحظر ذلك".

وقد ادت هذه الظاهرة الى زيادة نسبة الذكور بشكل واضح.

ويقول كرستوف غيلموتو المتخصص في علم السكان لوكالة فرانس برس "في بعض بلدان غرب البلقان، مثل البانيا وكوسوفو ومونتينيغرو ومقدونيا، يولد 110 ذكور مقابل كل 100 انثى"، وهذه النسبة تخالف النسبة الطبيعية.

وبحسب المعهد الالباني للاحصاء، فان عدد النساء في البانيا في مطلع كانون الاول/يناير من العام 2015 كان اقل من الرجال بواحد وثلاثين الفا، علما ان اجمالي عدد السكان مليونان و800 الف نسمة.

وعلى ذلك، فان البانيا واحدة من الدول القليلة في اوروبا التي يزيد فيها عدد الذكور عن الاناث رغم ان اعدادا كبيرة من الذكور يهاجرون لاسباب اقتصادية.

ويسري اجهاض الاناث ايضا في مونتينيغرو حيث ما زال المجتمع يفضل الذكور على الاناث، بحسب مايا رايشفيتش من مركز حقوق النساء في العاصمة بودغوريتسا.

وتؤيدها اوليفيرا ميليانوفيتش المسؤولة عن المركز الوطني للطب الجيني "خلال السنوات الاخيرة، ومن بين ثمانية الاف حالة ولادة، كان عدد الذكور اكبر من الاناث بثمانمئة طفل، انه اختلال لا يمكن ان يكون طبيعيا".

وتضيف "نتيجة لذلك، لدينا الآن في مونتينيغرو نقص في النساء اللواتي هن في سن الانجاب".

وبحسب باحثين، فان النساء في البلقان يتعرضن لضغوط شديدة لانجاب ذكور مهما كان الثمن.

ويرجع الباحثون هذه الظاهرة الى العقلية التقليدية السائدة في البلقان، والتي تنظر الى الانثى على انها عبء على العائلة، والى الذكر على انه عماد الاسرة.

ونتيجة ذلك، والتفافا على القوانين التي تحظر الاجهاض، تؤخذ النساء الحوامل باناث الى عيادات خاصة او الى اشخاص غير مجازين، لاجراء عمليات اجهاض تنتهي كثير منها بوفاة الام.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحمل في أنثى جريمة لا تغتفر في دول البلقان الحمل في أنثى جريمة لا تغتفر في دول البلقان



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 23:12 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة
المغرب اليوم - عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib