القوى الوطنية تدخل الانتخابات في روح معنوية عالية وتراهن على التعددية
آخر تحديث GMT 14:15:21
المغرب اليوم -

"القوى الوطنية" تدخل الانتخابات في روح معنوية عالية وتراهن على التعددية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

الأمين العام لجبهة "القوى الديمقراطية" المصطفى بنعلي
الرباط - عبد الرحيم لحبيب

أكد الأمين العام لجبهة "القوى الديمقراطية" المصطفى بنعلي، أنّ المواضيع التي تناولتها الجامعة الصيفية لمبادرات الشباب المغربي "شبيبة جبهة القوى الديمقراطية"؛ محاولة جادة لمخاطبة الجماهير للخروج من التفكير الروتيني، وتقريبها من عمق قضاياها الفكرية المصيرية، على اعتبارها جوهر النضال السياسي الجاد، ولما ينبغي أن يكون، في هذه المرحلة، وفي ظل الوضع السياسي العام للبلاد.

وأوضح بنعلي، أنّ الطلبة والشباب خلال الجلسة الختامية للجامعة الصيفية، مساء الخميس31 تموز/يوليو2015، في الرباط، أنّ جودة ونوعية أشغال تاسع جامعة موسمية لـ"شبيبة الجبهة"، تعتبر في حق، مساهمة قوية و مدخلًا صحيحًا لفهم ومعالجة الوضع السياسي العام في البلاد، منوهًا إلى جودة اختيار شعارها: "الشغل والحرية.. أساس التنمية" على اعتباره شعارًا موفقًا يكثف واقع المجتمع، نظرًا أنّ العمل والحرية الدافع الحقيقي؛ كي يلعب الشباب دوره المحوري في الحياة العامة، وما هو طاقة و ثروة وعماد مستقبل أي تطور وتنمية اقتصادية واجتماعية و ثقافية للمجتمع.

وأضاف، أنّه شعار يطرح تساؤلات حقيقية حول الواقع المعاش المرتبط مع أزمة حقيقية جعلت المغرب رهن وضع اقتصادي يستجدي السماء، ويركن إلى ما تذره تحويلات الجالية، وتذبذب استقرار القطاع السياحي، في وقت تدعو الحاجة إلى إعمال مجهود نظري يستجيب لمستوى تطلعات المرحلة، فضلًا عن الأداء الحكومي الذي عمق حجم المديونية الخارجية إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ المغرب، وتداعيات ذلك على الأوضاع الاجتماعية على الأجيال المقبلة، وتهديد القرار السيادي.

وندد الاختيارات الفاشلة التي تبنتها الحكومة، في تعاملها العشوائي مع ملفات الإصلاح، حيث يتجلى ذلك في افتعال أزمة ملف التقاعد، كما أنّ رقي مستوى المواضيع التي عالجتها؛ يعكس الفهم الصحيح لعمق القضايا التي تؤرق انشغالات الطلبة والشباب والمجتمع، عمومًا، و نظرًا إلى السياق العام الذي تجتازه البلاد، وخصوصية الرهانات الكبرى المطروحة على الدولة والمجتمعين السياسي والمدني، والمتمثلة في رفع تحدي الاستحقاقات الانتخابية الجماعية المقبلة.

ولحكم إقبال المغرب على تحدي انتخابي غير مسبوق، في ظل الظرفية الحالية، وكون الانتخابات الجماعية لـ2015 الأولى من نوعها في ظل الدستور الجديد، شدد على أنّ الجبهة تدخل غمار هذه الانتخابات مع روح معنوية عالية، تراهن على إفراز تعددية برامجية، وضمن تنافسية نزيهة وشفافة.

 ولفت إلى أنّ ما بدأت تعرفه الساحة من تهافت للأحزاب لاستقطاب الناخبين، وفي كل الوسائل، منبهًا إلى أنّ ما سجلته انتخابات ممثلي المأجورين من تجاوزات مؤشر لا يبعث على الارتياح، نظرًا إلى ما تعتبره الجبهة  كون الانتخابات المدخل الحقيقي للبناء الديمقراطي الحداثي للمجتمع، والكفيلة لإفراز مؤسسات ونخب ذات مصداقية قادرة على رفع تحديات مغرب المستقبل، وإنتاج جماعة ترابية مؤهلة وفق ما يطرحه دستور 2011 قادرة على فهم وتفعيل مضامينه.

وفي معرض تحليله  للوضع السياسي العام، أبرز أنّ السياق الظرفي الخاص الذي تجتازه البلاد يعبر عن فشل الأداء الحكومي في التعامل مع القضايا المصيرية للشعب، على جميع الواجهات: سياسيًا، اقتصاديًا واجتماعيًا، ويكرس لسياسة تفتقر إلى برنامج تدبيري واضح، ولرؤية متبصرة، تتفاعل مع واقع ما تعانيه الطبقات المقهورة من الشعب، وتمعن في ضرب قدراتها المعيشية، وخصوصًا فئات الشباب والطلبة الذين تزداد أوضاع أسرهم الاقتصادية والاجتماعية، تأزمًا، وما تعرفه المؤسسات التعليمية والمعاهد الجامعية ومراكز التكوين، من تدهور على جميع المستويات.

وأضاف، وضع يتجاذبه قطبان: قطب محافظ، تحددت معالمه واستطاع رسم تصوره، وبناء منهجيته، وقطب يساري حداثي مشتت يعاني من الانقسامات، عاجز عن تحديد إطار يجمع ويركز جهود اشتغاله، ولم يستطع التغلغل إلى عمق المجتمع، ولم ينتبه إلى طبيعة البنية العشائرية المحافظة التي تسوده، مؤكدًا أنّه في الوقت الذي ينتظر فيه المجتمع الإسهام الفعلي للقطب اليساري في تقديم الحلول والبدائل للمشاكل والأزمات التي يعانيها المجتمع؛ يزداد الوضع استفحالًا في ظل تدبير حكومي فاشل، يتهدد أمن واستقرار الوطن والمواطن، ذاكرًا المحاولات الجادة التي نفذتها جبهة "القوى الديمقراطية"؛ لتكثيف الجهود و تقريب الرؤى لبناء الحزب اليساري الكبير، لحكم انتمائها للعائلة اليسارية.

وتابع، ولارتباطا مع الميدان التربوي الذي يشغل بال الشباب والطلبة، وتدليلًا عن عجز الحكومة في تلبية الحاجة إلى إصلاح عميق وجدري للمنظومة التربوية في بعدها الشمولي، وانتقد الأداء الحكومي المتذبذب، وسعيه إلى افتعال قضايا هامشية تلهي المواطن والمجتمع عبر نقاشات هامشية؛ لإخفاء الفشل من خلال تبني خطاب أخلاقي عقيم، في الوقت الذي صدر فيه تقرير المجلس الأعلى لإصلاح منظومة التعليم ولم يثر ولم توجد النقاش المطلوب على الرغم من أهميته كرهان لمستقبل المغرب، مع القدر الذي أثير حول قضايا مفتعلة وتافهة.

وزاد، أنّه وإذا كان هناك من شيء تعتز به جبهة "القوى الديمقراطية" وتفتخر، شبيبتها المناضلة، في نضجها ووعيها المتقدم الذي راكمته رصيدا نضاليا جبهويًا، عز نظيره، في تنظيمات حزبية سياسية، توفر لديها من الإمكانات المادية، ما لم يتوفر لمبادرات الشباب المغربي، نضج ووعي عبرت عنه، في ملتقاها الوطني الرابع، وضمن فعاليات جامعتها الصيفية المنظمة تحت شعار: "الشغل والحرية..رهان التنمية".

 وثمن، نضج الوعي لدى شبيبة الحزب لحسن اختيارها في طرح مواضيع تختزل حساسية مجتمعية كبيرة، من حجم الأمازيغية والهوية الوطنية، وتناولها عبر حس وطني ينتصر لقيم الغنى والتنوع والوحدة والتجانس، بعيدًا عن الانزلاقات التي تقع فيها بعض الأطراف من داخل جسم الحركة المدافعة عن الأمازيغية، التي تضر القضية أكثر ما تفيدها.

 وفي موضوع الصحافة المواطنة، وفي ظرفية دقيقة، نبه إلى "وجود صحافة تحاول التشويش على أمن و استقرار البلاد، وتبث أخبارا كاذبة ووقائع مغلوطة، تسعى إلى زعزعة الاستقرار الذي تنعم به بلادنا، وباعتباره الضمانة الداعمة لأي مشروع مجتمعي ينشد التنمية"، مشيدًا بالدور الكبير الذي تضطلع به مختلف الأجهزة الأمنية، وداعيا إلى تأهيل أوضاعها المادية والاجتماعية.

وختم مطمئنًا الشباب والطلبة الجبهويين، أنّ الجبهة في خير وتعيش أفضل أحوالها، مؤمنة بمستقبل واعد دافعها في ذلك عملها الجاد المبني على شعار خدمة المواطنين من خدمة الوطن، وتأكيد شعار برنامجها الانتخابي :"ف بلادنا كاين مع من" دليلًا على إيمان الجبهة بأن في الوطن يوجد من نعمل معه ونتلاحم معه، ونمارس معه طقس الديمقراطية والبناء الحداثي التنموي، وأن الجبهة تؤمن بأن بناء المستقبل ينطلق من بناء الذات والتفاني في العمل.

وفي مداخلات القيادات الشبابية للجبهة، تم التأكيد على مواصلة الجهود والتعبئة الشاملة، والنضال في صفوف جبهة "القوى الديمقراطية"؛ لإسماع هذه الفئات ما يخدم قضاياها وملفاتها والمساهمة في الحياة العامة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القوى الوطنية تدخل الانتخابات في روح معنوية عالية وتراهن على التعددية القوى الوطنية تدخل الانتخابات في روح معنوية عالية وتراهن على التعددية



GMT 19:21 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا تسجل أكثر من 47 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا

GMT 18:50 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

نقل رئيس الجزائر إلى ألمانيا لإجراء فحوصات طبية

GMT 16:34 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا تسجل 310 حالة وفاة وأكثر من 24 ألف إصابة جديدة بكورونا

GMT 12:15 2020 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أردوغان يدعو الأتراك إلى مقاطعة البضائع الفرنسية

GMT 18:08 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

انفجار على متن ناقلة نفط ترفع العلم الروسي في بحر آزوف

GMT 14:50 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات ترحب بوقف إطلاق النار الدائم في ليبيا

بدت ساحرة في التنورة الميدي الكنزة بنقشة المقلّم

إليكِ إطلالات غاية في الجمال لجنيفير لوبيز بـ"لوك" شتويّ راقٍ

واشنطن _المغرب اليوم

GMT 02:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أسرار عن طرق ارتداء الوشاح الطويل بأسلوب عصري في شتاء 2021
المغرب اليوم - أسرار عن طرق ارتداء الوشاح الطويل بأسلوب عصري في شتاء 2021

GMT 06:05 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل الحدائق الطبيعية في نيويورك لقضاء متعة كبيرة
المغرب اليوم - أجمل الحدائق الطبيعية في نيويورك لقضاء متعة كبيرة

GMT 04:47 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إليك أبرز تصاميم الأثاث المودرن لتجديد غرفة المعيشة
المغرب اليوم - إليك أبرز تصاميم الأثاث المودرن لتجديد غرفة المعيشة

GMT 04:32 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين زفاف لربيع عام 2021 بتصاميم مختلفة ومميَّزة
المغرب اليوم - فساتين زفاف لربيع عام 2021 بتصاميم مختلفة ومميَّزة

GMT 11:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات جديدة عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها
المغرب اليوم - معلومات جديدة عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 12:53 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات المكتب المنزلي في ظل انتشار جائحة فيروس "كورونا"
المغرب اليوم - ديكورات المكتب المنزلي في ظل انتشار جائحة فيروس

GMT 14:10 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مصرف المغرب" يحتفل بعيد ميلاده ال90

GMT 12:02 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

برنت" ينخفض بنسبة 0.67 %

GMT 12:13 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

فضيحة جنسية تهز مستشفى بني ملال

GMT 12:35 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تويوتا لاند كروزر 2021 وحش الطرق الوعرة في ثوب جديد

GMT 04:02 2020 الأربعاء ,02 أيلول / سبتمبر

نصائح لاختيار العطور المناسبة لفصل الصيف

GMT 01:39 2020 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

خبيرة المظهر عفت عسلي تنصح الرجال بـ6 قطع أساسية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib