توتر أمني في سريلانكا وخوف في أوساط مسلمي البلاد بعد اعتداءات عيد الفصح
آخر تحديث GMT 18:32:47
المغرب اليوم -

توتر أمني في سريلانكا وخوف في أوساط مسلمي البلاد بعد اعتداءات عيد الفصح

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - توتر أمني في سريلانكا وخوف في أوساط مسلمي البلاد بعد اعتداءات عيد الفصح

الانفجارات في سريلانكا
المغرب اليوم

تشهد سريلانكا توترا أمنيا كبيرا عقب الاعتداءات التي استهدفت فنادق وكنائس في عيد الفصح نهاية الأسبوع الماضي. وأغلقت الكنائس الكاثوليكية أبوابها وعلقت الصلوات فيها، في حين تفاقم أعداد المسلمين الفارين من منازلهم بسبب الخوف من أعمال انتقامية تطالهم.

 

أعلن مسؤول كنسي أنه طلب من جميع الكنائس الكاثوليكية في سريلانكا أن تغلق أبوابها وتعلق الصلوات إلى أن تستتب الأوضاع الأمنية بعد الاعتداءات التي استهدفت فنادق فخمة وكنائس كانت تحيي عيد الفصح، وأوقعت 359 قتيلا.

وقال رجل الدين "بناء على توصية قوات الأمن سنغلق جميع الكنائس" مضيفا "لن تقام قداديس للمؤمنين حتى إشعار آخر".

انفجار في بلدة بوجودا

وقالت الشرطة السريلانكية وسكان إن انفجارا دوى اليوم الخميس من أرض فضاء خلف محكمة في بلدة بوجودا على بعد 40 كيلومترا شرقي العاصمة كولومبو.

وأكدت الشرطة أنها تحقق في الانفجار، الذي وقع في وقت يسوده التوتر الشديد في أعقاب تفجيرات انتحارية هزت البلاد أثناء الاحتفال بعيد القيامة يوم الأحد وأودت بحياة 359 شخصا وتسببت في إصابة قرابة 500 آخرين.

فرار السكان من منازلهم خوفا

يقول محمد حسن (41 عاما) السريلانكي المسلم أنه بالكاد غادر منزله منذ الاعتداءات الدامية التي أوقعت 259 قتيلا في سريلانكا في يوم عيد الفصح الاحد، خوفا من ردود فعل انتقامية.

وعلى الرغم من أنه يعمل خارج المنزل في مطبعة، فإن أسرته تتوسل إليه بأن يلزم المنزل في كولومبو عاصمة البلد الذي لا يزال تحت وقع الصدمة.

وأكد لوكالة الأنباء الفرنسية، لدى خروج نادر للصلاة في مسجد بحي ديماتاغودا "هم قلقون ويخشون إن خرجت من المنزل ألا أعود إليه حيا".

وصباح الأحد، نفذ انتحاريون اعتداءات في ثلاثة فنادق فاخرة وثلاث كنائس خلال قداس الفصح، في كولومبو ومواقع أخرى من البلد الواقع في جنوب آسيا. وتقول السلطات إن التفجيرات ارتكبها فصيل إسلامي محلي، وقد تبناها تنظيم "الدولة الإسلامية".

تنديد المجتمع الدولي

ونددت المنظمات المسلمة في سريلانكا بالاعتداءات لكن الكثير من مسلمي البلد يخشون الوقوع ضحية أعمال انتقامية إثر أعمال العنف هذه.

وتقول زارينا بيغوم (60 عاما) المسلمة السريلانكية دامعة أمام مسجد أنها لم تنم إلا قليلا منذ نهاية الأسبوع وتضيف "أعرف أن الناس غاضبون من المسلمين".

وتابعت السيدة التي كانت ترتدي لباسا أسود "قتل رضع كانوا في أحضان أمهاتهم" مضيفة "لم أكن أتخيل وجود كل هذه الكراهية في قلوب (مرتكبي الاعتداءات). والكراهية ستزرع الكراهية".

وأكدت بيغوم "نحن نقبع في منازلنا، ونخاف مغادرتها".

خليط إثني وديني

وفي سريلانكا خليط من الإثنيات والأديان، إذ إن غالبية السكان من السنهاليين البوذيين، إلى جانب 10% من المسلمين الذين يعتبرون ثالث أكبر طائفة في البلاد بعد البوذيين والهندوس. ويعد المسيحون 7% من أصل تعداد سكاني قدره 21 مليون نسمة.

"لسنا أعداءكم"

وتشهد سريلانكا توترات دينية وإثنية. وهي لا تزال تضمد جروح حرب أهلية استمرت أربعة عقود بين الأغلبية السنهالية وتمرد التاميل الانفصالي، وانتهت قبل عشر سنوات.

وكان رهبان بوذيون متطرفون قد شنوا حملات ضد المسلمين. ففي 2013 و2018 تمت مهاجمة متاجر للمسلمين السريلانكيين.

وتسري شائعات بين السنهاليين تقول إن ارتداء ملابس داخلية أو تناول طعام مصدره متاجر ملسمين، قد يؤدي إلى العقم.

دعوة إلى الوحدة والهدوء

واثر اعتداءات الأحد دعا رئيس الحكومة رانيل ويكريميسنغي إلى الهدوء والوحدة في البلاد.

وقال الثلاثاء "إن الأغلبية الساحقة من المسلمين يدينون هذا العمل وهم أيضا غاضبون مثل التاميل والسنهاليين لما حدث".

وعلى الرغم من ذلك يعرب حلمي أحمد نائب رئيس المجلس الإسلامي في سريلانكا عن مخاوف.

وقال "إن مئات الأشخاص قد دفنوا وبالتالي ستكون هناك انفلاتات عاطفية يمكن جزئيا تبريرها".

وأضاف "طلبنا من الحكومة (..) أن تتأكد من ضمان الأمن. (الاعتداءات) لم ترتكبها الطائفة المسلمة بل بعض العناصر الهامشيين".

وكان قد عبر مع مسؤولين سريلانكيين مسلمين آخرين قبل ثلاث سنوات، للسلطات عن القلق من نشاط زعيم الجماعة المتطرفة التي تتهمها سلطات البلاد بتنفيذ الاعتداءات.

وأكد حلمي أحمد "هذا الشخص كان هامشيا وتسبب في تطرف شبان بداعي تعليمهم القرآن (..) لكن لا أحد كان يعتقد أنه قادر على تنفيذ هجوم بهذا الحجم".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توتر أمني في سريلانكا وخوف في أوساط مسلمي البلاد بعد اعتداءات عيد الفصح توتر أمني في سريلانكا وخوف في أوساط مسلمي البلاد بعد اعتداءات عيد الفصح



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib