الحديدة- المغرب اليوم
أماط التحقيق الذي أجرته الضابطة القضائية في الجديدة مع مستخدم بـ الجرف الأصفر، يبلغ من العمر 26 سنة، اللثام عن حقيقة وفاة زوجته البالغة من العمر قيد حياتها 16 سنة، التي كان بصدد الترتيبات الأخيرة لدفن زوجته قبل أن تمتنع امرأة كانت بصدد تغسيلها وتجهيزها، عن ذلك، لما لاحظته من رضوض على رأسها، وأصرت على إخطار الأمن، رغم أن الزوج قال للمغّسلة ''عافاك استري ما ستر الله''، وهي اللحظة التي اختلط فيها الأمر على الزوج الذي بدا حائرا في أمره، وشرع يفكر في تبرير لوفاة غامضة.
وصرح الزوج لـ عناصر أمنية عقب وصولهم، بخصوص مصدر الكدمات التي على وجه الضحية، أنها نتاج حصة علاجية خلال الرقية الشرعية قام بها لإخراج جن كان يسكنها ويعرضها لنوبات نفسية حادة، وفق سيناريو حبكه بإتقان كبير، مضيفا أن بعض نقاط دم على رأس القتيلة هي من ضربة بندقية تستخدم للديكور، سددها إلى الجن الذي أبى أن يخرج من جسد الزوجة بيسر وسهولة.
وأضافت المصادر أن ملامح الزوج الملتحي كانت توحي بداية بأنه على حق، بخاصة وأنه كان يحدث المحققين بلوعة وأسى عن الزوجة الفقيدة، واستمع المحققون إلى والدي الضحية، اللذين أفادا بأن ابنتهما لم تكن أبدا تشكو من الصرع أو بها مس من الجن، وهي نفس تصريحات والدة الزوج، وهو ما دفع بالمحققين إلى تشديد الخناق على الزوج، الذي انهار معترفا بالحقيقة، وصرح بأن خلافا نشب بينهما وهما على فراش الزوجية، سيما وأن الزوجة كانت تمر بفترة العادة الشهرية، فتطور الخلاف إلى ضرب ثم خنق، كاشفا أنه اختلق قصة الرقية الشرعية من أجل تمويه مسار البحث والتحقيق.
وجاءت نتيجة البحث الجنائي منسجمة مع التشريح الطبي، الذي أكد أن الموت نتجت عن خنق للأنفاس، وأحيل الجاني على الوكيل العام للملك بتهمتي القتل العمد ومحاولة إخفاء معالم الجريمة، قبل أن يودعه قاضي التحقيق السجن المحلي سيدي موسى.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر