مأساة أُم فقدت زوجها وطفليها في هجمات سريلانكا
آخر تحديث GMT 14:52:37
المغرب اليوم -

مأساة أُم فقدت زوجها وطفليها في هجمات سريلانكا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مأساة أُم فقدت زوجها وطفليها في هجمات سريلانكا

أنوشا كوماري أُم فقدت زوجها وطفليها في هجمات سريلانكا
كولومبو - المغرب اليوم

انتزعت أنوشا كوماري نفسها من بين أخواتها وارتمت على الأكفان الثلاثة وهي تنوح. قبل أن يتولى متعهدو دفن الموتى زمام الأمور في المشهد، ففي لحظة، صارت أرملة وبلا أطفال بعد هجمات عيد القيامة التي نفّذها انتحاريون في كنائس وفنادق فاخرة في العاصمة السريلانكية كولومبو وبالقرب منها.

حسب وكالة Associated Press الأميركية، كانت أعداد الضحايا في كنيسة القديس "سيباستيان" الأعلى بين جميع الأماكن التي استهدفتها التفجيرات، فمن بين أكثر من 250 شخصًا قُتلوا من جراء التفجيرات الانتحارية التي ألقت الحكومة باللائمة فيها على إسلاميين متطرفين، قُتل نحو ثلث هؤلاء في تلك الكنيسة الواقعة ببلدة الصيد الواقعة على ساحل البحر بينما كانوا يحضرون قداس عيد القيامة.

الشخص الذي فقد أكثر عدد من أقاربه في هجمات عيد القيامة

وربما لم يفقد أي شخصٍ عدد أقارب أكثر من كوماري ذات الأعوام الـ43، التي فقدت ابنتها وابنها وزوجها، وزوجة أخيها وابنتي أخيها في هجمات عيد القيامة، وقد دُفنوا بعد ثلاثة أيام، بالقرب من الكنيسة في أرض فضاء، سرعان ما صارت مقبرة من أجل الضحايا.

وغادرت كوماري المستشفى بعد أن أصيبت في التفجير، كي تدفن عائلتها. وبعد ذلك، كانت تتكئ على كرسي خيزران في منزلها، ويتصل بها أنبوب قسطرة وريدية يتدلى من نافذة مفتوحة. غطت ضمادات الشاش جسر أنفها وعينها اليمنى. فما زالت هناك شظايا في أنفها نتيجة التفجيرات.

كان الحائط يحتوي على صورة لأطفالها، في حين ترتكز على الرف تماثيل صغيرة للمسيح والعذراء والقديس سيباستيان، وهو أحد أوائل الشهداء المسيحيين، امتلأ جسده بالجروح من سهام الرومان.

استطاعت أن ترى الطبول التي كانت لابنها مُلقاة أعلى الدَرج، وهي هدية من أبيه بعد أن حصل على تقديرات جيدة في الامتحانات. واستطاعت أيضًا أن ترى صورة مدرسية لابنتها. ظل الأقارب والجيران والراهبات طوال اليوم يدخلون إلى المنزل الكبير ويخرجون منه، ليقدموا الطعام والعزاء والصلاة.

فلقد فقدت كل شيء وباتت الآن وحيدة

قالت أنوشا "لن تصدقوا الأمر، لكني كانت لديّ عائلة مثالية. في 24 عامًا من الزواج، لم نتنازع أنا وزوجي على الإطلاق. كنا نحن الأربعة ننام في الغرفة نفسها. والآن فقدت كل شيء"، واختلطت الدموع بالدماء التي تسيل من عينها اليمنى المضمدة. وأضافت "كل هؤلاء الأشخاص لديهم عائلاتهم الخاصة بهم. سيعودون جميعًا إلى المنزل وسأبقى وحيدة".

قال أحد أقارب زوجها، واسمه جود براساد أبوهامي، إن عائلته واحدة من أقدم وأشهر العائلات في نغومبو ذات الأغلبية المسيحية الكاثوليكية، وكانت تحتفل بجميع العطلات الدينية والشعائر في كنيسة القديس سيباستيان، وهي كنيسة مشيدة على الطراز القوطي على غرار كاتدرائية ريمس في فرنسا.

غير أنه لم يكن داخل الكنيسة خلال هجمات عيد القيامة مع أقاربة الـ15، لأنه كان مضطرًا إلى قيادة سيارة تحمل تمثال المسيح من أجل موكب يعقب القداس.

وصل جود خلال القداس وسمع الانفجار من موقف السيارات، فهرع إلى الداخل وهاله مشهد الدماء الكثيرة. صرخت فيه إحدى الناجيات من زوجات إخوته كي يساعد ابنة أخيه، ووجدها بينما كانت عيناها مفتوحتين، لذا اصطحبها وهرع إلى المستشفى، ليدرك أنها فارقت الحياة.

وحتى من نجا من الموت في هجمات سريلانكا يعاني الآلام

نجت زوجة جود وابنته البالغة من العمر 10 أعوام، من الموت بجروح طفيفة، بعد أن كانتا تجلسان في تجويف بجدار على يسار المذبح خلال هجمات عيد القيامة الإرهابية. أما ابنته روسيري البالغة من العمر 17 عامًا، والتي كانت تجلس في المنطقة الأمامية من الكنيسة، لأنها كانت ستتلو أسفارًا من الكتاب المقدس، فقد نجت هي الأخرى ولكنها أُصيبت بتلف في الأعصاب يجعل تناول الطعام مؤلمًا بالنسبة إليها.

وفي يوم الأربعاء 24 أبريل/نيسان 2019، وجدت صعوبة في استيعاب ما شهدته. فقالت "لا أعرف كيف أفكر في الأمر. إنه أشبه بحلم".

وخلال الجنازة التي أُقيمت في المقبرة المؤقتة القريبة من كنيسة القديس سيباستيان، حيث اضطر المعزون إلى الخضوع لعمليات تفتيش أمنية، كانت الطائرات العسكرية المُسيّرة تحلّق فوق الرؤوس، في حين كان القس نيروشان بيريرا يقود الصلوات من أجل الموتى.

تذكر بيريرا، الذي شبّ مع زوج أنوشا، دوليب أبوهامي، وأشقاءه، جيدًا عندما كان صبيًا ويذهب مع أصدقائه وعائلته إلى الكنيسة، حيث كان المؤمنون يصدّقون أن المياه قادرة على شفائهم من الأمراض.

وعندما انتهت مراسم الجنازة، استحث بيريرا الجميع على العودة إلى منازلهم بسرعة؛ خوفًا من وقوع هجوم آخر، وقال بيريرا، الذي فقد أصدقاءه وأقاربه في الانفجار، إنه لم يعد يثق بأن الحكومة السريلانكية تحمي رعاياها.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأساة أُم فقدت زوجها وطفليها في هجمات سريلانكا مأساة أُم فقدت زوجها وطفليها في هجمات سريلانكا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب

GMT 20:17 2014 الجمعة ,21 آذار/ مارس

21 حزيران / يونيو - 21 تموز / يوليو (2)

GMT 11:58 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة المصرية تستضيف معرض الخزف الجوال

GMT 06:28 2015 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجمع عموري الجزائري يوظف أكثر من 5 آلاف عامل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib