لندن - المغرب اليوم
لايزال الجدل على الساحة السياسية البريطانية بخصوص الاستفتاء المقرر إجراؤه في 23 حزيران المقبل على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، يفرض نفسه بين معسكرين أحدهما مؤيد لبقاء البلاد في الاتحاد وآخر يريد الانسحاب، وكلاهما يحاول التأثير على الناخب البريطاني لكسبه إلى جانبه، ويشرح المبررات لوجهة نظره.
وقالت وزيرة الداخلية البريطانية، تيريزا ماي، انه على الرغم من أن بإمكان بريطانيا التعامل مع الوضع خارج الاتحاد الأوروبي، إلا أنها بحاجة الى أوروبا.
وفي خطاب لها في إحدى الحملات المؤيدة للبقاء داخل الاتحاد، قالت ماي اليوم الإثنين، أن الاقتصاد البريطاني هو الخامس في العالم ويمتلك تحالفات تتخطى أوروبا، ورغم ذلك، فإن الانسحاب منه يعرض تطوير السوق الموحدة للخطر، ويمكن أن يتسبب بفقدان الكثير من المستثمرين والشركات.
وأضافت ماي أن 44 بالمائة من السلع والخدمات التي تقدمها بريطانيا تذهب إلى الاتحاد الأوروبي، موضحة أن تفكك الاتحاد يسبب عدم استقرار واسع النطاق بين أقرب جيران وأكبر الشركاء التجاريين لبريطانيا.
وطالبت الوزيرة بانسحاب بريطانيا من المعاهدة الأوروبية حول حقوق الانسان، معتبرة أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يمكن أن تعيق البرلمان، وتجعل بريطانيا أقل أمنا عن طريق منع ترحيل مواطنين أجانب خطرين.
وقالت "إذا كنا نريد إصلاح قوانين حقوق الإنسان في بريطانيا، فإن ذلك لا يعني مغادرة الاتحاد الأوروبي لكن محكمة حقوق الإنسان الأوروبية واختصاص محكمته". مشيرة إلى أن بريطانيا لم توقع على الانضمام لقوة الشرطة الأوروبية، لكنها أكدت فوائد الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالتعاون وتبادل المعلومات.
من جهة اخرى، هاجم عمدة لندن، بوريس جونسون، رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، قائلا انه حقق ثلثي ما وعد به فقط في مفاوضاته مع الاتحاد الأوروبي. واضاف جونسون في مقاله الأسبوعي بصحيفة الديلي تلغراف، أنه إذا كان هناك شيء واحد يثبت حماقة البقاء في الاتحاد الأوروبي على أمل أن نتمكن من تغيير الأمور من الداخل، هو الفقر المأساوي لتلك الصفقة، مشيرا الى أن ما حصل عليه كاميرون من مفاوضاته مع الإتحاد هو مجرد الثلثين من هذه الوعود التفاوضية.
وكانت العضوة في حزب العمال جيسيلا ستيوارت، والمؤيدة للخروج من الاتحاد الأوروبي، طالبت الحكومة البريطانية منع دخول الزعيمة اليمينية الفرنسية، ماري لوبان، إلى بريطانيا قبيل الاستفتاء، لتعليقاتها المثيرة للانقسام والخلافات بين المسلمين وآخرين.
وتقول لوبان إنها تعتزم السفر إلى بريطانيا قبل الاستفتاء على بقائها في الاتحاد الأوروبي حيث تدعم خروجها من الاتحاد كما تريد أن تقوم فرنسا بنفس الخطوة.
ومع أن زعيم حزب استقلال المملكة المتحدة اليميني، نيجيل فاراج لا يدعم قرار حظر دخول الزعيمة الفرنسية إلى بريطانيا، إلا انه لا يعتقد أن وجود لوبان في بريطانيا سيصب في صالح الاستفتاء وأنه يتمنى لو أنها لم تحضر إلى بريطانيا خلال هذه الفترة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر