ارتفاع الدين العام إلى 73 مليار دولار فى لبنان
آخر تحديث GMT 22:48:21
المغرب اليوم -

ارتفاع الدين العام إلى 73 مليار دولار فى لبنان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ارتفاع الدين العام إلى 73 مليار دولار فى لبنان

الدكتور آلان حكيم وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني
بيروت - المغرب اليوم

 توقع الدكتور آلان حكيم وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني، أن يرتفع الدين العام في بلاده  إلى 73 مليار دولار في نهاية العام الجاري 2015، منبها من التداعيات السلبية للأوضاع السياسية والأمنية غير المستقرة على الاقتصاد اللبناني.

وقدر حكيم في حوار مع وكالة الأنباء القطرية "قنا"، ألا يتجاوز معدل التضخم في بلاده 1.5 في المائة  العام الحالي موضحا أن سبب بقاء معدل التضخم في حدود مقبولة عند  2  في المائة العام الماضي يعود إلى عدم كفاية النمو وإلى هبوط أسعار النفط الذي كان له أثراً كبيراً في انخفاض معدل التضخم.

وشدد على ضرورة معالجة وإدارة الأزمة الاقتصادية الناتجة عن النزوح السوري إلى بلاده، لافتا إلى أن  خسائر الاقتصاد اللبناني جراء هذا النزوح بلغ حوالي 7.5 مليار دولار بين عامي 2011 و2013 و3 مليار دولار العام الماضي 2014، في حين قد يبلغ 1.5  مليار دولار خلال هذا العام، مشيراً إلى صعوبة حصول لبنان على القروض من الأسواق العالمية نظرا  للتصنيف الإئتماني المنخفض للدولة، منوهاً في الوقت عينه بالقطاع المصرفي اللبناني الذي لديه القدرة على  سداد حوالي 80 في المائة من دين الدولة في ظل القوة والمتانة التي يتمتع بها.

وأكد أن الأحداث الأمنية والسياسية التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة أدت إلى تراجع حجم الاستثمارات الأجنبية  الوافدة بنسبة 22.89  في المائة في العام 2013 لتبلغ 2.83 مليار دولار امريكي  مقابل3.67 مليار  دولار في العام 2012.

كما نوه بالتأثير الإيجابي لتحويلات المغتربين على اقتصاد بلاده والتي بلغت حوالي7.7 مليار دولار في العام 2014.

ورداً على سؤال حول توقعاته بشأن العجز في الموازنة اللبنانية بعد أن توقّع صندوق النقد أن يبلغ 10.2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في العام الجاري مقارنة  بـ 11.5 في المائة العام الماضي، في حين يجب ألا يتجاوز عجز موازنة الحكومات نسبة 3  في المائة، قال لا يمكن إعطاء عجز دقيق للعام الجاري بغياب قطع حساب الموازنة، لافتا إلى ارتفاع العجز في موازنة العام 2014 بوتيرة أبطأ من السابق نتيجة انخفاض أسعار النفط، مستبعداً تدني نسبة عجز الموازنة إلى 3 في المائة  نظراً للأوضاع المحيطة بلبنان ولانعدام الاستقرار الأمني والسياسي فيه.

وأكد أن انقاذ الاقتصاد اللبناني وفقاً للرؤية الاقتصادية لوزارة الاقتصاد والتجارة،  يقوم على تأمين الحد الأدنى من الاستقرار السياسي وذلك عبر انتخاب رئيس للجمهورية في ظل شغور رئاسي منذ شهر مايو الماضي وتفعيل عمل البرلمان إلى جانب حل الملفات المتنازع عليها في مجلس الوزراء.

وأضاف، أن الخروج من الوضع الاقتصادي المتردي  يتم من خلال وضع خطة لإصلاح القطاع العام إلى جانب تسهيل وتطوير العلاقات ما بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى خلق فرص وظيفية وتنظيم قطاع العمل خاصة في ظل النزوح السوري إلى لبنان حيث  تنافس العمالة السورية اليد العاملة الوطنية.

وأشار وزير الاقتصاد اللبناني آلان حكيم إلى أن دعم الاقتصاد اللبناني يتم أيضا من خلال تسريع الخطوات الآيلة إلى  استثمار الثروة النفطية اللبنانية.

وحول خطة الوزارة لزيادة الناتج المحلّي الإجمالي في لبنان بعد أن قدر صندوق النقد الدولي هذا الناتج بمبلغ 45.5 مليار دولار في 2014 مقارنة بـ44.3 ملياراً في العام 2013، أشار إلى أن خطة الوزارة لزيادة الناتج المحلي في ظل الظروف السياسية والأمنية غير المستقرة في البلاد تقوم على تحفيز الاستثمارات وتحسين الاستهلاك اللذان يشكلان أهم دعائم الاقتصاد اللبناني.

ورأى أن انخفاض سعر البترول له انعكاس ايجابي على الاقتصاد اللبناني بصفته بلداً مستورداً للنفط  كون  لبنان يدفع نحو 6  مليارات دولار سنوياً كلفة حرارية بين مشتقات نفطية لشركة الكهرباء، ولاستخدام السيارات والمنازل من مازوت وغاز وكاز وغيرها، لافتا إلى أن انخفاض الأسعار بنحو 40 في المائة سيكون له تأثير هام على مسار الاقتصاد، مؤكدا أن تراجع سعر برميل النفط سيؤدي إلى تحسين معدلات النمو الاقتصادي بالبلاد لأن المحروقات تشكل جزءاً أساسياً من كلفة النشاط الاقتصادي معتبراً أن تراجع هذه الكلفة  يسهم في توفير موارد إضافية يمكن استخدامها لخلق فرص استثمارية جديدة داخل الاقتصاد وإيجاد فرص عمل تقلّص من حجم البطالة المتفاقمة.   وأشار إلى أن من إيجابيات تراجع سعر النفط على اقتصاد بلاده هو تقليص العجز في الموازنة العامة حيث تتحمل الخزينة العامة عبء العجز الحاصل في مؤسسة الكهرباء الذي بلغ في نهاية 2013 ما يقارب 2 مليار دولار، موضحا أنه من المتوقع في حال حافظت أسعار النفط على انخفاضها أن يتراجع هذا العجز بمقدار 650 مليون دولار، وهو ما يسهم في تحسين اوضاع المالية العامة، وتقليص حجم الانفاق الجاري بحدود 5 في المائة، كما سيؤدي حتماً إلى الحد من زيادة العجز في الموازنة العامة.

وفي هذا السياق، شدد على أن كل ذلك شرط عدم تزايد الانفاق بصورة غير مدروسة كإقرار سلسلة الرتب والرواتب لزيادة رواتب موظفي القطاع العام من دون تأمين ايرادات كافية لهذه الزيادة.

وقال، إن انخفاض سعر النفط سيؤدي إلى تراجع العجز في الميزان التجاري اللبناني إذ بلغت قيمة المحروقات المستوردة في العام 2013 نحو 5 مليارات دولار، وفقاً لأرقام إدارة الجمارك ما يشكل24 في المائة من إجمالي السلع المستوردة وذلك على أساس متوسط سعر برميل النفط 109 دولارات، وبالتالي فان انخفاض الأسعار بمعدل30 في المائة سيؤدي إلى تقليص كلفة واردات النفط، ما يسهم في تراجع العجز بالميزان التجاري.

وأوضح، أن تراجع العجز في الميزان التجاري  يخفف الضغط عن الليرة ويحافظ على ثبات سعرها ويحد من كلفة الحفاظ على إستقرارها لافتا إلى أن شراء المحروقات تتم بالعملة الأجنبية وبالتالي انخفاض سعر النفط  من شأنه تمكين مصرف لبنان من زيادة حجم الاحتياطي بالنقد الأجنبي الموجود لديه.

وحول صعوبة حصول لبنان على القروض من الأسواق العالمية نظرا للتصنيف الإئتماني المنخفض للدولة، قال "إن القطاع المصرفي اللبناني سليم جداً ويتمتع بسيولة عالية قادرة على سد حوالي 80 في المائة من دين الدولة، وبالتالي لسنا بحاجة لقروض من الأسواق العالمية، إلا أنه في حال احتجنا لهذه القروض من الأسواق العالمية، سوف ندفع الثمن غاليا نظرا للتصنيف الإئتماني المنخفض للدولة".

واعتبر أن الأحداث الأمنية والسياسية التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة ألقت بثقلها على ثقة المستثمر والمستهلك على حد سواء وهو ما أدى إلى انخفاض في حجم الاستثمارات الأجنبية الوافدة إلى لبنان بنسبة 22.89 في المائة للعام 2013  لتصل إلى 2.83 مليار دولار امريكي مقابل 3.67 مليار دولار للعام 2012، لافتا إلى أن هذا الإنخفاض يعود تحديدا إلى تراجع محفظة استثمارات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالقطاع العقاري في ظل التوترات السياسية والأمنية التي تسود لبنان وسوريا.

وردا على سؤال حول خطط وزارة الاقتصاد والتجارة لتعزيز معدلات النمو في الناتج المحلّي الإجمالي الحقيقي التي من المتوقع  ألا تتجاوز 2.5 في المائة العام الجاري مقارنة مع نسبة نمو 9 بالمائة خلال الفترة (2009  2010 )، أكد حكيم، أن خطة وزارة الاقتصاد والتجارة مبنية على محورين أساسيين هما دعم الاستثمارات التي ترتكز على تسهيل القروض للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تشكل حوالي 97 بالمائة من إجمالي الشركات اللبنانية ، الى جانب تحسين الاستهلاك الذي يقوم على تعزيز تنافسية عنصرين أساسيين هما السعر والنوعية.

ولفت في هذا السياق إلى أن تحسين تنافسية السعر تتم عبر تحرير القطاعات في حال وجود  إحتكار إلى جانب زيادة المنافسة من خلال تشريع قانوني وخفض كلفة الدخول على الأشخاص الراغبين بالدخول إلى السوق، في حين يتم تحسين تنافسية النوعية من خلال التأكد من حسن تطبيق برامج الجودة المدعومة من قبل الاتحاد الأوروبي .

وأشار إلى أن من أبرز المهام التي تقوم بها وزارة الاقتصاد والتجارة هو تحسين الإستهلاك اللبناني والحرص على سلامة الغذاء إذ تقوم بمراقبة الأسعار وتنظيم زيارات كشف على كافة الأراضي اللبنانية ومعاقبة المخالفين لقانون حماية المستهلك والأنظمة النافذة، مؤكداً على أنه من أولوياتنا دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتحسين تنافسيتها حيث قامت الوزارة بإطلاق "الاستراتيجية الوطنية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة: خريطة طريق نحو العام 2020".   وأوضح أن هذه الاستراتيجية مبنية على رؤية طموحة وهي تعزيز فرص قيام مؤسسات صغيرة ومتوسطة قادرة على المنافسة عالمياً لتسهم في خلق فرص عمل وتطوير اقتصاد ذي قيمة مضافة عالية.

وأشار إلى أن تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة  يتطلب العمل على ستة محاور استراتيجية وهي مساعدة قادة الأعمال على تطوير ثقافتهم في مجال إدارة تلك المؤسسات وتأمين التمويل اللآزم وتسهيل النفاذ إلى الأسواق الاجنبية وتعزيز التنافسية. كما يتطلب تطويرها ايضا تنمية القدرات والطاقات الإبتكارية وتطوير بيئة أعمال مؤاتية إلى ايجاد آليات تنسيق فاعلة بين الأطراف المعنية في القطاعين العام والخاص

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارتفاع الدين العام إلى 73 مليار دولار فى لبنان ارتفاع الدين العام إلى 73 مليار دولار فى لبنان



GMT 01:03 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

الإعلان عن توقيت التدمير الشامل للنظام الشمسي

GMT 00:04 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

كلب يقتحم معلب كرة قدم ويطرح لاعبة أرضًا في البرازيل

GMT 23:43 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

أزمة "كورونا" تهدد شبكات مترو الأنفاق الأميركية

GMT 00:13 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

مقتل قائد في الحرس الثوري الإيراني قرب حدود سورية والعراق

GMT 00:08 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ويسكونسن تؤكد فوز بايدن وأريزونا تصادق على النتائج

تميّزت بالشكل الأنيق والتصاميم الساحرة خلال الحفل

تعرّفي على أبرز إطلالات النجمات في "ضيافة" لعام 2020

دبي _المغرب اليوم

GMT 18:38 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

طرق تنسيق صيحة الشراريب في الملابس بأساليب عصرية
المغرب اليوم - طرق تنسيق صيحة الشراريب في الملابس بأساليب عصرية

GMT 05:46 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أجمل أماكن سياحية في العاصمة الإماراتية أبوظبي
المغرب اليوم - تعرف على أجمل أماكن سياحية في العاصمة الإماراتية أبوظبي

GMT 18:51 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

أفكار الخبراء تبعد الملل والرتابة عن "ديكورات" منزلك
المغرب اليوم - أفكار الخبراء تبعد الملل والرتابة عن

GMT 01:12 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تحدث ضجّة أمام "هرم زوسر" والأمن يتدخّل
المغرب اليوم - عارضة مصرية تحدث ضجّة أمام

GMT 04:04 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
المغرب اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 04:30 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبرز النصائح لتجديد "ديكورات" غرف المنزل تعرّفي عليها
المغرب اليوم - أبرز النصائح لتجديد

GMT 14:32 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

زوج مصري يطلق زوجته بعد 5 ساعات من الزفاف

GMT 13:27 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

عطور فخمة لجلسات رمضان

GMT 21:14 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الـCNSS يزف خبرا سارا لمهنيي القطاع السياحي

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 20:28 2015 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

انجذاب الرجل لصدر المرأة له أسباب عصبية ونفسية

GMT 19:36 2020 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

اتيكيت" التصرف عند التأخر عن الموعد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib