مسابقات رياضية جرت في مارس “تسببت في المزيد من المعاناة والموت”
آخر تحديث GMT 23:46:14
المغرب اليوم -

مسابقات رياضية جرت في مارس “تسببت في المزيد من المعاناة والموت”

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مسابقات رياضية جرت في مارس “تسببت في المزيد من المعاناة والموت”

مسابقات رياضية
لندن - المغرب اليوم

قال العالم الذي يترأس أكبر مشروع في بريطانيا لتعقب حالات الإصابة بكوفيد 19 إن مناسبتين رياضيتين رئيسيتين جرتا في شهر مارس/ آذار الماضي "تسببتا في المزيد من المعاناة والموت".

وكانت معلومات جمعت من الملايين من المتطوعين قد كشفت عن وجود "مناطق ساخنة" لفيروس كورونا عقب مهرجان تشيلتنهام لسباقات الخيل ومباراة دوري أبطال أوروبا بين ناديي ليفربول وأتلتيكو مدريد.

وقال العالم المذكور، وهو الأستاذ تيم سبيكتور، إن عدد الإصابات في المناطق المحيطة بالمسابقتين "تضاعف عدة مرات".

وكانت الحكومة البريطانية قد قالت إن عدة عوامل قد تؤثر في انتشار الإصابات المحلية.يذكر أن الفعاليات الرياضية كانت تجري بشكل عادي في بريطانيا قبل أقل من ثلاثة شهور، رغم الخطر الداهم الذي يمثله فيروس كورونا الذي أجبر بعضا من الدول الأوروبية على إجراء المباريات خلف أبواب مغلقة (أي دون حضور الجمهور) أو إلغائها أساسا.

ولكن الهيئات المسؤولة عن النشاطات الرياضية المختلفة في بريطانيا قررت اتباع النصيحة التي خرج بها رئيس الحكومة بوريس جونسون في أوائل مارس/ آذار بأن "على الناس ممارسة أعمالهم الاعتيادية قدر المستطاع".

وكانت عطلة نهاية الأسبوع الأولى في شهر مارس في بريطانيا قد شهدت برنامجا رياضيا كاملا، فمباريات كرة القدم جرت بشكل اعتيادي كما أجريت خمسة سباقات للخيل ومباراة للرغبي بين إنجلترا وويلز على أرض ملعب تويكنهام جنوب غربي لندن، وهي مباراة حضرها رئيس الحكومة بنفسه.

ولكن الصورة كانت مختلفة في أرجاء أخرى من العالم، فقد تأجلت مباراة الرغبي في نطاق بطولة "الأمم الست" في العاصمة الإيرلندية دبلن، كما أجل سباق الصين للفورمولا-1 وألغيت مباريات كرة القدم في شمالي إيطاليا.ولكن الحكومة البريطانية تمسكت بموقفها، إذ رفض وزير الثقافة أوليفر داودن المطالبات المتصاعدة بحظر التجمعات الجماهيرية قبل 24 ساعة فقط من انطلاق مهرجان تشيلتنهام لسباقات الخيل الذي حضره أكثر من ربع مليون شخص في العاشر من مارس/ آذار.وقال الوزير داودن لبي بي سي حينئذ "لا يوجد سبب مقنع لمنع الجمهور من حضور هذه المسابقات أو لإلغائها في هذه المرحلة".

ولكن الأستاذ سبيكتور، الذي يعمل في كلية كينجز كوليدج في لندن، يقول "إن العديد من الناس ربما ماتوا جراء هذا القرار".

فهل أسهمت هذه النشاطات الرياضية في زيادة عدد الإصابات بفيروس كورونا؟ليس من الممكن الجزم في ذلك، ولكن الأرقام التي حصلت عليها إذاعة بي بي سي الرابعة تشير إلى أن منطقتي ليفربول وتشيلتنهام كانتا من ضمن المناطق التي شهدت أكبر أعداد الإصابات المشتبه بها في الأسبوع الأخير من مارس/ آذار.

ومصدر هذه الإحصاءات هي دراسة أعراض كوفيد 19 التي تشير إلى أن 5 إلى 6 في المئة من السكان الذين تتراوح أعمارهم بين الـ 20 والـ 69 ظهرت فيهم أعراض المرض في المنطقتين المذكورتين (تشيلتنهام وليفربول).واستقى البحث – الذي يختلف عن تطبيق تعقب المتصلين الذي طرحته الحكومة – أرقامه من المعلومات التي وفرها أكثر من 3 ملايين متطوعا من شتى أرجاء بريطانيا الذين يرفعون يوميا تقارير عما إذا كانوا يعانون من الأعراض الـ 15 المرتبطة بمرض كوفيد 19.

وتتذكر الصحفية الإيرلندية ميلاني فين الفرق الصارخ بين الإجراءات التي كانت تتبعها الحكومتان البريطانية والإيرلندية عندما وصلت إلى تشيلتنهام جوا من دبلن لحضور مهرجان سباق الخيل المذكور.

وقالت "كنا قد ألغينا كل الاحتفالات الخاصة بعيد القديس باتريك (أهم عيد في التقويم الإيرلندي)، وكان هذا بالنسبة لنا أمرا ليس باليسير".

وأضافت "كان الناس مصدومين، ولم يصدقوا ما كان يحصل. وكان هذا مؤشرا على جدية الحكومة الإيرلندية في التعامل مع الفيروس.

عندما أقلعنا من مطار دبلن كانت العاصمة أشبه بمدينة أشباح".وقالت ميلاني إن الذين حضروا مهرجان تشيلتنهام كانوا يعتقدون بأن الحكومة البريطانية كانت ستلغي المهرجان إذا كانت تعتقد بأنه غير آمن.وقالت إن الحاضرين لم يكونوا ملتزمين بشروط السلامة الأساسية، وأضافت "كان الوضع أشبه بالأيام الأخيرة للإمبراطورية الرومانية، وأعتقد بأنه كان ثمة شعور بأنه لو كان المهرجان سيجري لنتمتع به".وكانت قلقة إلى الحد الذي طلبت فيه من مديرها إعادتها إلى إيرلندا قبل منتصف المهرجان.وبعد مضي أسبوع، ظهرت عليها أعراض مرض كوفيد 19 وأضطرت إلى المكوث في منزلها لأسبوعين.وكان نادي الجوكي، الجهة المنظمة لمهرجان تشيلتنهام، قد دافع عن قراره في المضي قدما في إقامته، وقال لصحيفة الغارديان في الثاني من نيسان/ أبريل إنه اتبع "التعليمات الواضحة والسارية" التي أصدرها علماء والحكومة البريطانية.وأضاف النادي "روّجنا لأحدث التعليمات والإرشادات الصحية، وطبقنا مجموعة من الإجراءات الصحية في المهرجان بما فيها توفير المئات من أجهزة تزويد المعقمات وأحواض غسل الأيادي".

ولكن، وفي الحادي عشر منمارس/ آذار، اليوم الثاني للمهرجان، أعلنت منظمة الصحة العالمية بأن فيروس كورونا أصبح جائحة عالمية.
"الكل يقفز فوق الآخر"
وفي وقت لاحق من تلك الأمسية، استضاف نادي ليفربول على أرضه في أنفيلد نادي أتلتيكو مدريد في مباراة في نطاق مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.وسمح لنحو 3 آلاف من أنصار الفريق المدريدي بالقدوم إلى ليفربول والاختلاط في الحانات والمطاعم رغم أن مدريد كانت في ذلك الوقت تعد بؤرة انتشار الجائحة في إسبانيا وتشهد نصف حالات الإصابة في إسبانيا كلها.ويعتقد أحد أنصار ليفربول، ويدعى جويل روكوود، والذي يعاني من المرض لأسابيع ثمانية، أنه أصيب بكوفيد 19 في تلك الأمسية، ويقول إن المشجعين كانوا غير مكترثين بخطر نقل العدوى.

وقال "كانت الاحتفالات بتسجيل الأهداف من أكثر الإحتفالات التي شهدتها من ناحية التقارب البدني، فالكل كان يقفز فوق الآخر".

وقالت مجموعة "سبيريت أوف شانكلي (The Spirit of Shankly)" (بيل شانكلي كان المدير الأسطوري لليفربول) لمشجعي نادي ليفربول إنها أثارت مخاوفها من قدوم مشجعي أتلتيكو في اجتماع للمجلس البلدي قبل يومين من انطلاق المباراة، ولكن المجلس قال إنه ينبغي المضي قدما في إجراء المباراة تبعا لتعليمات الحكومة.ولكن لم يكن بوسع نادي ليفربول إلغاء المباراة من جانب واحد، إذ كان ذلك من صلاحية الجهات المسؤولة عن كرة القدم مثل الاتحاد الأوروبي.

وقال الأستاذ سبيكتور "أعتقد بأنه كان ينبغي إلغاء كل الفعاليات الرياضية قبل أسبوع واحد على الأقل، لأن إجراء هذه الفعاليات تسبب في معاناة ووفيات لم يكن لها أن تحصل".أما الحكومة البريطانية، فقالت في تصريح "هناك العديد من العوامل التي قد تسهم في زيادة عدد الإصابات في مناطق معينة، بما فيها الكثافة السكانية والأعمار والأوضاع الصحية وموقع تلك المناطق في جدول انتشار الوباء".

قد يهمك أيضَا :

"يويفا" يعتزم تعديل نظام مسابقة دوري أبطال أوروبا بسبب وباء "كورونا"

"ماركا" توضّح موعد مباراة الإياب بين ريال مدريد ومانشستر سيتي

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسابقات رياضية جرت في مارس “تسببت في المزيد من المعاناة والموت” مسابقات رياضية جرت في مارس “تسببت في المزيد من المعاناة والموت”



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد

GMT 06:13 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

داليا مصطفى تُوضِّح أنّ شخصيتها في "البيت الكبير 2" شريرة

GMT 21:03 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي الأمين يتوج بلقب الزوجي في دوري المستقبل

GMT 00:01 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

انخفاض سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 01:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف أدهم النابلسي في لبنان لاتهامه بالخطف والاغتصاب

GMT 05:23 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات فساتين للمحجبات من أسبوع الموضة في نيويورك

GMT 15:28 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مبارك بوصوفة يؤكد أنه لا خيار سوى الفوز على الغابون

GMT 02:25 2024 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

بايرن ميونيخ يحقق أعلى إيرادات في تاريخه بمليار يورو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib