تونس تشن حربًا ضد حشرة نخيل فتاكة ظهرت في العاصمة
آخر تحديث GMT 19:45:35
المغرب اليوم -

تونس تشن حربًا ضد حشرة نخيل فتاكة ظهرت في العاصمة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تونس تشن حربًا ضد حشرة نخيل فتاكة ظهرت في العاصمة

واحة نخيل قرب تونس العاصمة
تونس - أ.ف.ب

تشن تونس، أحد أهم مصدري التمور في العالم، حربا ضد حشرة نخيل فتاكة ظهرت حتى الآن في العاصمة، وقد يهدد انتشارها بكارثة اقتصادية وبيئية في البلاد.

وأطلقت السلطات حملات ميدانية وتوعوية ووضعت "رقما أخضر" لمنع انتشار الحشرة المعروفة باسم "سوسة النخيل الحمراء".

وظهرت الحشرة، وأصلها من آسيا، للمرة الاولى في تونس قبل ثلاث سنوات في الضاحية الشمالية للعاصمة، بعد استيراد مصابة بالمرض من نخيل الزينة.

وهذه الحشرة خنفساء لا يتعدى حجمها بضعة سنتيمترات، وقد أصابت حتى اليوم مئات من إجمالي 30 ألف نخلة زينة في العاصمة.

وتهاجم الخنفساء قلب النخلة، فتذبل ثم تموت.

وفي الطريق من وسط مدينة تونس الى مدينة المرسى، يظهر للعيان عدد من الاشجار المتضررة قطعت السلطات رؤوسها لوقف انتشار المرض.

وقال الخبير محمد حبيب ذويبي الذي اختارته السلطات لقيادة حملة مكافحة سوسة النخيل الحمراء "إنها آفة حقيقية تصيب اكثر من عشرين فصيلة (نخيل) اجمالا".

وأوضح الخبير "أولا، تتم مداواة النخلة لفترة تراوح بين 24 و48 ساعة قبل التخلص منها لمنع انتشار السوسة".

وتكون المداواة بحقن مادة كيميائية داخل النخلة، وفي إقامة حواجز صحية لوقف انتشار الخنفساء.

-"تراث نباتي"-

وأضاف الخبير "اشترينا عشرة آلاف مصيدة بمادة الفيرومونات (مبيد حشري) لنصبها حول تونس الكبرى (العاصمة). اعتقد انه يمكننا بذلك القضاء على السوسة. لكن الامر سيستغرق وقتا ربما ثلاث او أربع أو خمس سنوات، ويتطلب مثابرة".

في أيلول/سبتمبر الماضي، اقرت الحكومة خطة بقيمة 4،2 ملايين دينار (مليونا يورو) لمكافحة السوسة الحمراء، حسبما أفاد وزير الفلاحة سعد الصديق خلال عملية ميدانية في أريانة (شمال شرق).

وتشتمل الخطة على وضع خط هاتفي أخضر (مجاني) لتمكين السكان من الإبلاغ عن الأشجار المشتبه في اصابتها بالمرض.

ورحب الناشط البيئي بوبكر حومان، رئيس "جمعية أحباء البلفدير" التي تحمل اسم المنتزه الرئيسي في العاصمة تونس، برصد الحكومة تمويلات لمكافحة السوسة الحمراء.

لكن حومان وهو استاذ في جامعة العلوم بتونس اعرب عن اسفه للأضرار التي لحقت بأشجار النخيل قائلا انه يخشى اندثار جزء من "التراث النباتي" لمدينة تونس.

واضاف "إذا تجولت في المنتزه، سترى اشجار نخيل عمرها مئة عام يراوح طولها بين 20 و30 مترا. إنها مثل الزيتونة عنصر اساسي في المشهد (البيئي) المتوسطي".

-40 ألف هكتار من واحات النخيل-

وعبر محمد حبيب ذويبي عن الأسف لان السلطات بقيت تنتظر ثلاث سنوات لاتخاذ تدابير جذرية.

وقال "لقد حاولنا أولا، الحفاظ على نخيل الزينة، وهذه ليست الاستراتيجية الصحيحة (..) لأن رأسمالنا هو نخيل التمر".

وتخشى تونس وهي من أهم منتجي ومصدري التمور في العالم، من وصول سوسة النخيل الحمراء الى الجنوب حيث تمتد واحات النخيل على 40 ألف هكتار. وتصدر البلاد سنويا أكثر من 100 ألف طن من التمور بقيمة 200 مليون يورو.

وتعد زراعة النخيل ثاني أهم نشاط زراعي في تونس بعد الزيتون.

وقال أنيس حسن رئيس جمعية منتجي التمور في ولاية توزر (جنوب) لوكالة فرانس برس "كل من يعملون في القطاع يتحدثون اليوم عن سوسة النخيل الحمراء".

وأضاف "نحن خائفون بالتأكيد. لذلك فأعيننا مفتوحة جيدا طوال الوقت" لافتا الى ان وزارة الفلاحة (الزراعة) تنظم حصص توعية حول الموضوع للفلاحين.

وتابع "قطاعنا يشغل عشرات الالاف من الاشخاص. يمكنكم أن تتخيلوا عدد العائلات (..)، نتمنى ان تكون للسلطات وسائل المقاومة قبل فوات الأوان".

وأفاد سعد الصديق وزير الفلاحة ان السلطات ستكون انتهت بحلول الربيع من القيام "بما يتعين عليها القيام به".

وختم حديثه بالقول "نحن لا نخشى على نخيل التمور فمنطقة الانتاج تبعد 500 كيلومتر" عن العاصمة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تونس تشن حربًا ضد حشرة نخيل فتاكة ظهرت في العاصمة تونس تشن حربًا ضد حشرة نخيل فتاكة ظهرت في العاصمة



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib