محافظة البصرة يغرق سكانها في المياه المالحة والملوثة
آخر تحديث GMT 15:28:17
المغرب اليوم -

محافظة البصرة يغرق سكانها في المياه المالحة والملوثة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - محافظة البصرة يغرق سكانها في المياه المالحة والملوثة

المياه الملوثة
بغداد -المغرب اليوم

ينتظر يونس سليم على سرير جناح الطوارئ في مستشفى البصرة أنَّ يعاينه أحد الأطباء المنهمكين في علاج المرضى، إثر إصابته بتسمم سببته المياه الملوثة، كما هو حال آلاف العراقيين من أبناء هذه المحافظة الجنوبية.

ويشهد العراق نقصًا كبيرًا في منسوب المياه بسبب الجفاف، تعيش البصرة وسط معاناة المياه الملوثة والمالحة ونقص الخدمات العامة وانقطاع التيار الكهربائي وفتحات مجارٍ مفتوحة وتلوث الهواء بسبب مشاعل احتراق تنتشر في حقول نفطية في المنطقة.

ومع معاناة يونس سليم من الألم بسبب المغص بعد خطئه بشرب مياه الصنبور نظرًا لارتفاع ثمن المياه المعدنية، ينظر إلى آخرين حوله يتلقون حقنا لمعالجة الجفاف الذي أصابهم بسبب الإسهال الحاد.

ويروي سليم لوكالة الصحافة الفرنسة " نُعطي مياهًا معدنية فقط لأطفالنا الثلاثة، لكنني وزوجتي نشرب في أغلب الأحيان مياه الصنبور".

وقال رياض عبد الأمير المدير العام لدائرة الصحة في البصرة " إنَّه منذ 12 آب / أغسطس استقبلنا أكثر من 17 ألف حالة إسهال ومغص وتقيؤ في محافظة البصرة، وهي بين أكثر المحافظات اكتظاظًا بالسكان في البلاد والوحيدة التي تطل على الخليج، لكنه حذر من أنَّه رغم أن حالات التسمم حميدة حتى الآن وجميع المرضى يعودون إلى منازلهم، إلّا أنَّ الوضع يزداد سوءًا". 

وقال عبد الأمير" إنَّه لم يواجه مثل هذه الأزمة على مدى 11 عامًا من عمله، تزامنًا مع خدمات عامة متداعية وارتفاع في الأسعار".

وأعرب عبد الأمير عن قلقه لأن المياه المالحة ذات التركيز المنخفض جدًا من الكلور في ظل درجات حرارة منخفضة متوقعة خلال موسم الخريف، تشكل أجواء مواتية لظهور الكوليرا.
بدورها، تبذل أم حيدر وهي بائعة في أحد أسواق البصرة، جهودها لتوفير المياه النقية لعائلتها المؤلفة من 30 شخصًا. 

وأضافت أم حيدر " إنَّ ألف لتر تكلف 20 ألف دينار (نحو 17 دولار) وخلال نصف ساعة نشرب ونغسل للأطفال، ولا يبقى منها شيء"، فيما كانت الكمية نفسها تكلف سابقا 5 آلاف دينار".

ومن جهته ، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي واجه خلال الشهرين الماضيين، احتجاجات شعبية واسعة في البصرة " إنَّ معدلات الملوحة في المياه في ارتفاع منذ عقود فيما ينخفض تركيز الكلور، وهناك "نقص في الأمطار" هذا العام".

ويتقاسم العراق وإيران شط العرب حيث يصب نهرا دجلة والفرات مياها عذبة، لكنها تختلط بمياه البحر المالحة القادمة من الخليج.

وأصبحت مياه الخليج المالحة تتقدم لمسافة 40 كيلومترا داخل مجرى النهر شمال مدينة البصرة.

وقامت تركيا وإيران خلال سنوات من الحروب المتكررة التي شهدها العراق، بإقامة سدود على مصبات الأنهار المشتركة مع العراق، الأمر الذي أدى إلى انخفاض حاد في منسوب المياه، ما تسبب في تغييرات بيئية، وبالإضافة إلى ارتفاع نسبة الملوحة، هناك نفايات يحملها النهران، بينها مياه صرف صحي في هذا البلد الذي يبلغ سكانه 38 مليون نسمة.

وتتدفق مياه الصرف الصحي في البصرة عبر قنوات مفتوحة إلى شط العرب، بالإضافة إلى مواد ملوثة أخرى سببها صناعات نفطية، تمثل هذه المصدر الرئيسي لميزانية البلاد، وهناك مصانع بتروكيماويات إيرانية في الجانب الإيراني من شط العرب.

وقال فيصل عبد الله، عضو مفوضية حقوق الإنسان الحكومية" إنَّ شط العرب أصبح مكبا للنفايات، ولم تجدد محطات المعالجة منذ 15 عامًا".

وتدعو المفوضية إلى إعلان البصرة محافظة منكوبة لتطلق الحكومة موارد لها وتبذل جهود لتأمين حصصها المائية انطلاقًا من سدود على منابع المياه.

وقال عبد الله" إنَّه من المفترض أن يصل المحافظة 75 مترًا مكعبا من المياه في الثانية الواحدة، لكن ما يصل فعلًا هو 59 مترًا مكعبًا في الثانية" بسبب استغلال محافظات تمتد على النهرين للمياه في ظل تدفق عالٍ للمياه ، بدلًا عن مياه الخليج التي تتصاعد في محافظة البصرة".

ويقول كاظم الغيلاني وهو مهندس زراعي كان يجري اختبارات بمساعدة جهاز فحص نسبة الملوحة " إن الملوحة تبلغ 12 مليغرام لكل كيلوغرام من الماء، وفي الأمر الطبيعي، تتراوح بين 1 إلى 1.5 مليغرام".

وتتواصل مظاهرات يومية أمام مبنى مديرية صحة البصرة، يقول الطبيب عبد الأمير" نحن نعالج نتائج الأزمة، لكن البحث عن أسبابها عند جهة أخرى"، في إشارة إلى مناطق أخرى. ودافع رئيس الوزراء عن حكومته بالقول" لا يمكننا أن نلوم الحكومة الحالية"، مشيرًا إلى أن صيانة المياه وتنقيتها من مسؤولية المحافظات.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محافظة البصرة يغرق سكانها في المياه المالحة والملوثة محافظة البصرة يغرق سكانها في المياه المالحة والملوثة



GMT 22:32 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

استمرار فعاليات اليوم الثالث من "أسبوع القاهرة الأول للمياه"

GMT 18:39 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

40 بليوناً استثمارات دبي في الاقتصاد الأخضر

GMT 18:34 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

عمان تُعلّق الدراسة في ظفار بسبب اقتراب إعصار"لبان"

GMT 01:59 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

مستوطنون يقطعون 90 شجرة زيتون شمالي رام الله

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محافظة البصرة يغرق سكانها في المياه المالحة والملوثة محافظة البصرة يغرق سكانها في المياه المالحة والملوثة



ارتدت فستانًا مُثيرًا مُستوحى من تصميم "فيرساتشي"

ميجان ماكينا أنيقة خلال أمسيّة بقاعة الاحتفالات الملكية

لندن ـ ماريا طبراني
شهدت حفلة "ITV Gala" وجود مزيج من مذيعي التلفزيون ونجوم الواقع وعظماء الغناء وأساطير كرة القدم، ويبدو أن النجوم استمتعوا بكل تأكيد، حيث قاد كل من ميجان ماكينا ، وكلوي سيمز، وإيال بوكر وكاز كروسلي الأمسية التي أقيمت في قاعة الاحتفالات الملكية في لندن الثلاثاء. وبدت نجمة مسلسل "توي" السابقة ميجان ماكينا مثيرة في فستان مستوحى من تصميم فيرساتشي، وبينما بدأت النجمة الليلة في فستان بذيء، غادرت مع فستان مثير رائع، في حين أن زملاءها النجوم بدوا رائعين، ومع امتلاء السجادة الحمراء بالعيد من النجوم، يبدو أن ليلة التسلية أتت بأفضل ما لدى بعض الضيوف الذين استبدلوا تعابير وجههم المتجهمة بالابتسام والبهجة، في حين كانت ملابس ميجان بذيئة، كان تعبير وجهها مختلفًا تمامًا لأنها لم تستطع حيث كانت تضحك بسعاده وهي تغادر، وكان شريكها السابق كلوي يتشبث بها، حيث كانا يحدقان ببعضهما البعض عند مغادرتهما. وظهرت في الحفلة نجمة "جزيرة

GMT 06:59 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

وشاح دار أزياء "فيندي" الشهيرة يُثير جدلًا عبر "تويتر"
المغرب اليوم - وشاح دار أزياء

GMT 08:19 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

"جسر السلام "أشهر طرق المشاة وركوب الدراجات في كندا
المغرب اليوم -

GMT 01:54 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تشييد مسرح موسيقي أسطوري من تصميم "زها حديد" في روسيا
المغرب اليوم - تشييد مسرح موسيقي أسطوري من تصميم

GMT 08:15 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

فاتو بنسودا تبدي قلقها بشأن الوضع في قطاع غزة
المغرب اليوم - فاتو بنسودا تبدي قلقها بشأن الوضع في قطاع غزة

GMT 01:23 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

"الأنصاري تؤكّد أن شاهين أبهرّت الحضور في"السينما العربية
المغرب اليوم -

GMT 02:16 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل فنادق "البوتيك" لقضاء عطلة مميزة
المغرب اليوم - أفضل فنادق

GMT 06:40 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات شقق فخمة بمساحات واسعة تخطف الأنظار
المغرب اليوم - ديكورات شقق فخمة بمساحات واسعة تخطف الأنظار

GMT 07:21 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

قائمة سوداء تضم 21 دولة تعتمد "جوازات السفر الذهبية"
المغرب اليوم - قائمة سوداء تضم 21 دولة تعتمد

GMT 02:25 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الصحافي إيمون هولمز يكشّف تأثير قلة النوم على صحته
المغرب اليوم - الصحافي إيمون هولمز يكشّف تأثير قلة النوم على صحته

GMT 12:45 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

تحديد تفاصيل مفاوضات الأهلي مع الهولندي تين كات

GMT 20:47 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

تساقطات ثلجية على المدن المغربية حتى يوم الأربعاء

GMT 02:21 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

عبير عبد الوهاب تُعلن سبب انضمامها إلى الإعلام

GMT 13:57 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

حجز ممتلكات جديدة لصاحب مقهى ''لاكريم'' في مراكش

GMT 02:22 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

العماري يشيد بدور الجمعيات لمقاومة العنف ضد النساء

GMT 16:18 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

"فيسبوك" يحذر من استعمال هذه الكلمة من المغربية الدارجة

GMT 23:27 2018 السبت ,27 كانون الثاني / يناير

توقيف إمام مسجد رفقة أرملة منقبة في مدينة آسفي

GMT 11:02 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"ديتوكس العلاقات "

GMT 03:05 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على ممرضة "مزيفة" داخل مستشفى محمد السادس

GMT 18:58 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

مقتل 14 وإصابة 22 بحادث مروع في الجزائر

GMT 17:32 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

مدرس يشتري أحذية وجوارب لتلاميذه في ميدلت

GMT 00:58 2017 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

يعيش يؤكد كثرة المباريات أثرت على لاعبي خنيفرة

GMT 04:18 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

الملك والشعب…والآخرون !

GMT 09:49 2017 الثلاثاء ,15 آب / أغسطس

هكذا كنت سأنتهي بقصر الملك السعودي بطنجة

GMT 00:18 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

بنعبدالله يوضح حقيقة ترشحه لقيادة التقدم والاشتراكية
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib