طائرالدودوعشق جزيرة موريشيوس واصطاده الإنسان للأكل
آخر تحديث GMT 20:24:23
المغرب اليوم -

طائر"الدودو"عشق جزيرة موريشيوس واصطاده الإنسان للأكل

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - طائر

طائر"الدودو"
واشنطن ـ المغرب اليوم

اتخذ طائر "الدودو" مِن جزيرة موريشيوس الواقعة شرق مدغشقر بالمحيط الهندي موطنا له وذلك قبل انقراضه واختفائه بشكل نهائي.

وبناء على نظريات أغلب المؤرخين وعلماء الأحياء، جاء ظهور هذا الطائر خلال الثمانية ملايين سنة الأخيرة بالتزامن مع نشأة جزيرة موريشيوس التي ظهرت على الخارطة عقب انفجار بركاني في المنطقة منذ نحو 8 ملايين عام.

عاش طائر الدودو بسلام على جزيرة موريشيوس، مستغلا وفرة الطعام والبيئة المناخية الملائمة، لكن مع تكاثف قدوم الإنسان إلى هذه الجزيرة خلال القرن السابع عشر تقلصت أعداد الدودو بشكل رهيب قبل أن يختفي بشكل نهائي.

على حسب الدراسات التي أجريت على بقاياه يبلغ طول طائر الدودو المتر، بينما يتراوح وزنه بين 10 و17.5 كلغ، فضلا عن ذلك يصنف الدودو ضمن الطيور العاجزة عن الطيران، بسبب ثقل وزنه وصغر جناحيه كما يتميز الأخير ببطء حركته مقارنة ببقية الحيوانات التي تواجدت على جزيرة موريشيوس، في عام 1598 وأثناء إبحاره نحو الهند الشرقية حلّ الرحالة الهولندي ويبراند فان وارويك عند الجزيرة التي أطلق عليها موريشيوس كنية بالأمير الهولندي موريس فان ناساو، وتزامنا مع ذلك شاهد الأخير طائر الدودو الغريب الشكل والفريد من نوعه، ليبدأ على إثر ذلك العد العكسي لزوال هذا الطائر.

وفي الأثناء نقلت بعض المصادر البرتغالية أن أول وصف للدودو جاء خلال الربع الأول للقرن السادس عشر، حيث شاهد عدد من البحارة البرتغاليين هذا الطائر أثناء إبحارهم نحو جزيرة جاوا مرورا برأس الرجاء الصالح.

عقب زيارة الرحالة الهولندي ويبراند فان وارويك تزايد عدد السفن الهولندية التي جاءت لتحل بجزيرة موريشيوس، فضلا عن ذلك عمدت هولندا سنة 1638 إلى ضم هذه الجزيرة إلى ممتلكاتها عقب إنشاء مستوطنة صغيرة عليها اعتمدت أساسا كمحطة منعشة ونقطة عبور للسفن الهولندية خلال إبحارها نحو الهند الشرقية.

قتلهم وطبخهم
عقب حلولهم بجزيرة موريشيوس عمد الهولنديون إلى قتل أعداد كبيرة من طائر الدودو لاعتمادها كطعام حيث استغل البحارة عامل بطء هذا الطائر وعدم خوفه من الإنسان من أجل صيده وطبخه.

إضافة إلى ذلك، أهلك الهولنديون النظام البيئي لجزيرة موريشيوس، والذي كان ملائما لطائر الدودو، عن طريق إدخالهم كائنات حية جديدة على المنطقة، فخلال إبحارهم نحو جزيرة موريشيوس جلب الهولنديون في قواربهم الجرذان والكلاب والخنازير، وتزامنا مع حلولها بالمنطقة عمدت هذه الكائنات الحية الدخيلة إلى التكاثر بشكل سريع مستغلة توفر الطعام قبل أن تقدم لاحقا على مهاجمة بيض طائر الدودو وأكله.

100 عام فقط
بسبب سهولة صيده من قبل الهولنديين وتراجع مصادر الطعام على الجزيرة وعدم قدرته على التكاثر بشكل ملائم تراجعت أعداد طائر الدودو بشكل سريع قبل أن ينقرض الأخير بشكل نهائي خلال فترة زمنية لم تتجاوز المائة سنة فقط من حلول الهولنديين بجزيرة موريشيوس.

بناء على أبحاث جامعة أوكسفورد، انقرض طائر الدودو بشكل نهائي في حدود سنة 1680 لتتبقى منه بعض العظام التي تم تجميعها بالمتاحف البريطانية وعدد من اللوحات الزيتية التي قدمها خاصة الرسّام الهولندي رويلينت سافري في حدود سنة 1626، والتي دلّت على الشكل التقريبي لهذا الطائر.

بفضل أبحاث عالم الطيور البريطاني هيو أدوين ستريكلاند ورفيقه المختص في علوم الأحياء ألكسندر ميلفيل، سمع العالم مجددا بطائر الدودو الذي انقرض بسبب الهولنديين، حيث أجرى الأخيران العديد من الأبحاث بشأن بقايا عظام هذا الطائر قبل أن يقوما سنة 1848 بنشر كتابهما The Dodo and its Kindred والذي تحدّثا من خلاله كثيرا عن الدودو.

 وبالتزامن مع ذلك عاد الدودو مجددا سنة 1865 ليتحول إلى مصدر إلهام ويخلّد في التاريخ بعد انقراضه بفضل الكاتب الإنجليزي لويس كارول والذي منح دورا لهذا الطائر من خلال روايته أليس في بلاد العجائب والتي حققت رواجا في مختلف أصقاع العالم.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طائرالدودوعشق جزيرة موريشيوس واصطاده الإنسان للأكل طائرالدودوعشق جزيرة موريشيوس واصطاده الإنسان للأكل



GMT 05:47 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

نفوق حيوان بحري من نوع الحوت الأحدب في شاطئ القحمة

GMT 19:29 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الغربان تسعى إلى مصالحة بعضها البعض بعد المعارك

GMT 00:23 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مبيدات الحشرات تواجه حظرًا عالميًا لخطورتها على النحل

GMT 16:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تُؤكّد أنّ القطط لا تهتمّ كثيرًا بصيد القوارض الكبيرة

GMT 16:39 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

محمية صينية تعرض سلحفاة غريبة تمتلك رأسين منفصلين

بدت ساحرة في البدلة مع الشورت القصير والقميص الأسود

أجمل إطلالات الشتاء بـ"الأبيض" المستوحاة من ريا أبي راشد

بيروت _المغرب اليوم

GMT 04:41 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق تنسيق البنطلون الأزرق بأساليب ملفتة للإطلالات اليومية
المغرب اليوم - طرق تنسيق البنطلون الأزرق بأساليب ملفتة للإطلالات اليومية

GMT 05:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل الوجهات السياحية للمغامرات في 2021 تعرّفي عليها
المغرب اليوم - أفضل الوجهات السياحية للمغامرات في 2021 تعرّفي عليها

GMT 17:30 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

مجلس الحكومة المغربية يتدارس تمديد مفعول حالة الطوارئ
المغرب اليوم - مجلس الحكومة المغربية يتدارس تمديد مفعول حالة الطوارئ
المغرب اليوم - 5 حيل لديكورات غرف نوم أكثر جمالًا وحميميةً اكتشفيها بنفسك

GMT 19:36 2020 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

اتيكيت" التصرف عند التأخر عن الموعد

GMT 13:06 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تقفز بنحو 8%

GMT 18:20 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

باحث يكشف خطورة الموجة الثانية لوباء كورونا في المغرب

GMT 03:01 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

البصرة وطنجة وتطوان

GMT 01:39 2020 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

خبيرة المظهر عفت عسلي تنصح الرجال بـ6 قطع أساسية

GMT 04:20 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

رقص الباليه متواصل في حي برازيلي فقير رغم «كورونا»

GMT 09:37 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

جولة داخل منزل هالي بيري الحجري

GMT 04:13 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

عذابات المهاجرين المكسيكيين كما ترويها كاتبة أميركية

GMT 03:41 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

إسبانيا تستلهم التراث العربي في السير الشعبية والمسرح

GMT 02:52 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

رواية العام عن بطلة قاومت النازيين ودعمت الثورة الجزائرية

GMT 03:49 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونا نخلة في «العلا» تجذب الأنظار بمهرجان التمور

GMT 22:17 2020 الجمعة ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونخ يتراجَع عن عرضه لتجديد عقد مدافعه ديفيد ألابا

GMT 04:37 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

هدى نجيب محفوظ: أخشى على والدي من النسيان وأتمنى رد اعتباره

GMT 04:32 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مثقفون خليجيون: قراءات «ثقيلة» ... وعودة لكتب قديمة

GMT 04:06 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

روبرت دي نيرو يملأ فراغ المهنة بأعمال دون مستواه

GMT 07:33 2020 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على خزانة ملابس أنيقة وتدوم طويلاً

GMT 03:13 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح أيام المعرض الجهوي للكتاب بساحة القسم

GMT 11:31 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أولمبياد 2032 معجزة اقتصادية جديدة لألمانيا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib