مدرسة رائدة للمهاجرين في اندونيسيا يشرفون عليها بأنفسهم
آخر تحديث GMT 07:48:08
المغرب اليوم -

مدرسة رائدة للمهاجرين في اندونيسيا يشرفون عليها بأنفسهم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مدرسة رائدة للمهاجرين في اندونيسيا يشرفون عليها بأنفسهم

مدرسة اللاجئين في سيساروا
سيساروا ـ أ.ف.ب

 لم يكن محبوب جعفري يعرف اصلا ما هي المدرسة، حين وصل الى اندونيسا هربا من الاضطرابات في بلده افغانستان، لكنه اصبح الآن مدرسا في مؤسسة تعليمية فريدة من نوعها تعنى باللاجئين الآتين هربا من مختلف اصقاع العالم.

يبلع محبوب من العمر 19 عاما، وهو واحد من اللاجئين الكثيرين الذين غيرت هذه المدرسة حياتهم.

 تأسست هذه المدرسة على يد لاجئين، وهي مخصصة للاجئين، وتعنى بالاطفال الوافدين الى اندونيسيا هربا من بلدانهم، لتؤمن لهم الدراسة الى ان تتحدد وجهتهم النهائية في رحلة اللجوء.

يقول الفتى العراقي علي رياض البالغ من العمر 14 عاما "حين وصلت الى اندونيسيا قبل سنوات، لم اكن اتخيل اني قادر على العثور على مدرسة كهذه".

ويضيف متحدثا لمراسل وكالة فرانس برس "اود ان اتابع دراستي ثم اصبح طبيا اساعد الناس".

في اذار/مارس الماضي احتفلت المدرسة بالذكرى الاولى على تأسيسها. وقد اصبحت مصدر اعتزاز للمهاجرين في سيساروا، المدينة التي كانت في ما مضى محطة اساسية للمهاجرين غير الشرعيين الى استراليا.

يعمل في المدرسة عشرون متطوعا هم ايضا من اللاجئين، يعلمون 58 تلميذا تراوح اعمارهم بين السادسة والثامنة عشرة، الرياضيات واللغة الانكليزية والمعلوماتية والفنون.

وفي المدرسة ايضا مكتبة تقرض الكتب للتلاميذ، وملعب كرة قدم يفتح ابوابه في وقت استراحة الغداء.

 

- "من الصفر" -

حين يترك التلاميذ المدرسة بعد الظهر، يأتي اليها اهلهم، ليتعلموا فيها اللغة الانكليزية، وهي لغة لا بد من تعلمها لمن يريد الهجرة الى كندا او نيوزيلندا او الولايات المتحدة.

يبلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى الامم المتحدة في اندونيسيا 13 الفا و745، من بينهم الفان و700 طفل وفتى في عمر التعليم المدرسي.

معظم تلاميذ المدرسة من افغانستان وايران وباكستان وسريلانكا، يجري توزيعهم على الصفوف بحسب الاعمار والمقدرات، بحسب ما يروي عباس الحسيني، احد مؤسسي المدرسة، لمراسل فرانس برس.

ويقول "بعضهم لم يدخلوا مدرسة من قبل، بدأوا معنا من الصفر" مشيرا الى تلاميذ يتلقون حروف الابجدية مع معلمهم الافغاني.

يرى المتطوعون في هذا المشروع انه يزيل عنهم الملل والقلق، فما ان يتسجل الواحد منهم في الوكالات المعنية باللجوء، يمنع عنه السفر ولا يمكنه ان يتابع دراساته.

في هذه المدرسة تلقى محبوب جعفري دروسه الاولى في حياته، بعد ما فر من افغانستان حيث قتل عمه على يد مسلحين من حركة طالبان.

ويقول "لا عمل، ولا شيء هنا غير لعب كرة القدم.. هذه المدرسة فرصة كبيرة، وعلى كل لاجئ ان يستفيد من وقته هنا، لانه لن يجد شيئا مشابها لها في ما بعد".

 

- فرصة لم تكن في الحسبان -

يتابع عدد آخر من اللاجئين برامج تعليمية اطلقت في اربع مدارس في المدينة، كلها تتلقى مساعدات من منظمات خيرية اجنبية تتكفل بالبناء المدرسي وبعض النفقات، لكن الباقي يتحمله مجتمع اللاجئين في المدينة.

في مدرسة سيساروا، يهتم اهل التلاميذ بشؤون الطعام وصيانة الحرم المدرسي، فيما يهتم الشباب المتطوعون بالتدريس والادارة والمسائل المالية.

 ومع هذا النجاح الكبير، اصبحت المدرسة مكتظة بالتلاميذ، حتى ان 12 فتى ما زالت اسمائهم على قائمة الانتظار، لقبولهم في حال تمكنت المدرسة من انجاز اعمال توسعة الصفوف.

يدرك المشرفون على المدرسة انهم في وقت ما سيغادرونها ويمضون الى وجهتهم في الهجرة، وان غيرهم سيحلون محلهم.

فأحد مؤسسيها نال اللجوء في الولايات المتحدة قبل شهر، وبعد ايام او اسابيع يغادر واحد آخر الى استراليا مع عائلته، لكنهم يبقون جميعا على اتصال.

تقول التلميذة الافغانية سوني ساماندري البالغة من العمر 13 عاما "هذه المدرسة مرحلة مهمة وفرصة لم تكن في الحسبان..آمل ان تبقى دائما"..وهي تستعد للمغادرة مع عائلتها الى الولايات المتحدة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدرسة رائدة للمهاجرين في اندونيسيا يشرفون عليها بأنفسهم مدرسة رائدة للمهاجرين في اندونيسيا يشرفون عليها بأنفسهم



GMT 06:52 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان
المغرب اليوم - إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان

GMT 19:51 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

قلعة بعلبك من مقصد للسياحة إلى مقصد للسرقة
المغرب اليوم - قلعة بعلبك من مقصد للسياحة إلى مقصد للسرقة

GMT 14:39 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات غرف النوم المودرن لمنزل عصري ومتجدد
المغرب اليوم - ديكورات غرف النوم المودرن لمنزل عصري ومتجدد

GMT 15:56 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الصحافية سبيدة جوليان تكشف فظائع سجون إيران
المغرب اليوم - الصحافية سبيدة جوليان تكشف فظائع سجون إيران

GMT 13:46 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة
المغرب اليوم - إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة

GMT 13:44 2021 الخميس ,14 تشرين الأول / أكتوبر

اختيار مطار مراكش سابع أفضل مطار في العالم سنة 2021
المغرب اليوم - اختيار مطار مراكش سابع أفضل مطار في العالم سنة 2021

GMT 17:04 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار جديدة لتصميمات أبواب المنزل الأماميّة
المغرب اليوم - أفكار جديدة لتصميمات أبواب المنزل الأماميّة

GMT 14:15 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

6 لاعبين يدخلون القائمة السوداء في ريال مدريد بعد أول هزيمة

GMT 13:24 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

يوفنتوس يفوز علي مالمو السويدي بثلاثة أهداف

GMT 03:25 2021 الجمعة ,17 أيلول / سبتمبر

حملة من الفيفا لتنظيم كأس العالم كل عامين

GMT 05:52 2021 الخميس ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن الوضع المالي لبرشلونة الإسباني

GMT 05:57 2021 الخميس ,07 تشرين الأول / أكتوبر

بنزيما يحصل على جائزة جديدة في ريال مدريد

GMT 01:03 2021 الجمعة ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صندوق الاستثمارات السعودي يستحوذ على نادي نيوكاسل

GMT 00:46 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

"الأدوية المتنوعة" أبرز 10 أسباب آلام انتفاخ البطن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib