المصممون يضفون طابعًا أفغانيًا تقليديًا إلى الفساتين في باكستان
آخر تحديث GMT 00:52:30
المغرب اليوم -

المصممون يضفون طابعًا أفغانيًا تقليديًا إلى الفساتين في باكستان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المصممون يضفون طابعًا أفغانيًا تقليديًا إلى الفساتين في باكستان

متجر في إسلام اباد
إسلام أباد ـ أ.ف.ب

مع ملابس سهرة وفساتين أعراس من الطراز الغربي، يسعى صناع الفساتين الأفغان الذين فروا من بلادهم هربا من حركة طالبان إلى جذب الزبائن في العاصمة الباكستانية.

وتقع أكشاكهم بين جيف الحيوانات ومحلات تصليح السيارات في ضاحية بيشاور مور في إسلام أباد التي تنتشر فيها النفايات والمعروف عنها انها ملجأ للاجئين أكثر مما هي قطب للأزياء الرائجة.

وتعد الفساتين في باكستان حكرا على نخبة متحررة، فأغلبين النساء يخرجن بملابس البلاد التقليدية.

وقال رضا ساخي وهو رجل قوي البنية في الثالثة والأربعين من العمر هرب من أفغانستان عند وقوع البلاد تحت سيطرة حركة طالبان المتشددة، إن الأزياء الرائجة في باكستان بدأت تتغير شيئا فشيئا.

وهو أخبر "انتقلت إلى باكستان سنة 1996. وأنا هنا منذ 19 عاما أبيع فساتين أعراس وسهرة".

وأضاف "في السابق، كانت أغلبية زبوناتنا من أفغانستان وإيران ومصر. لكن الباكستانيات بدان يقبلن على فساتيننا، فحوالى 30 % من زبوناتنا هن اليوم من باكستان ونحن جد فخورين بذلك".

والأزياء التي كانت رائجة في عهد الملك محمد ظاهر شاه في أفغانستان أصبحت نسيا منسيا.

وقال شير رحيم سليمي "بدأت أخيط الملابس عندما تركت المدرسة، لأن هذه الحرفة لطالما أثارت اهتمامي".

وهو أضاف أنه يصنع قطعه على "الطراز الأفغاني" القديم الذي يمزج بين الأسلوبين التقليدي والغربي والذي درج في الستينيات والسبعينيات.

وقرر مريد خواس الأستاذ المحاضر في الأدب سابقا في أفغانستان خوض مجال صناعة الملابس في باكستان بعد تأديته عدة أعمال صغيرة.

وكثيرات من زبوناته هن باكستانيات مسيحيات، علما أن المسيحيين هم أقلية في البلاد يشكلون 5 % تقريبا من سكان إقليم بنجاب. وهو يقدم أيضا تصاميمه إلى الفنانين في مجال التلفزيون والمسرح.

وتتراوح أسعار الفساتين بين 50 و ألف دولار وتكون تلك الأرخص سعرا في متناول الطبقة المتوسطة في البلاد.

وقبل سيطرة حركة طالبان على البلاد، كانت أفغانستان مختلفة كثيرا عن صورته اليوم كبلد محافظ جدا غارق في النزاعات، مع مشاهد القمصان الفاتحة الألوان والتنانير القصيرة جدا التي كانت سائدة في العاصمة كابول التي كان سكانها يتتبعون آخر الصيحات.

وبدأت الاضطرابات في البلاد سنة 1979 إثر غزو الاتحاد السوفياتي لها.

وبعد انهزام السوفيات، غرقت البلاد في حرب أهلية ضروس تمكنت حركة طالبان إثرها من الاستيلاء على مقاليد الحكم سنة 1996، فارضة نظرة متشددة للشريعة الإسلامية تجبر النساء على البقاء في البيوت ومنفذة أحكام إعدام في الساحات العامة.

ويقدر عدد اللاجئين الأفغان إلى باكستانين بنحو ثلاثة ملايين وقد تركت أغلبيتهم البلاد هربا من النزاعات في الثمانينيات والتسعينيات.

وهم لا يرغبون كثيرا في العودة إلى بلادهم، التي لا تزال غير مستقرة سياسيا، وترزح تحت وطأة مشكلات جمة، من بينها تمرد حركة طالبان والفساد المستشري والفقر المدقع والبطالة المتفاقمة في أوساط السكان البالغ عددهم 30 مليونا.

وينظر الباكستانيون بعين الريبة إلى اللاجئين الأفغان في بلادهم وهم غالبا ما يتهمونهم بدعم المسلحين.

وازداد وضع اللاجئين سوءا إثر هجوم دام نفذته حركة طالبان على مدرسة في بيشاور في كانون الأول/ديسمبر أدى إلى نزوح أكثر من 30 ألف أفغاني منذ مطلع العام.

وختم رضا ساخي قائلا "إذا قررت السلطات الباكستانية طرد الأفغان من البلاد، فليس أمامنا سوى توضيب أمتعنا والمغادرة. فنحن أفغان أيضا".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصممون يضفون طابعًا أفغانيًا تقليديًا إلى الفساتين في باكستان المصممون يضفون طابعًا أفغانيًا تقليديًا إلى الفساتين في باكستان



GMT 19:08 2025 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعتقل نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib