بلدة نائية في بالي توفر بيئة حاضنة للصم
آخر تحديث GMT 11:41:21
المغرب اليوم -

بلدة نائية في بالي توفر بيئة حاضنة للصم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - بلدة نائية في بالي توفر بيئة حاضنة للصم

بلدة نائية في بالي توفر بيئة حاضنة للصم
جاكرتا - المغرب اليوم

ترقص نساء بلباس ذهبي على أنغام موسيقى تقليدية أمام رجال يجلسون على الأرض حولهن ويحركون أيديهم في مشهد يبدو مألوفاً في جزيرة بالي المعروفة بحفاظها على التقاليد القديمة لكن المشاركين جميعهم في عرض بنغكالا هم من الصم.

رقصة الصم باتت تستقطب الزوار الأجانب إلى هذه بلدة بنغكالا النائية وقد تمرنوا على هذا العرض لأشهر عدة في هذه البلدة الواقعة في شمال الجزيرة الأكثر استقطابا للسياح في إندونيسيا والتي تضم منذ أجيال أعداداً كبيرة جدا من الصم وضعفاء السمع بسبب انتشار جينة متنحية.

فئة مهمشة
ويعاني من الطرش نحو 40 شخصاً من سكان المنطقة المقدر عددهم بحوالى 3 آلاف. لكن خلافاً للحال السائدة في مناطق أخرى من البلاد حيث قد تعاني هذه الفئة من السكان تهميشاً كبيراً، ينخرط الصم بشكل جيد في نشاطات بلدة بنغكالا المؤسسة قبل ثمانية قرون.

فبالإضافة إلى رقصة الصم القائمة على إيقاعات قوية جداً لسماع الموسيقى، طور السكان لغة إشارات خاصة بهم تعرف بـ "كاتا كولوك" هي محور أبحاث عند علماء من أنحاء العالم أجمع.

دورات خاصة
ويخضع الصم وضعفاء السمع في هذه البلدة لدورات خاصة يتدربون خلالها على صنع قطع حرفية تباع في المواقع السياحية في الجزيرة أو على العمل في حقول الأرز. ويتساءل كيتوت كانتها الذي يدير مجموعة من القرويين تمد يد العون "لم نبذ الصم؟ لا أريد ذلك في بلدتي".

وتعد المقاربة المعتمدة في بنغكالا إزاء هذه الظاهرة فريدة من نوعها بعض الشيء في بلد غالباً ما يتعرض فيه ذوو الاحتياجات الخاصة للتمييز ويقيد فيه أصحاب الأمراض العقلية بالسلاسل في مراكز رعاية نفسية بطريقة غير شرعية، وفق التقرير الصادر هذه السنة عن منظمة "هيومان رايتس ووتش".

جينة متنحية
بعيداً عن المجمعات الفندقية في جنوب الجزيرة، تشبه الحياة اليومية في بنغكالا النمط السائد في عدة بلدات إندونيسية مع سكان يعيشون على الكفاف من زراعة الأرز ومستوى تعليم منخفض نسبياً.

وفي الماضي، كان يظن أن العدد المرتفع للصم وضعفاء السمع في البلدة نتيجة لعنة، لكن تلك الخرافات والأحكام المسبقة اندثرت عندما خلص علماء إلى أن هذه الإعاقة ناجمة عن انتشار جينة متنحية في المجتمع المحلي.

قدم المساواة
ولم تبدأ جهود إدماج هذه الفئة من السكان إلا في الستينات. ويعامل الجميع اليوم على قدم المساواة، على حد قول زعيم البلدة آي مايد أربانا.

ويقول هذا الأخير: "لا نميز بين السكان الصم وهؤلاء غير الصم"، مشيرا إلى أن البلدة لا تقبل أن يشعر سكانها المصابون بهذه الإعاقة بأنهم "أدنى مستوى".

وشكل اعتماد لغة إشارات فريدة من نوعها عنصراً أساسياً لضمان هذا التعايش الفرح. وتستخدم هذه اللغة من قبل 80% من السكان تقريباً. وهي تختلف عن تلك المعتمدة على الصعيد الدولي أو حتى في إندونيسيا، إذ إن إشاراتها تعكس مفهوم السكان المحليين للعالم.

الأمل في مستقبل أفضل
تضم مدرسة ابتدائية 77 تلميذاً من الصم وغير الصم يتعلمون هذه اللغة المحلية ويتدربون أيضاً على لغة الإشارات العالمية وتلك الإندونيسية.
لكن ما من مدارس ثانوية توفر هذا النهج التعليمي، ما يدفع الكثيرين إلى التخلي عن الدراسة.

 كما أنه ليس دوماً من السهل تعليم الصم الذين يستاؤون بسرعة، على حد قول المدرس آي مايد ويسنو، لكن عزم زعيم القرية ثابت كالصخر لا يضعف في وجه هذه التحديات جميعها وهو لا يوفر جهداً للحفاظ على هذه البيئة الفريدة من نوعها للصم في العالم، باعتبار أن التخلي عنها أشبه بـ "الخطيئة".

ولعل رقصة الصم هي خير دليل على ذلك وقد باتت تستقطب الزوار الأجانب إلى هذه البلدة النائية، زارعة في النفوس الأمل في مستقبل أفضل.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلدة نائية في بالي توفر بيئة حاضنة للصم بلدة نائية في بالي توفر بيئة حاضنة للصم



GMT 19:08 2025 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعتقل نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib