ناشطة نسوية صينية تلين في وجه مضايقات السلطات في بكين
آخر تحديث GMT 23:33:31
المغرب اليوم -

ناشطة نسوية صينية تلين في وجه مضايقات السلطات في بكين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ناشطة نسوية صينية تلين في وجه مضايقات السلطات في بكين

الناشطة الصينية يي هايان
بكين ـ المغرب اليوم

حققت الناشطة النسوية الصينية يي هايان شهرة كبيرة اخيرا بفضل فيلم وثائقي يتناول دفاعها عن حقوق الاطفال ضحايا الاستغلال الجنسي، غير أن التضييق الذي تمارسه بكين عليها يرغمها على اعادة النظر في خطواتها الاستفزازية في نظر السلطات.

ففي كانون الاول/ديسمبر، اختير الفيلم الوثائقي "هوليغان سبارو" الذي يتناول نضالها في قضية اعتداء جنسي على فتيات، ضمن القائمة ما قبل النهائية للاعمال المنافسة للفوز بجائزة اوسكار افضل فيلم وثائقي.

الا ان الفيلم الذي يحمل عنوانا مستوحى من الاسم المستعار لهذه الناشطة النسوية ("السنونو المتحمسة") لم يحجز مكانا له ضمن الاعمال المشاركة في المنافسة النهائية لنيل هذه الجائزة. وهذا الامر شكل مصدر ارتياح لهذه الام العزباء البالغة 41 عاما اذ تقول "في حال صرت اشكل مصدر اهتمام لكثيرين، اظن انني لن اتمكن من البقاء في الصين". وقد ذاع صيت يي هايان اعتبارا من العام 2012 بفضل اساليبها ومواقفها الحادة والاستفزازية في كثير من الاحيان والتي لفتت اليها انتباه الفنان الصيني والناشط المعارض اي واي واي الذي تصور عاريا الى جانبها في صورة اثارت فضيحة في البلاد.

- مضايقات الشرطة -

غير ان شهرتها جلبت لها المتاعب اذ عمدت الشرطة الى مضايقتها بسبب تنظيمها تظاهرات احتجاجية في اطار قضية اتهام مدير مدرسة في مقاطعة هاينان في جنوب الصين باغتصاب تلميذات. وقد تم التحقيق مع يي واضطرت الى تغيير مكان اقامتها مرات عدة.

وقد انجزت المخرجة نانفو وانغ المولودة في الصين والمقيمة حاليا في نيويورك، فيلم "هوليغان سبارو" الذي يصور يوميات يي هايان الحافلة بالمضايقات والاعتقالات وحالات الطرد خلال صيف العام 2013، في توليف شبيه بافلام التشويق.

وتلفت وانغ الى ان "الترشيح (لجائزة اوسكار) كان ليشكل حدثا كبيرا في الصين. هذا النوع من الاخبار يدفع اجهزة الرقابة الرسمية الى التحرك لتطويقه".

غير أنها تقر بأن المشاركة في حفل توزيع جوائز اوسكار في هوليوود كان ليشكل سيفا بحدين. فالاهتمام الاعلامي الذي يرافق ذلك كان ليسمح للناشطة بالتمتع بحماية اكبر في مواجهة السلطات المناوئة للحركات الاحتجاجية في المجتمع المدني. غير أن ذلك كان ليحمل معه ايضا مضايقات في حق عائلتي الامرأتين.

ومنذ وصول الرئيس شي جينبينغ الى الحكم في نهاية 2012، استجوبت السلطات مئات المحامين والناشطين والمفكرين وزجت العشرات منهم في السجون.

- "ساذجة جدا" -

وقد اقامت يي هايان منذ اذار/مارس 2016 في بكين حيث تكسب رزقها بفضل الرسم وكتابة المقالات. لكن منذ عرض فيلم "هوليغان سبارو" العام الماضي، تقول الناشطة انها اضطرت للتخفيف من ظهورها العلني لتفادي التعرض لمضايقات اضافية.

وتقول "في الماضي كنت ساذجة جدا. كنت اظن انه في حال إحداث ضجيج سأدفع الحكومة الى الاستماع لمطالبي والدفع في اتجاه التغيير". غير أنها تقر بأن انشطتها السابقة المستوحاة من اساليب النضال في الغرب، كانت محدودة الاثر في الصين اذ تقول "الناس لم يرغبوا في الاستماع الي. كانوا يعتقدون بأنني خضعت لعملية غسل دماغ بالقيم الغربية العالمية".

ولمحاولة التأثير على مواطنيها، باتت يي هايان تسعى الى "محاولة فهمهم بشكل افضل" و"ايجاد لغة يمكنهم تقبلها". وتقول "انا مستعدة حتى للعمل مع الحزب الشيوعي الصيني" الحاكم في البلاد.

غير أن الحزب الحاكم لا يبدو مهتما بدرجة كبيرة بذلك: فبعد نشر يي هايان مقالا ينتقد مؤيدي ماو تسي تونغ، هددتها الشرطة المحلية باخضاعها للاقامة الجبرية اذا لم تترك منزلها طوعا وفق الناشطة الصينية.

وتقول يي هايان "طالما لم نفرد مساحة صغيرة في هذا البلد للصمود والتعبير، لن ارحل ولن اتخلى عن النقد".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناشطة نسوية صينية تلين في وجه مضايقات السلطات في بكين ناشطة نسوية صينية تلين في وجه مضايقات السلطات في بكين



GMT 19:08 2025 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعتقل نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib