قضية التبني في تونس مسألة اجتماعية يسَّرها القانون وعقّدتها الاجراءات
آخر تحديث GMT 13:13:57
المغرب اليوم -
صندوق النقد الدولي يحذر من تداعيات استمرار حرب إيران على اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا بسبب اضطرابات الطاقة والشحن الأرجنتين تغلق شلالات إيجوازو مؤقتًا بعد ارتفاع تدفق المياه إلى أكثر من ستة أضعاف معدله الطبيعي نقابة الصحفيين الفلسطينيين تعلن استشهاد 260 صحفيًا واعتقال أكثر من 240 منذ بدء الحرب على غزة التحالف يعلن اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية بالسعودية تحالف دعم الشرعية يعلن اعتراض وتدمير صاروخ كروز في منطقة المدينة المنورة كينيا تعلن تسجيل إصابة جديدة بإيبولا وتنفي وجود تفش واسع الحوثيون يعلنون استهداف مطار الرياض بصاروخ بالستي زيلينسكي يزور بريطانيا لبحث القضايا الأمنية مع الملك تشارلز الثالث ورئيس الوزراء وسط تسريع توريد الصواريخ إلى أوكرانيا القوات المسلحة اليمنية تعلن تحييد 1250 حوثياً وتدمير أكثر من 460 آلية عسكرية خلال 24 ساعة ضمن عملية «فجر اليمن» الخارجية اللبنانية تنفي اتخاذ إجراءات قضائية بحق سفيرتها في واشنطن وتؤكد أن مهمتها بتفويض رسمي من الرئاسة والحكومة
أخر الأخبار

قضية التبني في تونس مسألة اجتماعية يسَّرها القانون وعقّدتها الاجراءات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قضية التبني في تونس مسألة اجتماعية يسَّرها القانون وعقّدتها الاجراءات

مندوب حماية الطفولة سيدة مبارك
تونس - المغرب اليوم

تونس تعتبر البلد الاول والوحيد في المنطقة العربية التي شرعت وأجازت التبني، حيث نظر معهد رعاية الطفولة خلال سنة في أكثر من 800 ملف للتبني.

فقد كشفت وزيرة المراة والأسرة والطفولة نزيهة العبيدي مؤخرًا، ان الوزارة تسعى للتسريع في اجراءات التبني، لان هناك 900 طفل ولدوا خارج اطار الزواج و هم ينتظرون من يتبناهم، مشيرة إلى ضرورة توفّر الشروط الأساسية للتبني و أولها ان لا يكون هناك فارق كبير في السن بين الطفل المتبنى والوالدين إضافة إلى توفّر السكن والعمل و الإطار الملائمم ليعيش فيه الطفل.

و أضافت العبيدي أنه يجب النأي بمسألة التبني عن كل التجاذبات الدينية، مضيفة أن العديد من المسائل تتغير بتغير المجتمع، و التبني ليس حرامًا بل فيه مراعاة للجانب الانساني و التفكير في أن يكون لكل طفل هوية و عائلة حتى ينشأ حياة سليمة و متوازنة.

فكيف يتم التبني في تونس ؟ ولماذا يسره القانون وعقدته الاجراءات؟

منذ صدور قانون التبنى بتاريخ 4 مارس/آذار 1958 أصبح بإمكان المحرومين من الانجاب ايجاد حل لضمان الاستقرار العائلي وباتت العديد من العائلات التونسية تتوجه الى التكفل بطفل أو تبنيه. وتلتزم العائلة برعاية الطفل وتربيته وحمايته غير أن هاتين الصيغتين تطرحان اختلافا وتباينا. واحتضان طفل سواء بصيغة التكفل أو التبني تخضع حسب القانون التونسى الى العديد من المقاييس والضوابط على غرار اعداد الاسر من الناحية النفسية أو الاجتماعية أو المادية حتى لا تجد نفسها فى أزمة مع الطفل لا سيما بخصوص اعلامه بأمره.

فبخصوص الشروط الشكلية أو الاجرائية وضع الفصل 1 من القانون عدد 27 لعام 1958 المورخ فى 4 مارس/آذار 1958 المتعلق بالولاية العمومية والكفالة والتبني، شروطًا دقيقة بخصوص التبني وتغلب عليها الرقابة القضائية اذ اقتضى أنه يتم عند التبني بحكم يصدره حاكم الناحية في مكتبه بمحضر المتبني وزوجه أو عند الاقتضاء بمحضر والد المتبني أو من يمثل السلطة الادارية المتعهدة بالولاية العمومية على الطفل الكفيل.

ويصدر حاكم الناحية حكمه بالتبني بعد التحقق من توفر الشروط القانونية ومن مصادقة الحاضرين وحكمه هذا يكون نهائيًا. أما بخصوص الشروط الأصلية فان الفصل 9 من نفس القانون ينص على أنه ينبغي أن يكون المتبني شخصًا رشيدًا ذكرا أو أنثى متزوجًا ومتمتعًا بحقوقه المدنية ذا أخلاق حميدة سليم العقل والجسم، قادرًا على القيام بشؤون المتبني. ويمكن للحاكم اعفاء طالب التبني الذى فقد زوجه بالموت أو بالطلاق من شرط التزوج اذا اقتضت مصلحة الطفل ذلك. وأضاف الفصل 10 من نفس القانون أنه ينبغي أن يكون الفرق بين عمر المتبنى وعمر المتبني 15 سنة على الاقل الا في صورة ما اذا كان فيها المتبني ابن زوجة المتبني.

ويؤثر التبني على النسب باحداث نسب اعتباري وهو النسب بالتبني حيث اقتضى الفصل 14 من قانون 4 مارسآذار 1958 أن يحمل المتبنى لقب المتبني.  وينصُّ الفصل 15 من نفس القانون كذلك على أنه للمتبنى نفس الحقوق التي للابن الشرعي وعليه ما عليه من الواجبات وللمتبني ازاء المتبنى نفس الحقوق التى يقرّها القانون للأبوين الشرعيين، وعليه ما يفرضه من الواجبات عليهما.

وتعتبر تونس هي البلد الاول والوحيد في المنطقة العربية التي شرعت واجازت التبني رغم انها تتعارض واحكام الشريعة الاسلامية.وقد اوجد المشرِّع هذا الخيار لحماية مصلحة الطفل..

وتشير الاحصائيات المتوفرة الى أن عدد ملفات التبني التي تعرض على المعهد الوطني لرعاية الطفولة التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية، يتضاعف سنويًا وقد وصل خلال السنة الماضية الى اكثر من 800 ملف تبنٍّ ..وقد لا يحصل اصحاب عدد من الملفات على الموافقة اذا لم يكن مستجيبًا للشروط التي وضعها المشرع..

 مصلحة الطفل الفضلى هي سبب طول الاجراءات

وحول هذا الموضوع أفادتنا مندوب حماية الطفولة  سيدة مبارك ان هناك نوعين من التبني.. فإما ان يكون  بصفة مباشرة عن طريق حاكم الناحية..اي بعد التعرف على الوالدة الحقيقية للمتبني يتم الاتفاق معها على تبني ابنها، فيتم التوجه الى حاكم الناحية الذي يطلب وثائق معينة ويجري ابحاثه في شان العائلة الراغبة في التبني، وينظر في مدى استجابتها للشروط ثم يقرر القبول بمطلب التبني ان كان لا ضرر منه على الطفل او يرفض. وقالت محدثتنا ان هذا النوع من التبني المباشر لا يستغرق الكثير من الوقت ولا يتجاوز في اقصى الحالات بين 6 او 8 اشهر...اما الصنف الثاني من التبني فيكون عن طريق معهد رعاية الطفولة الذي يوضع فيه الاطفال المولودين خارج اطار الزواج..

ويستقبل المعهد العديد من مطالب التبني او الايداع المؤقت لدى عائلات بمقابل مادي باعتبار ان الطفل المودع يكون عادة من ذوي الاحتياجات الخصوصية الذي تكون حظوظه في التبني قليلة..الى جانب ملفات الكفالة وغيرها من المطالب. وقالت سيدة مبارك ان المعهد كوَّن لجنة للنظر في الملفات الخاصة بالتبني باعتبار انه ليس من السهل التفريط في طفل لدى عائلة اخرى..ولهذا تستغرق مطالب التبني من معهد رعاية الطفولة وقتا طويلا جدا بالنظر الى عدد الملفات والمطالب وبالنظر الى الشروط الموضوعة ومدى استجابة الراغبين في التبني لها وخاصة تلك المتعلقة بالسن القصوى والتي تفرض ان لا يتجاوز الاب الراغب في التبني 50 سنة والام الراغبة في التبني 45 سنة ..كما تفرض حسن المعاملة وان تكون الوضعية الاجتماعية والاخلاقية جيدة للابوين ..واكدت محدثتنا ان الاجراءات المتعلقة بالتبني تطول لانه احيانا تجد ان الطفل لم تسو وضعيته نهائيا أي لم يصدر في شانه قرار بات بالتبني كان تكون والدته الحقيقية رافضة التخلي عنه نهائيا وتتعهد بزيارته في احدى دور رعاية الطفولة او غيرها من الامور الاخرى التي تجعل وضعيته غير واضحة..كما يحدث ان تكون الملفات المودعة في المعهد فيها طلب غير متوفرعلى غرار طلبات متعلقة بتحديد جنس الطفل ..وقالت سيدة مبارك ان اغلب الملفات المودعة تطلب تبني اناث..كل هذه المسائل تجعل اجراءات التبني عن طريق المعهد تطول، وكله من اجل مصلحة الطفل الفضلى.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضية التبني في تونس مسألة اجتماعية يسَّرها القانون وعقّدتها الاجراءات قضية التبني في تونس مسألة اجتماعية يسَّرها القانون وعقّدتها الاجراءات



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 23:41 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تدعو إثيوبيا وإريتريا إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر
المغرب اليوم - واشنطن تدعو إثيوبيا وإريتريا إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر

GMT 07:26 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
المغرب اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:33 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 13:41 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:55 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تألق دفاع رجاء بني ملال مقابل إندحار دفاع شباب قصبة تادلة

GMT 00:39 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أغرب المغامرات التي يمكن خوضها في مختلف دول العالم

GMT 16:39 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن أسعار تذاكر نصف نهائي كأس العرش

GMT 10:15 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

إنستجرام يحذف هذه الميزة من التطبيق قريبا

GMT 09:31 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الرجاء البيضاوي يعزي في وفاة مشجعي فريق اتحاد طنجة

GMT 06:09 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسعار جرام الذهب فى الجزائر الثلاثاء

GMT 04:54 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

النجم السوري أسامة أومري على أعتاب الدوري الكويتي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib