طفلة لا تتعدى ثلاث سنوات تروي معاناتها وكيف تم اغتصابها
آخر تحديث GMT 20:45:32
المغرب اليوم -
مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه نتنياهو يؤكد أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ويتحدث عن تراجع قوة إيران واحتمال تجدد المواجهة عراقجي يؤكد أن الحوار بين دول المنطقة هو الطريق الوحيد لأمن الخليج ويتهم أطرافا ثالثة بتعطيل المفاوضات مع واشنطن إستقالة وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينج وسط أزمة سياسية تهز حكومة ستارمر حمزة عبد الكريم يسجل في تأهل فريق برشلونة للشباب إلى نصف نهائي كأس الأبطال أزمة التأشيرات تلقي بظلالها على استعدادات منتخب إيران قبل كأس العالم 2026 تحذيرات مناخية تهدد بطولة كأس العالم 2026 بدرجات حرارة خطيرة على اللاعبين والجماهير وزير الدفاع الإسرائيلي يهاجم لامين جمال بعد رفعه علم فلسطين في احتفالات برشلونة الهلال السوداني أول ناد في العالم يحرز لقب الدوري الممتاز في ثلاث دول مختلفة بعدما توج بلقب الدوري الرواندي
أخر الأخبار

طفلة لا تتعدى ثلاث سنوات تروي معاناتها وكيف تم اغتصابها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - طفلة لا تتعدى ثلاث سنوات تروي معاناتها وكيف تم اغتصابها

طفلة لا تتعدى ثلاث سنوات
الرباط - المغرب اليوم

بحُرقة تنزُّ قطراتِ دَمْع حارقة منْ مُقلتيْها، تحْكي خديجة تفاصيلَ قصّة اغتصاب طفلها الصغير ذي الثلاث سنوات ونيّف، منْ طرفِ شخْصٍ لم يكنْ يُخيّل إليها في يوم من الأيّام أنْ يَهتكَ عِرْض فلذة كبدها، ففضلا عنْ كوْن هذا الشخص متزوّج وله أطفال، فهُو لم يكن غيرَ شقيق أمّ الطفل المُغتصب.

تعودُ بداية القصة إلى الفترة التي تَلتْ طلاق خديجة من زوجها، الذي أنجبتْ منه طفلا وطفلة، ولأنَّ ظروف الحياة التي تَلتِ الطلاق كانتْ صعبة عليها، حيث لجأتْ إلى بيت أختها، فقدْ أوْكلتْ إلى أمّها مهمّة الاعتناء بطفلها الصغير، وهُناكَ كانَ الطفلُ عُرضة للاغتصاب مرّات ومرّات، والصدفة وحدها قادتْ الأمَّ إلى الوقوف على الحقيقة الصادمة.

"لمْ يكُن بمستطاعي أنْ أحتفظ بابني، لأنّ ظروفي لمْ تكن تسمح بذلك، لذلك قلتُ من الأفضل أنْ أتركه مع والدتي لتعنيَ به، بدل أنْ أودعه بالخيرية"، تقولُ خديجة، وهي فاعلة في جمعية "القلب الكبير" في مدينة تمارة، لهسبريس، وتضيفُ أنّها كلما أتتْ بطفلها إلى بيت أختها حيث تُقيم، يشكي لها خالَه الذي يضربه و"يقرصه".

وتردفُ أنّها كانتْ تلاحظ احمرارا على مؤخرة ابنها، لكنْ لمْ تكنْ تُولِ اهتماما لما يقوله من كوْن خاله "يقرصه"، فالطفل لم يكنْ بوسعه أنْ يشرح لأمه أكثر، لكنّها ستنتبهُ فجأة إلى أنَّ كلامَ طفلها ينطوي على مُعاناةٍ مريرة يتجرّعها في صمْت، وسُتعاني معه، هي أيضا، لاحقا.

وكانَ أحدُ البرامج الإذاعية طرَف الخيط الذي قادَ خديجة إلى معرفة الحقيقة، حينَ كانتْ تستمع إلى برنامج يناقش موضوع اغتصاب الأطفال، وكانت الخُلاصة التي انتهى إليها البرنامج، توجيهُ نصائح إلى الآباء والأمهات حول طُرق حماية أبنائهم من الاغتصاب، ومنها إعطاؤهم نصائح حوْل الأماكن التي ينبغي ألا يمسها الغرباء من أجسادهم.

بعد أسبوع، جاءَتْ الأمُّ بطفلها إلى منزل أختها حيث تُقيم، وشرعتْ في تطبيق ما سمعتْه في البرنامج الإذاعي، علّها تحميه من الاغتصاب، لكنَّ ستواجَه بصدمة كبيرة، "مْلّي جْبتو للدار، قْلتلو عنداك أولدي شي واحْد يقرّب ليك من هنا (...)، وهُو يْجاوبني: كايْقيسني فيها خالي مبارك ديما أمَاما"، تحكي خديجة وهي تقاوم دموعها.

وتُضيفُ أنَّها حينَ سمعتْ هذه الجُملة الصادمة المنزلقة من لسان فلذة كبدها، ظلّت مذهولة ممّا سمعتْ، لكنّها تحلّت برباطة جأش، وحاولتْ إخفاء ما يموج داخل صدرها، علّها تظفر بمزيد من المعلومات، فتدفّقت الكلمات من فم الطفل، حتّى خالتْ أمّه نفسها، كما قالت، وهُو يحكي لها عن الأوضاع التي كانَ يجعله عليها خاله حين يغتصبه، تشاهد شريطا إباحيا.

وتسترجع شريطَ ذكريات تلك اللحظة وجراحَها التي ما زالتْ تنزف، قائلة: "كُنت أتمزّق وأنا أصغي إليه؛ لحظتَها شعرتُ أنّ دواخلي جوفاءُ؛ القصبة الفارغة كانت أكثر امتلاء من دواخلي"، فقد كانت توصي أمّها بعدم السماح لابنها باللعب خارج البيت، خوفا عليه، فإذا به يتعرّض لما كانت تخشاه داخلَ البيت، وعلى يد خاله، وكانَ أن انهارتْ قواها، "ما حِيلْتي للطلاق، ما حْيلْتي لولدي اللي تغتصب"K وحينَ تفشّى الخبر، وعَدت العائلة بالتدخّل، لكنّ ذلك لم يحصل، فلجأت الأمّ المجروحة إلى إحدى الجمعيات، فأكّدتْ لها طبيبة نفسانية تشتغلُ مع الجمعية أنّ طفلها كانَ، فعلا، ضحيّة اغتصاب، ثمَّ حملته إلى المستشفى فأكّدَ لها الطبيب الذي فحص الطفل أنّه تعرض للاغتصاب أكثر من مرّة، ومنحه شهادة عجز لمدّة ثلاثة شهور.

وتستطرد الأمّ أنها توجّهت إلى المحكمة حيث رفعتْ دعوى ضدَّ الخال المُغتصِب، فحكمت المحكمة ضدّ المُدّعى عليه، سنة 2014، بثلاث سنوات سجنا نافذا، وغرامة مالية قدرها 6 ملايين سنتيم، لكنَّ الأمورَ ستنقلبُ رأسا على عقب، بعد استئناف الحُكم، حيثُ حُكمَ ببراءة المتهم، لأنّ العائلة شهدتْ له بحُسْن السلوك، بحسبَ إفادتها.

وتُواصلُ خديجة الحكْي بعد أن تنهّدت بالقول: "حتى القتلة يشهد لهم الناس بحسن السلوك حين يُسألون عنهم"، وتُتابع بصوت محتقن: "المُغتصِب لا يَظهر سلوكُه إلا إذا كان أحمقَ، ففي هذه الحالة فقط يُمْكن أنْ يُقدمَ على اغتصاب طفل في مكانٍ يراه فيه الناس، فكيْفَ للذين شهدوا له بحسن السلوك أن يشهدوا بذلك وهم يعلمون أنّه لن يُقدم على فعل جريمته إلا وهُو مُختفٍ؟".

وعلى الرغم من أنَّ حُكم المحكمة صدمها، إلا أنّ خديجة ما زالتْ تتأبّطُ ملفّ طفلها علّها تُعيدُ إليه ولو جزء يسيرا من براءته المغتصبة، حيثُ لجأت إلى محكمة النقض، وبإصرار تقول: "لن أستسلم، لأنّني إذا استسلمتُ فهذا يعني تشجيع الذئاب على اغتصاب أطفال آخرين، وأنا أريدُ أنْ تكون قضيّة ابني صرْخةً علّ الضمائرَ تتحرّكُ لحماية جميع الأطفال من الاغتصاب، والضرب بيد من حديد على كلّ من سوّلتْ له نفسه القيام بهذا الفعل الجُرمي".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طفلة لا تتعدى ثلاث سنوات تروي معاناتها وكيف تم اغتصابها طفلة لا تتعدى ثلاث سنوات تروي معاناتها وكيف تم اغتصابها



النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 01:21 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق الرحلات الجوية يربك أندية رياضية مغربية

GMT 14:26 2021 السبت ,31 تموز / يوليو

ملابس تناسب القصيرات البدينات المحجبات

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib