معركة أم مغربية عازية ضد التهميش والإقصاء
آخر تحديث GMT 06:13:12
المغرب اليوم -
زلزال بقوة 5 درجات على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل جزيرة فانواتو في جنوب المحيط الهادي فرنسا تطالب بفرض حظر تجول جزئي بعد أعمال الشغب والاحتجاجات حرائق إندونيسيا تلتهم أكثر من 1.9 مليون هكتار خلال تسعة أشهر كاس تحدد نهاية نوفمبر موعدًا متوقعًا للحكم النهائي في النزاع القانوني بين المغرب والسنغال بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 نهب وتخريب متجري ناديا مرسيليا وليل الرسميين خلال اضطرابات فرنسا وسط اعتقالات واسعة وحظر للتجمعات في مرسيليا الإمارات تدين اعتداء مستوطنين إسرائيليين على وفد دبلوماسي أوروبي بالضفة الغربية وتطالب بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين الاحتلال الإسرائيلي يفجر محيط القنطرة ويقصف بلدات جنوب لبنان وسط تحليق مكثف للمسيّرات فوق بيروت إيطاليا تعتزم نشر 500 عسكري في ميلانو لتعزيز الأمن بعد أعمال الشغب والاحتجاجات ضد حكومة جورجيا ميلوني استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف للاحتلال الإسرائيلي على شارع الجلاء بمدينة غزة الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو ومطاري الملك خالد وأبها وأهداف عسكرية داخل السعودية دون تأكيد رسمي سعودي
أخر الأخبار

معركة أم مغربية عازية ضد التهميش والإقصاء

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - معركة أم مغربية عازية ضد التهميش والإقصاء

الام العزباء خديجة تتحدث عن مكافحتها ضد التهميش
الدار البيضاء ـ أ.ف.ب

بنبرة حازمة، تقول خديجة وهي أم عازبة مغربية، تبلغ من العمر 27 سنة، في شهادة مؤثرة تعكس الإقصاء الذي تعاني منه آلاف المغربيات في وضعها، "إني أكافح من أجل ابني رغم نظرة المجتمع وحكمه القاسي".

تعيش خديجة منذ سنة تقريبا، في مقر "جمعية التضامن النسوي" في مدينة الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمغرب، والتي تكفلت بها وبابنها البالغ اليوم ست سنوات.

وتشرح خديجة لوكالة فرانس برس ان "الأب البيولوجي لابني يعيش في الدار البيضاء، وقد التقيته في مدينة أغادير"، مضيفة "ما تلقيناه في المدرسة العمومية حول التربية الجنسية جد محدود، ولهذا وقعت في الخطأ، فقد كنت في العشرين من العمر  ومن دون خبرة".

وجدت الشابة خديجة نفسها حاملا في بلد يجرم العلاقات الجنسية قبل الزواج، اذ ان البند 490 فيه ينص على أن "كل علاقة جنسية بين رجل وامرأة لا تربط بينهما علاقة الزوجية تكون جريمة الفساد ويعاقب عليها بالحبس من شهر واحد إلى سنة".

وبين النص القانوني والمجتمع المحافظ "وجدت نفسي وحيدة" على ما تؤكد خديجة. فقد قال "الأب البيولوجي" كما تصفه خديجة عندما أخبرته بالحمل "+أنا لم أفعل لك شيئا+ ثم اختفى".

وكشفت دراسة انجزتها سنة 2011  جمعية "انصاف" التي تساعد النساء والأطفال في وضع صعب، بالاشتراك مع الأمم المتحدة، أنه في حالة الحمل خارج إطار الزواج في المغرب، يتم ابلاغ سبعة آباء من كل عشرة بالامر، لكن غالبيتهم يرفضون الاعتراف بأطفالهم.

وبينت الدراسة نفسها ان 30 ألف طفل يولدون سنويا لامهات عازبات في المغرب، حيث "تعيش هؤلاء النساء الإقصاء والرفض والتمييز، بل الاستغلال".

ولتجنب تبعات انجاب طفل خارج اطار الزواج، تلجأ بعض المغربيات الى الإجهاض الذي يجرمه القانون المغربي بدوره ويعاقب عليه في بعض الحالات بالسجن خمس سنوات.

وتسجل 600 الى 800 حالة إجهاض سري يوميا في المغرب على ما تفيد "الجمعية المغربية لمكافحة الإجهاض"،  25 % منها من دون أي إشراف طبي، بسبب غياب الإمكانيات المالية، ما يهدد الصحة الإنجابية للمرأة.

خديجة لم تلجأ الى خيار الإجهاض عندما علمت بحملها، لكنها هربت من قريتها الصغيرة لوضع جنينها في الدار البيضاء حيث لا يعرفها أحد، ويمكنها أن "تختفي" وسط خمسة ملايين يقطنون العاصمة الاقتصادية للبلاد.

وتحكي خديجة أنها وصلت "عصرا الى احدى المحطات حيث كانت صديقة لي في انتظاري، وهي من أخبرتني بوجود +جمعية التضامن النسوي+، التي كان لها الفضل في انقاذي".

وداخل القاعة الكبيرة في "جمعية التضامن النسوي" تجلس عائشة الشنا، مؤسسة الجمعية المعروفة بنضالها منذ عقود، دفاعا عن حق الأمهات العازبات في الحماية هن وأطفالهن.

وتقول الشنا عن خديجة إنها "امتلكت الشجاعة لتحمل مسؤولية ما جرى لها"، مؤكدة لوكالة فرانس برس ان "أكثر من 150 طفلا يولدون يوميا في المغرب خارج إطار الزواج، وهو عدد ضخم".

وتطالب عائشة الشنا السلطات المغربية منذ سنوات بالاعتراف بوجود هذه الظاهرة، منتقدة "سياسة النعامة".

واتصلت وكالة فرانس برس ببسيمة الحقاوي وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، لكن لم تلق أي رد.

وتقول عائشة الشنا إن المجتمع المغربي تطور قليلا "ففي الوقت الذي بدأت فيه النضال في السبعينيات، كان من العيب بل من المستحيل نطق كلمة +الأم العازبة+".

وهذا ما تؤكده لوكالة فرانس برس هدى البوراحي، مديرة جمعية "إنصاف" التي توضح أنه قبل 10 أو 20 سنة لم يكن يجرؤ أحد أن يتحدث عن الأم العازبة".

لكن عائشة الشنا وخديجة البوراحي تؤكدان انه بالرغم من تجاوز المحرم والحديث عنه "ما زال هناك الكثير للقيام به".

وتقول خديجة ان والد طفلها اعترف بابنه في نهاية المطاف، "إلا انه اختفى من جديد" وهي تجهد راهنا لتأمين لقمة العيش لها ولطفلها وتعمل في صالون تزيين في الدار البيضاء.

وفي غياب الأب تخوض خديجة "معركة يومية" من أجل طفلها، خصوصا حينما يقترب موعد الدخول الى المدرسة او من اجل ايجاد مسكن لائق.

وتوضح "السكن في الأحياء الشعبية نظرا للقيمة المنخفضة للايجارات فيها له تبعات لأن الناس داخل هذه الأحياء سيحكمون وينظرون اليك نظرة قاسية (...) وانا لا أريد أن يحس ابني أنه مختلف عن باقي الأطفال".

وتؤكد خديجة انها تعيش "يوميا مواقف جارحة ومهينة" لكنها "ترفض" ان يتعرض ابنها للمواقف نفسها، لهذا السبب تقدم كل التضحيات، في غياب الرعاية الاجتماعية، لتوفر له الأفضل.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة أم مغربية عازية ضد التهميش والإقصاء معركة أم مغربية عازية ضد التهميش والإقصاء



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 20:48 2015 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

"برشلونة" يصعد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib