ستيفن هوكينغ عالِم أدهش الجميع بإنجازات خرجت من جسد لا يتحرك
آخر تحديث GMT 08:45:24
المغرب اليوم -

نظرياته في "ميكانيكا الثقوب السوداء" فتحت الباب للمزيد من الأبحاث

ستيفن هوكينغ عالِم أدهش الجميع بإنجازات خرجت من جسد لا يتحرك

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ستيفن هوكينغ عالِم أدهش الجميع بإنجازات خرجت من جسد لا يتحرك

ستيفن هوكينغ العلمية
واشنطن - المغرب اليوم

قبل أن نتعرف على انجازات ستيفن هوكينغ العلمية وأهميتها يجب أن نفهم آلية العلم أولًا، إذا ألقينا نظرة على تاريخ العلم سوف نلاحظ أن العلم يسير وفق آلية تراكمية، حيث أن كل عالم يأتينا بفكرة جديدة يفتح الباب لعشرات العلماء من بعده لكي يستمروا على العمل على هذه الفكرة وينتجون سلسلة أفكار جديدة وتلك السلسلة تستمر إلى ما لانهاية، حيث أن جميع الإنجازات العلمية العظيمة هي نتاج من عشرات العلماء، كل فرد منهم ساهم بأمرٍ معين ثم كانت النتيجة في النهاية هي هذا التطور العلمي الذي يسير الحياة حولنا.

ويرى البعض أن ما وصل إليه ستيفن هوكينغ لا يستحق كل هذا التقدير لأنه ليس فيه أي منفعة لنا، في الواقع إذا راجعنا تاريخ العلم ومنهجه سنعرف خطأ هذه الفكرة لأن العلم ليس أداة نعمل على تسخيرها لنا بل هو نظام وآلية، عندما يعمل العلماء على أفكارهم لا يسألون أنفسهم السؤال الساذج ”ما الفائدة من كل هذا؟”.

عندما درس فاراداي وماكسويل وتيسلا العلاقة بين الظاهرة الكهربائية والمغناطيسية كان هدفهم الإجابة عن أسئلة سخيفة في نظر بعضنا مثل ” لماذا تؤثر الحقول الكهربائية على المغناطيس؟ ” لم يكونوا يتوقعوا أن عملهم سوف يعطي للبشرية أعظم إختراع في الوجود { الكهرباء} مع شبكات الإتصال بفضل نظريتهم الكهرومغناطيسية، عندما عمل بلانك وبور وغيرهم في فيزياء الكم على تفسير سلوك جسيمات بعالم غير مرئي لنا لم يكونوا يسألون ” ما الفائدة من معرفة وضع جسيم؟” لكن في النهاية كانت أفكارهم أسس “للتكنولوجيا ” التي هي جوهر حياتنا اليوم، إذن ماذا قدم ستيفن هوكينغ لنا؟

لطالما كان موضوع الثقوب السوداء يشكل لغزًا كبيرًا للعلماء في الفيزياء لمدة طويلة حتى ولّد ستيفن هوكينغ في عام 1942 الذي كان له الدور الأساسي في وضع ” ميكانيكا الثقوب السوداء ” وقد فتح الباب لأسئلة جديدة كبيرة في الفيزياء فإن قيمة المنهج العلمي ترتكز في أسئلته قبل إجاباته لأن الأسئلة العظيمة هي التي تفتح الباب للأجوبة العظيمة وهذه الأجوبة بدورها تفتح الباب لأسئلة أخرى، ستيفن هوكينغ هو العالم الوحيد الذي عاش بزمننا وكان له بصمة كبيرة في العلم في الزمن الذي فقدنا به هذا النوع من الأشخاص بعد وفاة أغلب العلماء المعروفين.

ستيفن هوكينغ هو صاحب نظرية “إشعاع هوكينغ” التي فتحت الباب لأسئلة تشغل تفكير العلماء إلى يومنا هذا مثل ” مفارقة المعلومات ” كما أن له دور كبير في رسم نموذج الإنفجار العظيم الذي يروي قصة كوننا وكان هوكينغ يعمل جاهدًا على وضع نظرية موحدة تفسر كوننا كاملًا ” نظرية كل شيء ” قبل رحيله، نشر هوكينغ أشهر كتابين علميين هما ” التصميم العظيم وتاريخ موجز للزمن” مع عدة كتب أخرى وكتب عشرات المقالات الأكاديمية والأبحاث العلمية ويعتبر من أكبر المساهمين في تبسيط العلوم بمشاركته مع إبنته بتأليف كتب علمية للأطفال وإعداد الوثائقيات.

كان هوكينغ أستاذًا جامعيًا ورئيسًا ونائبًا في جامعات رئيسية عدة مثل كامبردج لعدة عقود كما قد حاز على العديد من الجوائز العالمية لمساهماته العديدة وترأس دراسات عن نظرية التضخم الكوني أما من ناحية إنسانية أخرى، ( كان هوكينغ من أشد المعارضين للحرب على العراق وقاد حملة مدنية كبيرة ضد الحرب عام 2003)، ولكن فقد هوكينغ التحكم في جسده بسبب شلل تام منذ أيام شبابه وقال له الأطباء إنه يملك سنتين فقط ليعيش فيها لكنه عاش لأكثر من 30 عاما أخرى على كرسي متحرك وجهاز آلي للتحدث، فهو لا يستطيع أن يكتب حرف واحد لكنه كان يملك هبة أعظم من أي شيء هي “الخيال”، رغم أن جسده كان مقيدًا بكرسيٍ متحرك وجسدٍ عاطل لكن عقله كان حـرًا يطوف في أرجاء الكون باحثًا عن ما يشفي غليل فضوله وفي النهاية أعطانا هذا الشخص الذي قيل أنه لم يعيش أكثر من سنتين نظريةً فتحت الباب لأسئلة جديدة سنكتشف أناس عظماء جُدد بسببها في المستقبل.

الأمر الذي يدعو للحزن أكثر من خبر رحيل ستيفن هوكينغ هي ردود فعل البعض على موته، فإننا نرى اليوم بعض الناس حولنا فرحين وساخرين بالخبر في نفس الوقت الذي يضع العالم الحداد لفقدانه أعظم عقول العصر الحالي، فقط لأن ستيفن هوكينغ كان يملك آراء شخصية وتوجهات مختلفة معهم، فإذا كان للعلم عدو فهو التمسك بالجهل.

ستيفن هوكينغ لم يمت، لأن العظماء لا يموتون، بل يخلدون في داخلنا في كل خطوة علمية جديدة تمهد مستقبلًا البشرية الذي يعتمد بشكل أساسي على فهمنا لهذا الكون، سوف نتذكره دومًا حينما ننظر إلى النجوم والكون لأنه كان جزء من فهمنا لهذا الكون الرائع، فقد كانت وصيته لنا هي قوله “تذكروا أن تنظروا إلى الأعلى بأتجاه النجوم، وليس بأتجاه أقدامكم”.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ستيفن هوكينغ عالِم أدهش الجميع بإنجازات خرجت من جسد لا يتحرك ستيفن هوكينغ عالِم أدهش الجميع بإنجازات خرجت من جسد لا يتحرك



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib