واشنطن ـ المغرب اليوم
تشير أبحاث علمية متزايدة إلى وجود حاسة سادسة تمكن الإنسان من الإحساس بما يجري داخل جسمه وتُعرف باسم الإحساس الداخلي وهي تتعلق بقدرة الدماغ على رصد وتفسير الإشارات الصادرة من أعضاء الجسم مثل نبضات القلب والتنفس والجوع والعطش ودرجة الحرارة وتوتر العضلات ويرى العلماء أن هذه القدرة الخفية لا تنظم وظائف الجسم الحيوية للحفاظ على توازنه فحسب بل قد تكون مفتاحاً لفهم اضطرابات نفسية مثل القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة وربما تطوير علاجات جديدة لها بحسب تقرير لموقع ساينس أليرت وأوضحت الباحثتان جينيفر مورفي من جامعة رويال هولواي في لندن وفريا برنتيس من كلية لندن الجامعية أن هذه الحاسة تعمل باستمرار لدفع الإنسان إلى تلبية احتياجاته البيولوجية كشرب الماء عند العطش بينما تظهر الدراسات الحديثة دورها في التأثير على طريقة استجابة الإنسان للمواقف المختلفة حيث تساعد ملاحظة التغيرات الداخلية كـتسارع نبضات القلب الدماغ على تقييم ما إذا كان الموقف آمناً أم يمثل تهديداً وعندما يختل هذا النظام يزداد خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية واضطرابات الأكل ويمثل العلماء لذلك بمن يعانون من القلق إذ يلاحظون تسارع نبضات قلوبهم بصورة مبالغ فيها في المواقف الاجتماعية فيفسر الدماغ تلك الإشارات كدليل على وجود خطر ما يزيد من حدة القلق وفي مراجعة علمية شملت 93 دراسة وجدت الباحثتان مورفي وبرنتيس أن النساء أظهرن دقة أقل من الرجال في بعض اختبارات الإحساس الداخلي خاصة تلك المتعلقة بنبض القلب ويرى الباحثون أن هذا الاختلاف قد يفسر جزئياً ارتفاع معدلات الإصابة بالقلق والاكتئاب بين النساء بعد مرحلة البلوغ برغم أن العلاقة ما تزال معقدة وغير مفهومة بالكامل.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الأبوة والأمومة قد تحافظان على شباب الدماغ في الكبر


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر